وجه الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة كلمة إلى مجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني السادس والثلاثين للدولة جاء فيها:

تهل علينا في هذا اليوم الأغر ذكرى وطنية عزيزة على نفوسنا جميعا ألا وهي ذكرى العيد الوطني السادس والثلاثين لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة وهي مناسبة وقف عندها الزمن ليسجل حدثا تاريخيا فريدا من نوعه ولحظة تاريخية فارقة حملت معها بشائر فجر جديد على أرض الإمارات وأصبح بفضلها الاتحاد واقعا ملموسا وتحققت للوطن وحدة الأرض وللمواطنين وحدة الانتماء والهدف والمستقبل المشرق والمصير المشترك.

وكان نتاج ذلك نهضة حضارية شاملة ارتفعت صروحها عالية اقتصاديا واجتماعيا وصحيا وتعليميا وغيرت وجه الحياة فتحقق لمواطني الإمارات ما كانوا يصبون إليه من رفعة وتقدم وساد البلاد الأمن والأمان والرخاء والازدهار والاستقرار.

وانطلقت الدولة منذ قيامها من ثوابت راسخة حرصت خلالها على تعزيز علاقاتها على أساس من الاحترام المتبادل والتفاهم والحوار والتعاون ونبذ كافة أشكال الإرهاب والعنف والتطرف مع الالتزام بالقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية ومساندة كل دعوة للسلام تجنب العالم الوقوف على فوهة بركان يهدد بالانفجار في أية لحظة.

لم تكتف دولة الإمارات ببناء الإنسان وامتداد العمران وتوفير الحياة الكريمة لمواطنيها فحسب بل سعت لتلعب دورا إيجابيا استجابة لواجب يتطلبه كيانها الخليجي ووضعها العربي والتزامها الدولي والإنساني.

ومنذ قيام الاتحاد ومن منطلق الإيمان بأن الإنجازات مهما بلغت لابد لها من جيش قوي يحميها أولت القيادة الرشيدة جل اهتمامها لبناء قوات مسلحة عزيزة الجانب فعمدت إلى تنويع مصادر السلاح وتزويدها بأحدث تكنولوجيا العصر العسكرية وفق أحدث النظريات العالمية لتصبح للدولة قواتها المسلحة المؤمنة بربها المتمسكة بتقاليدها القوية برجالها والمتطورة بعتادها المستعدة دائما للبذل والعطاء من أجل الذود عن حياض الوطن وحماية مكتسباته.

والقوات المسلحة وهي تحتفل اليوم بهذه الذكرى الخالدة إنما تحتفل بست وثلاثين سنة حافلة بالعديد من الإنجازات وهي سائرة بخطا ثابتة وعزيمة صادقة وإرادة صلبة مواكبة للحداثة وآخذة بزمام التطور في جميع مجالاتها وهي تمضي قدما إلى الأمام ما ظلت تشملها الرعاية الكريمة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله،

وعاملة بالتوجيهات السديدة لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وذلك وفق قاعدة تعتمد في المقام الأول على بناء الإنسان وتأهيله التأهيل الأمثل وفق استراتيجية مدروسة تعتمد دائما مبدأ الكيف قبل الكم والفرد قبل المعدة.

(وام)