وجه معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل كلمة إلى مجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني السادس والثلاثين للدولة فيما يلي نصها..
الإنسان هو مرتكز البناء الحقيقي وهو محور الرقي الحضاري عبر الزمن ولذلك حرصت القيادة الحكيمة في دولتنا الحبيبة على تأصيل هذا المبدأ، وجعلته شعارا لها في جميع مناحي الحياة. ولقد أرسى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه،
بناء شامخا على ثرى هذه الأرض الطيبة وامتزجت فيه قواعد الأخلاق مع متطلبات المدنية المعاصرة في أفضل صورها معتمدا في ذلك على أن الإنسان في هذه الدولة هو المطلب الحقيقي للحضارة ولابد أن تسخر طاقات الدولة وإمكاناتها للارتقاء بها نحو الأفضل.
وتتابعت مسيرة الخير يقودها خير خلف لخير سلف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، ويعزز أركانها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله،
والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة يشد من أزرهم أصحاب السمو حكام الإمارات وأولياء عهودهم ونوابهم حتى تبوأت الدولة أرقى منارات الريادة والقيادة وصارت علما يحتذى به في شتى ميادين الحياة مركزة على رفاهية المواطن وتحسين مستوى المعيشة والارتقاء بمستوى دخل الفرد حتى يتناسب مع متطلبات الحياة الحرة الكريمة
ولذلك جاءت مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بمنح موظفي الدولة زيادة في المرتبات لم يسبق أن قررت منذ بداية عهد الاتحاد، حيث قرر سموه زيادة الرواتب بنسبة 70 في المئة من أساسي رواتبهم حتى يعيش أبناء هذا الوطن الغالي في بحبوحة من الحياة،
ولم يكن ذلك مجردا عن متطلبات الرقي والتقدم العلمي والعملي، فأعلن قبل ذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، استراتيجية الحكومة الاتحادية محددا الأهداف والمتطلبات اللازمة للارتقاء بمستوى العمل ورفع كفاءة العاملين والإدارات في الدولة بما يتماشى مع أرقى مناهج العالم الحديث،
وكانت هذه الاستراتيجية نتاج برنامج عمل وطني أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، واعتمده أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى وارتكزت أهدافها على تحقيق التنمية المستدامة وضمان أرقى مستويات الحياة الحرة الكريمة مع تعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية في الدولة والارتقاء بمستوى الخدمات ورفع كفاءة العاملين
وتأهيلهم وفق متطلبات التطور الذي تنشده الدولة وفق نهج تكاملية الأداء وتحديث النظام التشريعي فجاءت هذه السنة تحمل في طياتها أفضل منهج علمي إداري مبرمج نحو الارتقاء الصحيح في مسالك التقدم والرقي وتزامن ذلك مع تشجيع الإدارات للارتقاء بمستوى الأداء وفق برامج واضحة ومحددة،
حيث تم الإعلان عن برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي والمؤسسي والذي يركز على جميع عناصر الارتقاء بالعمل سواء ما يرتبط منه بالقيادة أو بالسياسة الاستراتيجية أو بالموارد البشرية أو بالعمليات التي يمارسها المرفق الحكومي ويخضع ذلك كله لتقييم الأداء وفق منهجية استراتيجية واضحة ومحددة.
(وام)