وجه معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني كلمة إلى مجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني السادس والثلاثين للدولة فيما يلي نصها..
يطل علينا العيد السادس والثلاثون لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة حاملاً معه نفحات عطرة لذكرى مؤسس هذه الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي وضع القواعد الأولى لقيام هذه الدولة
ثم رفع القواعد وأكمل البناء لبنة لبنة ولم يلق ربه إلا بعد أن تحقق حلمه الذي عاش في وجدانه وكرس حياته من أجله وشهد دولته الإمارات العربية المتحدة صرحا شامخا ونموذجا للدولة العصرية التي يشار لها بالبنان كرمز للحضارة والتقدم والحضارة في هذا المعنى لا تعني مجرد بنية تحتية متطورة
أو توسعات معمارية هائلة أو تقدم اقتصادي متسارع وإنما تعني في المقام الأول ترسيخا للقيم الإنسانية السامية وتطويرا للبنية الثقافية والعلمية في البلاد والتي تنهض على ركائز قوية من القيم العربية والإسلامية الراسخة وهكذا اجتمعت كل هذه العوامل لتعبر عن الوجه الناصع لشخصية شعب الإمارات الأصيل.
لقد ضربت دولة الإمارات العربية مثلا رائعا في استيعاب تنوع الثقافات واحترام الآخر ومعتقداته وخصوصياته ولم يكن ذلك غريبا في دولة نشأ شعبها على قيم التسامح والتراحم واحترام العلاقات الإنسانية بين الناس والتكافل بينهم وهي القيم التي تدعو إليها تعاليم الإسلام
وضمنت للجميع مظلة من الأمان والاستقرار ساهمت إلى حد كبير في انطلاق الطاقات البشرية على أرض الوطن وحماية إنجازات الدولة وتقدمها وبذلك حققت الإمارات المعادلة التي تحقق التقدم في مجالات العلم والمعرفة باستثمار الطاقات البشرية في ظل احترام حقوق الإنسان
وفي ذات الوقت الحفاظ على خصوصية المجتمع الإماراتي وتراثه وتقاليده فأصبحت دولة الإمارات العربية بذلك رمزا مشرفا للحضارة والتطور ولقيم الدين الإسلامي والتقاليد العربية في آن واحد .
ونهجا على خطى خير سلف جاء «خير خلف» صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ليكمل الرسالة ويمضي في طريق الإصلاح وكان خطاب سموه في ديسمبر 2005 علامة فارقة
ومعبرا عن نقلات نوعية في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ولقد كانت الانتخابات النصفية لأعضاء المجلس الوطني الاتحادي إحدى هذه النقلات وذلك من خلال برنامج متدرج ومحسوب.
