زرع مركز البحوث البيئية في أبوظبي وبالتعاون مع وزارة البيئة والمياه علف حشيش الليبد في تربة جزيرة السمالية التابعة لنادي تراث الإمارات، وذلك لما له من أهمية في قلة احتياجه للماء وكذلك الحصول على نوعية جيدة من العلف، والقيمة الغذائية العالية. وحققت هذه التجربة نجاحا كبيرا.

المهندس علي احمد العبيدلي رئيس قسم الأبحاث والدراسات في المركز قال: إن حشيش الليبد هو نبات معمر، ومن نباتات المناطق الحارة، واسع الانتشار في الوديان وعلى الكثبان الرملية في دول شبه الجزيرة العربية، كما يصل طول النبات أكثر من مائة سنتيمتر، وهذا تبعاً لنوع التربة وتوفر الرطوبة.

وذكر العبيدلي أن الليبد يعُد من النباتات العلفية الجيدة، وله كفاءة عالية في استخدام مياه الري، حيث يمكن قطع العلف عشر مرات في الموسم وإنتاجية العلف تتراوح بين 19 و20 طنا مادة جافة في الهكتار.

وذلك تحت معدلات ري تتراوح بين 21 و23 ألف متر مربع للهكتار في الموسم، وتتم زراعة الليبد بالبذر المباشر أو بواسطة الشتل أو العقل، تتميز بذوره بصغر حجمها إذ يحتوي الجرام على أكثر من ألف بذرة، لذا تقدر كمية البذور المطلوبة لزراعة دونم واحد ( 1000 متر مربع ) بـ 12 غراما فقط.

أما بالنسبة لطريقة الزراعة فلخص العبيدلي ذلك بأنه في حال استخدام البذر المباشر يجب تنعيم التربة وتسويتها قبل الزراعة، يتبع ذلك وضع شبكة الري باستخدام الري بالتنقيط وعلى مسافة 50 سنتيمترا بين خطوط الري و50 سنتيمترا بين النقاطات بصورة تبادلية.

ويمكن استخدام نفس المسافات للزراعة بواسطة العقل، حيث تتم الزراعة بعد إعطاء رية جيدة قبل وضع البذرة، ويتم تجهيز مرقد البذرة بعمل حفرة بعمق واحد سنتيمتر بالقرب من كل نقطة، وتوضع بذور الليبد بمعدل ثلاث إلى أربع بذور في الحفرة وتدفن.

كما يستحسن وضع مبيد حشري مناسب على كل حفرة لوقاية البذور من النمل، وفي حالة الري بالرشاشات يمكن استخدام نفس المسافات، ولكن في هذه الحالة يستحسن اتباع الزراعة باستعمال الشتل للحصول على غطاء نباتي كامل في وقت وجيز لتفادي الآفات مثل النمل، الطيور والقوارض.

أما بالنسبة للطريقة الاخرى للزراعة وهي طريقة الشتل، وتعتمد على تنبيت البذور أولاً في أواني مناسبة في البيوت الزراعية المحمية، ثم نقلها إلى الحقل بعد أن يصل ارتفاع النبات إلى 5- 10 سم، وأشار العبيدلي أن أنسب وقت للزراعة في دول شبه الجزيرة العربية هو بداية الشتاء إلى الربيع ( نوفمبر إلى مارس)، وأنه لا يحتاج الليبد إلى كميات كبيرة من المياه، لذا يجب الاستفادة من هذه الخاصية لترشيد مياه الري في إنتاج العلف.

إذ تقدر الاحتياجات المائية للمحصول بحوالي 23500 متر مكعب للهكتار في العام، منها 10500 متر مكعب خلال أشهر الصيف (مايو- أغسطس) و4500 متر مكعب خلال الخريف ( سبتمبر- أكتوبر )، و4000 متر مكعب في الشتاء ( نوفمبر ـ فبراير )، و4500 متر مكعب في الربيع ( مارس ـ أبريل).

يمكن حصاد العلف عشر مرات في العام بداية منتصف مايو، ومن ثم كل 35 ـ 40 يوما يتم قطع النباتات على ارتفاع 5 سم من سطح الأرض للحصول على نوعية جيدة من العلف وإنتاجية عالية، وأنسب وقت للحصاد عندما تكون نسبة الإزهار في النباتات 15 % تقريبا.

كما يتمتع الليبد بقيمة غذائية عالية تشابه تلك التي يوفرها حشيش الرودس، من حيث نسبة البروتين الخام والألياف والغاز المنتج أثناء الهضم، وبخصوص زراعة حشيش الليبد في جزيرة السمالية فقد تم تخصيص وتجهيز مساحة 3000 متر مربع (3 دونمات) وتم البدء في زراعة ما يقارب 1000 متر مربع (دونم واحد).

وأضاف العبيدلي أن مركز البحوث البيئية في النادي وبالتعاون مع وزارة البيئة والمياه وهي الجهة التي تقوم بإعطاء الاستشارات والإمداد بالشتلات والبذور، يعتزم زيادة الرقعة الزراعية وتوعية الوفود والزوار بأهمية النبات.

كما يتم حاليا الاستفادة من العلف المنتج في تغذية الحيوانات المتواجدة في جزيرة السمالية وخاصة الغزلان والتي تقبل بشكل كبير على هذا النوع من العلف على الرغم من انتشار مجموعة كبيرة من محطات التغذية بالعلف المركز في الجزيرة.

وفي نهاية حديثه تقدم المهندس علي العبيدلي بوافر الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان على دعمه اللامحدود لأنشطة المركز، كما شكر إدارة نادي تراث الإمارات ووزارة البيئة والمياه على جهودها القيمة لإنجاح هذه التجارب.

إضاءة

عند استخدام البذر المباشر يجب تنعيم التربة وتسويتها قبل الزراعة، يتبع ذلك وضع شبكة الري باستخدام الري بالتنقيط وعلى مسافة 50 سنتيمترا بين خطوط الري و50 سنتيمترا بين النقاطات بصورة تبادلية.