وجه معالي محمد عبد الله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء كلمة بمناسبة اليوم الوطني السادس والثلاثين للدولة فيما يلي نصها..

... ترسيخا لمؤسسات الاتحاد وتعزيز للهوية الوطنية يطل علينا العيد السادس والثلاثون لإعلان الاتحاد ودولتنا الفتية تزداد منعة وتألقا وازدهارا.. فما كان يبدو مستحيلا في النصف الثاني من ستينيات القرن الماضي أصبح اليوم نموذجا يحتذى به في العمل الوحدوي الناجح.

وها هو العيد السادس والثلاثون يحل علينا ومؤسساتنا الاتحادية قد ازدادت رسوخا وتعززت بإستراتيجية طموحة لتطوير الحكومة الاتحادية، إستراتيجية تستوعب الواقع وتلبي احتياجات الوطن المستقبلية.

والعمل على ترسيخ الفكر الاتحادي من خلال دعم المؤسسات الاتحادية لم يأت من فراغ بل انه نتيجة القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يعضده أخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والإرادة الجماعية لأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات ومعهم جميع أبناء دولتنا الحبيبة.

وإذا كنا ننظر إلى تجربتنا الاتحادية بفخر واعتزاز فلاننا نرى بكل بساطة أن هذه التجربة حملت لنا الخير والاستقرار والازدهار والتقدم وهي طريقنا المأمون لنحقق جميعا ما نصبو إليه ونرتقي بدولتنا الفتية إلى مصاف الدول المتقدمة في مختلف المجالات.

وإذا كان العيد السادس والثلاثون مناسبة لنتذكر الماضي وننظر إلى ما تم تحقيقه فانه في الوقت ذاته فرصة لاستشراف المستقبل وتجديد العزم على المضي قدما إلى الأمام لتعزيز ما تحقق والبناء عليه.

والمطلوب اليوم وبإلحاح تحقيق نهضة اجتماعية موازية لكل جوانب النهضة الأخرى التي تشهدها الدولة وتمكين الإماراتيين والإماراتيات وتدريبهم وتعليمهم ومساعدتهم على الاستفادة القصوى من كل ما يتم تحقيقه على أرضهم وفي بلادهم..

على أن يكون في قلب جهودنا تعزيز هويتنا الوطنية ومجموعة القيم التي ورثناها والتي ما زلنا نؤمن بصلاحيتها وملاءمتها لكل زمان ومكان. ولكي نعزز هذه النهضة علينا أن ننظر إلى واقعنا بعين النقد الايجابي فنترك ما ليس من صلب قيمنا

ونحافظ على الجوهر لأن أي تقدم يكون ناقصا إذا كان ثمنه ضياع القيم وسقوط الروابط التي تحافظ على هوية المجتمع وتماسكه. إن القيم التي آمن بها آباؤنا وأجدادنا منذ خصهم الله بهذه الأرض الطيبة هي التي كانت خير معين لهم في الملمات والشدائد.