وجهت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية كلمة إلى مجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني السادس والثلاثين للدولة فيما يلي نصها..
سيبقى الثاني من ديسمبر يوما خالدا من أيام الإمارات كونه يصادف ذكرى مناسبة من أغلى مناسباتنا الوطنية وأجملها وأكثرها بهاء.. العيد الوطني لدولتنا الحبيبة تلك المناسبة التي يفتخر بها كل مواطن ومقيم على أرض إماراتنا الغالية.
ويسعدني بداية أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى أولياء العهود وذلك بمناسبة العيد الوطني السادس والثلاثين لقيام دولة الاتحاد.
في الثاني من ديسمبر وقبل ستة وثلاثين عاما كانت الانطلاقة الحقيقية لمسيرة الخير والعطاء والنماء لدولتنا ووطننا تلك المسيرة التي تتواصل اليوم بثقة وأمل بدعم ورعاية كريمين من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات الذين توحدوا قلبا بقلب..ويدا بيد..من أجل رفعة دولة الاتحاد وتقدمها وازدهارها.
ثمة لحظات يعجز المرء أمامها عن التعبير عما يعتريه من مشاعر أو ما تختلج به النفس من عواطف وثمة إنجازات فريدة ولحظات تاريخية حاسمة وأيام مجيدة تشكل بالنسبة إلى الأمم والشعوب علامات متميزة تعلي من مكانة الأمة وتنقلها من مجد إلى آخر ومن إنجاز إلى إنجازات أروع تشكل في مجموعها جزءا من مسيرة الإشراق والتألق والنجاح.
الشعور بالفخر والاعتزاز هو الذي يميز الثاني من ديسمبر من كل عام إذ نحتفل بالعيد الوطني لدولتنا الحبيبة هذا العيد الذي يجعلنا نمعن النظر ونتأمل بعيون الإعجاب الحكمة النادرة للقيادة الفذة.. والبصيرة النافذة التي ميزت أفكار المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، باني دولة الاتحاد ومؤسس نهضتها الحديثة والتي كان أبرزها وأكثرها أهمية فكرة دولة الاتحاد.
دولة الإمارات العربية المتحدة بوحدتها الرائعة اجتمعت على الخير والمحبة والأمل والوعد.. في نسيج رائع يوحد القلوب ويؤاخي بين الإمارات في نموذج نادر للدولة العصرية الراقية والمتجددة دوما وأصبحت ولله الحمد والمنة نموذجا رائعا يحتذى به وصورة مضيئة للاتحاد النادر الذي يزدان بالأمن والرخاء والاستقرار.
لقد حظيت السياسة الاجتماعية بشكل خاص وأسرتنا الإماراتية بشكل عام في ظل دولة الاتحاد بكافة أوجه الدعم والرعاية من أجل تمكينها من القيام بأدوارها وتحقيق أهدافها على أفضل نحو ممكن
ومن هنا كانت المساعي من أجل تأمين استقرار الأسرة الإماراتية وتحقيق تماسكها والتي توجت في مؤسسة صندوق الزواج تلك المؤسسة التي وجدت من أجل تقديم المساعدة المادية إلى جميع المواطنين المقبلين على الزواج في صورة رائعة من صور التكافل الاجتماعي النادر.
ومما يجعل الفرحة مضاعفة.. ويكسب احتفالاتنا بالعيد الوطني هذا العام أكثر من معنى المبادرة الرائعة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ورعايته الكريمة لسلسلة أعراس الاتحاد والتي توجها سموه بمكرمته السامية بتحمل كامل تكاليف الأعراس الجماعية التي سينظمها الصندوق في مختلف إمارات الدولة
بالإضافة إلى دفع سموه لمنحة الزواج كاملة إلى جميع المشاركين في هذه الاحتفاليات الرائعة التي ستشهدها الدولة في الثاني من ديسمبر الحالي ضمن احتفالاتنا بمناسبة العيد الوطني السادس والثلاثين. إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تعكس حرص قيادتنا الرشيدة ورعايتها الموصولة ومتابعتها الحثيثة لكافة القضايا التي تهم شباب هذا الوطن الغالي والتي من بينها قضايا الزواج
وتكوين الأسرة الإماراتية المتماسكة والمستقرة والسعيدة من أجل تمكينها من المساهمة في عملية التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد وتأدية كافة أدوارها تجاه مجتمعها ووطنها. وفي ظل دولة الاتحاد ينبغي القول إن فئتي المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة في دولتنا تحظيان برعاية فائقة واهتمام متميز من قبل قيادتنا الرشيدة التي تحرص على متابعة شؤونهم من أجل تأمين كافة احتياجاتهم وتمكينهم من القيام بأدوارهم بكفاءة
وما هذه المراكز التي تعنى بشؤونهم والمنتشرة في مختلف إمارات الدولة ومدنها إلا مظهرا من مظاهر الاهتمام الكبير بهاتين الفئتين. في هذه المناسبة الرائعة ننظر إلى دولتنا بفرح وسرور نحمد الله سبحانه وتعالى على ما تحقق لها من تقدم وازدهار في الميادين كافة وبسعادة بالغة نستحضر المكانة التي آلت إليها أحوالنا أفرادا ومؤسسات وفي مختلف المجالات التي احتضنتها دولة الاتحاد ولم تدخر وسيلة خير إلا ووفرتها من أجل سعادة المواطن ومستقبله.
