برهنت دولة الإمارات العربية المتحدة في الذكرى السادسة والثلاثين للعيد الوطني على التميز الحضاري والإنساني الذي تتفرد به بين الأمم ونجاحها في إعلاء صرح دولة حديثة ومتماسكة استطاعت العبور من مرحلة التأسيس بجهد متواصل لأبنائها إلى مرحلة التمكين على صعيد المشاركة السياسية والأداء الاقتصادي والاجتماعي المتكاملين برؤية ثاقبة وخطى سديدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، عاقدا العزم على العمل من أجل غد أفضل للبلاد وأبنائها.

وهي المرحلة التي أولاها سموه كل الاهتمام والعناية من خلال حرصه على تطوير مجالات الاقتصاد والتجارة والتعليم والثقافة وتعزيز وضع ومكانة المرأة في مختلف المجالات، وتعزيز ثقافة التسامح والاحترام للتعددية الثقافية في الدولة.

والإنجازات الكبيرة والمطردة التي تزخر بها ربوع الإمارات في مسيرتها التنموية عكستها المكانة الرائدة التي أضحت تحتلها الدولة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وترجمتها الإشادة التي سجلتها تقارير المنظمات الدولية باختلاف اهتماماتها وأكدت على سلامة النهج الذي تسير عليه نحو العلياء بعزيمة صادقة وإيمان لا يتزعزع بالله تعالى وبقدرة الشعب المخلص على البذل والعطاء.

وبتوجيهات من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، حرص مركز شؤون الإعلام من خلال الفعاليات العديدة التي نظمها ودراساته المتنوعة التي أصدرها ونشر بعضها إلى جانب اللغة العربية باللغات الإنجليزية والإسبانية والفرنسية والروسية والألمانية على إيصال رؤى وتطلعات قائد الوطن إلى العالم وما يتحلى به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله من صفات القيادة والريادة في قراراته وسعيه الدؤوب من أجل خدمة الوطن ورفعته وتحقيق التنمية الشاملة باختلاف مناحيها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تسليط الضوء على التطور والانفتاح الذي تشهده الدولة ورسم صورة مشرقة لها على الساحة الدولية.

كما سعى المركز إلى توثيق مسيرة صاحب السمو رئيس الدولة في البناء والتنمية وبناء الأجيال وتقديم إضاءات وافية حول رؤاه وفكره، وإبراز إستراتيجيته الاقتصادية بكافة مناحيها وفلسفته السياسية في تحديث العمل السياسي وسعي سموه الحثيث إلى تعزيز العلاقات الخارجية.

وكانت جهود سموه في الارتقاء بالنظام التعليمي والتربوي محل بحث وتحليل في دراسة بعنوان «خليفة والعمل التربوي» وقد أبرزت جوانب الرعاية الكريمة التي يوليها صاحب السمو رئيس الدولة للعمل التربوي انطلاقاً من إيمان سموه الراسخ بأهمية التربية والتعليم لبناء الإنسان وإكسابه المهارات والخبرات التي تمكنه من الإسهام الفاعل في نهضة ورقي مجتمعه.

وأكدت أن الاهتمام بالتربية والتعليم كأساس للتنمية المستدامة جاء كحجر زاوية في إستراتيجية الإمارات التي نهضت على رؤى سموه وانطلقت وفقاً لتوجيهاته السديدة لتحقيق أهدافها وغاياتها في إعداد وتنفيذ المشاريع الرامية إلى التميز في الأداء التعليمي وتوظيف التقنية اللازمة للارتقاء بالعملية التعليمية وتطوير الجوانب الإدارية ووضع خطة متكاملة تتفق مع المعايير العالمية.

واستعرضت الدراسة جهود صاحب السمو رئيس الدولة في توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة ضمن الخطط التعليمية في الدولة، ورعايته للصروح العلمية والتقنية من خلال تزويدها بالكفاءات والمناهج والوسائل الحديثة ذات المستوى العالي باعتبار أن المعرفة التي تواكب تطورات العصر هي الباب الذي تندفع عبره الأمم والشعوب في خطواتها الواثقة نحو التقدم والرقي.

وبمناسبة مرور ثلاثة أعوام على تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله ورعاه، رئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة والحكم في أبوظبي، أصدر المركز كتاباً بعنوان «القائد.. عطاء وإنجازات» تناول العطاء والإنجاز الرائدين لسموه في مختلف ميادين العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإنساني والثقافي والعلمي والتكنولوجي منذ الثالث من نوفمبر عام 2004.

وأبرز تصريحات صاحب السمو رئيس الدولة التي تؤكد على أهمية التوسع في تنمية القدرات الوطنية، ووقف مطولاً عند الزيارات الميدانية والمتابعات المستمرة لسموه لكافة ميادين العمل والإنتاج في سائر أنحاء الدولة. كما يسجل مواقف وقرارات سموه الداعمة لإرساء نهج الشورى والممارسة الديمقراطية وما أدت إليه من تحولات إيجابية في المجتمع الإماراتي.

ويرصد الكتاب المشاركات الفاعلة لسموه في القمم الخليجية والعربية والمؤتمرات الدولية ولقاءاته بقادة الدول ورؤساء الحكومات داخل الدولة وخارجها، مبرزاً أثرها في تنمية وتعزيز روابط الأخوة وعلاقات التعاون والصداقة القائمة بين الإمارات ومحيطها العربي والدولي.

كما أصدر مركز شؤون الإعلام النسخة الروسية من كتاب «خليفة والتعاون الدولي» متناولاً جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، في تعزيز العلاقات مع روسيا الاتحادية، ومبرزاً ما تتسم به هذه العلاقات من قوة ومكانة وتنوع في كافة المجالات.

كما أعاد إصدار وتوزيع كتاب «خليفة القائد» باللغة الروسية متضمناً أعمال الندوة التي نظمها المركز عن صاحب السمو رئيس الدولة وشارك فيها نخبة من المفكرين والباحثين العالميين، وقد وقفت الندوة عند بعض ملامح رؤى وشخصية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد مبينةً أن فكر سموه يعبر عن منظومة شاملة من القيم الإنسانية الخلاقة التي تمتاز بالترابط والتوافق.

وتقدم مشروعاً حضارياً متكاملاً يتجاوز الإطار المحلي إلى خلق عالم أفضل من خلال دوره الفاعل في ترسيخ ودعم مقومات السلام ومساعدة المحتاجين وسعيه المستمر إلى تحقيق بدائل التنمية.

وبمناسبة مشاركة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في مؤتمر القمة العربي التاسع عشر بالرياض، أصدر المركز كتابا تناول الدور الفاعل والإسهام الرائد الذي ينهض به صاحب السمو رئيس الدولة في إدارة وتوجيه العمل العربي المشترك، وتعزيز مقومات استمراره.