وجه معالي الدكتور علي بن عبد الله الكعبي وزير العمل كلمة إلى مجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني السادس والثلاثين للدولة جاء فيها:
يأتي العيد السادس والثلاثون لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة هذه السنة بعد مرور ثلاث سنوات على وفاة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الاتحاد وباني نهضة دولة الإمارات العربية المتحدة فقد وضع الشيخ زايد، رحمه الله، قواعد وأسسا ثابتة لقيام دولة حديثة فتم تسخير ثروات الدولة لبناء الإنسان وقيام المؤسسات التعليمية والصحية والثقافية والاجتماعية وبناء البنية التحتية للدولة فتبوأت دولة الإمارات المكانة اللائقة بها بين الأمم والشعوب.
وتولى بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، رئاسة الدولة فكان خير خلف لخير سلف فقاد مسيرة الاتحاد على نفس النهج الحكيم الذي وضعه الشيخ زايد، رحمه الله، وعمل مع أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات على دفع دعم مسيرة الإتحاد على طريق النماء والتقدم ونهج إيجاد التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية فقد حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، على مواصلة مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة في جميع المجالات.
مؤكدا على احترام حقوق الإنسان حيث أصدر القانون الاتحادي رقم (15) لسنة 2005 في شأن تنظيم المشاركة في سباقات الهجن بحيث لا يشترك من يقل عمره عن 18 سنة و القانون الاتحادي الخاص بالمتاجرة بالبشر ودعم سموه المستمر لحقوق العمالة وتنظيم أوضاعها وحماية حقوقها بما يعكس الوجه الحضاري لدولة الإمارات العربية المتحدة.
كما انطلقت توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بمبادرته في تنظيم وضبط سوق العمل وحماية حقوق العمال في مجالات السكن والأجور والسلامة والصحة المهنية ووضع آليات وضوابط لضمان تطبيق هذه التوجيهات ودعم جهاز العمل بعدد ألفي مفتش لتجسيد هذه التوجيهات على أرض الواقع.
وفي إطار النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة طولا وعرضا ظل قطاع العمل يلعب دورا ملحوظا في مجال اختصاصه المرتبط بوضع السياسة العمالية للدولة والعمل على تنفيذها وتنظيم علاقات العمل بهدف توفير الاستقرار وزيادة الإنتاجية ومكافحة البطالة وتنظيم سوق العمل وتنظيم ودعم العلاقات العمالية الدولية والعربية بهدف تبادل المعلومات والاستفادة من المنجزات المتقدمة.
وخلال الأربعة عقود الماضية من عمر الاتحاد شهد قطاع العمل العديد من الإنجازات والمتغيرات وظل يتفاعل مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الدولة. فقد تم إصدار القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل في الدولة فكان إصدار هذا القانون إنجازا تاريخيا للدولة.
حيث جاء قانونا اتحاديا شاملا واتسم بالعديد من سمات التشريع المتكامل واتسم بالمرونة حيث تسمح أحكامه للجهاز التنفيذي بإصدار العديد من القرارات اللازمة لتنفيذ القانون فشكل مرجعا مفيدا لتنظيم علاقات العمل وفي ظل هذا القانون تم إصدار العديد من القرارات التي ساعدت في استقرار علاقات العمل في الدولة خلال العقود الأربعة الماضية.
