وجه معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة كلمة إلى مجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني السادس والثلاثين للدولة فيما يلي نصها. لي عظيم الشرف أن أتحدث إلى مجلة «درع الوطن» التي تصدر عن القيادة العامة للقوات المسلحة حول مناسبة غالية على نفوسنا عزيزة على قلوبنا إنها الذكرى السادسة والثلاثون للعيد الوطني المجيد.
ففي تاريخ الشعوب لحظات خالدة تحققت بعزم الرجال وإرادتهم القوية لبناء الأمم وإقامة صروح الحضارات ولقد كان الثاني من ديسمبر من عام واحد وسبعين وتسعمائة وألف اللحظة الخالدة في حياة شعب دولة الإمارات ففي هذا اليوم أشرق فجر جديد على سماء الإمارات وجاءت مرحلة مضيئة بإعلان اتحادها وسيظل من بين حقائق حياتنا وأجيالنا الآتية ذلك التحول العظيم الذي أحدثه إعلان قيام اتحاد الإمارات العربية.
اليوم وبعد مرور ستة وثلاثين سنة من عمر الاتحاد تقف الإمارات شامخة مرفوعة الهامة تفاخر باعتزاز بالإنجازات العظيمة وبالتجربة الرائدة لهذه الدولة الفتية. وبهذه المناسبة أود أن أهنئ القيادة السياسية في الدولة
وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات أعادها الله عليهم جميعا وعلى شعب الإمارات بالخير والرفاه.
ما بين اليوم والأمس ستة وثلاثون عاما هي عمر المسيرة الاتحادية الخالدة التي قادها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وهي فترة قصيرة بمقياس الشعوب والدول وبالرغم من ذلك فإنها مليئة بالعطاء والحضارة والتقدم والإنجازات
وأنه من حقنا جميعا أن نتوقف قليلا ونتجه بأبصارنا نحو الإنجازات العظيمة التي حققتها الدولة في قطاعي النفط والثروة المعدنية والكهرباء وتحلية المياه. فقد شهد قطاع النفط والغاز في دولة الإمارات العربية المتحدة تطورا إيجابيا كبيرا خلال الستة والثلاثين عاما الماضية من خلال شركاته العاملة
رغم التقلبات وحالة عدم الاستقرار التي تشهدها السوق النفطية العالمية من حين إلى آخر وما كان ذلك ليتحقق لولا الاهتمام والمتابعة المستمرة من قبل المسؤولين في الدولة. بدأت أولى عمليات التحري والاستكشاف عن النفط في الدولة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية حين تم اكتشاف النفط بكميات تجارية في نهاية الخمسينات.
