نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية مؤخراً وثائق أفرجت عنها دائرة المحفوظات الوطنية الأميركية، كشفت عن تنامي القلق لدى إدارة الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون من امتلاك إسرائيل للقنبلة النووية في أواخر الستينات، متبعة سياسة العصا والجزرة بمرونة عالية.
حيث حاولت فرض قيود على إسرائيل لمنعها من امتلاك هذا السلاح، وفي ذات الوقت إقناع الدول العربية للجلوس مع إسرائيل والاعتراف بها لإنهاء مخاوف الدولة العبرية من ما يسمى «الإبادة».
وأوردت «نيويورك تايمز» من خلال الوثائق تحذيراً لوزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر في العام 1969 من امتلاك إسرائيل أسلحه نووية، معتبراً أن ذلك من شأنه أن «يحدث سباق تسلح في الشرق الأوسط». وأوضح ان «الإسرائيليين أكثر من غيرهم شعوراً بالتهديد نتيجة الصراع العربي الإسرائيلي، وهم أقرب إلى استخدام هذا السلاح في حال شعروا بالتهديد».
وتكشف الوثائق أيضاً عن تعكر العلاقة بين واشنطن وتل أبيب بسبب برنامج إسرائيل النووي، وكانت بواعث قلق كيسنجر من أن يؤدي التعاون النووي الإسرائيلي الفرنسي وسرقة تقنيين يهود لتكنولوجيا نووية أميركية ونقلها إلى إسرائيل من كشف الغطاء الأميركي التقليدي للدولة العبرية.
واقترح كيسنجر منع تزويد إسرائيل بالطائرات النفاثة المقاتلة في أواخر الستينات كوسيلة لإجبار إسرائيل على وقف برنامجها النووي. إلا انه في ذات الوقت كان حريصاً على ضمان مواصلة الدعم الأميركي لتل أبيب على مختلف المستويات.
وكشفت الوثائق أيضاً عن خطط أميركية في ذلك الوقت بتحريك عملية السلام بين العرب وإسرائيل مستفيدة من نتائج حرب 1967.
واقترح كيسنجر وقتها الضغط على السعودية ودعم تمرد كردي واسع في العراق لتشكيل مناخ إقليمي ملائم يدفع العرب للجلوس مع الإسرائيليين والاعتراف بدولتهم. وفي ذات الوقت يؤدي ذلك الأمر إلى إقناع إسرائيل بالتخلي عن برنامجها النووي.