قرر مجلس الإدارة المؤقت للجمعية التعاونية للإسكان والتعمير بدبي دعوة الجمعية العمومية غير العادية إلى الانعقاد 16 يناير المقبل لعرض تقرير المجلس المالي والإداري خلال المدة التي تولاها منذ تعيينه من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية في يناير الماضي عقب حل المجلس السابق والإعلان عن ميزانية العام 2007والدعوة لانتخاب مجلس الإدارة.
وكشف أعضاء المجلس المؤقت للجمعية أن هناك اتجاها لفتح باب الاكتتاب وزيادة عدد المساهمين الذين يبلغ عددهم الحالي نحو 1900 مساهم فقط. وأشار الدكتور مير محمد إبراهيم أمين السر العام للجمعية في المجلس المؤقت في مؤتمر صحفي نهاية الأسبوع الماضي إلى أن مجلس الإدارة سيرفع التقرير النهائي عن نشاط الجمعية خلال السنوات الماضية وما نتج عنه من مشاكل ومخالفات مالية وإدارية إلى وزارة الشؤون الاجتماعية لاتخاذ ما تراه من إجراءات.
من جانبها أكدت وزارة الشؤون على لسان مندوبها في مجلس إدارة الجمعية المؤقت خالد حسن محبوب أن الوزارة ستتخذ الإجراءات المناسبة حسب القانون بعد الاطلاع على التقرير النهائي للمجلس الحالي، مشيرا إلى أن الوزارة جادة في تعقب أية مخالفات موجودة وخاصة في أسهم الجمعيات التعاونية والذي يعتبر تداولها مخالفا لقانون الجمعيات التعاونية.
ودعا المساهمين في الجمعيات التعاونية إلى الإبلاغ عن أية مخالفات والتقدم بالشكاوى إلى وزارة الشؤون الاجتماعية. وأضاف «أن هناك رقابة من الوزارة ولكن قد تخفى أمور أخرى عن الوزارة وهنا يأتي دور المساهمين في الإبلاغ ونحن نركز خلال الفترة الحالية على زيادة الوعي التعاوني بين أفراد المجتمع وبخاصة مساهمي الجمعيات التعاونية».
وقال أعضاء المجلس المؤقت لجمعية الإسكان والتعمير بدبي إن مهمة المجلس في الفترة الماضية كانت تتمثل في تعديل أوضاع الجمعية ووضع خطة للنهوض بها وإعداد مشاريع طموحة كبيرة على المدى القريب، حيث يتم الإعداد حاليا للإعلان عن مشروعين كبيرين عقب اجتماع الجمعية العمومية المقبل وتشكيل مجلس الإدارة الجديد للحصول على قطع أراض.
واعتبر راشد بن سيف العليلي نائب رئيس الجمعية أن ما حدث خلال الأعوام السابقة منذ تأسيس الجمعية في عام 1990 أعاق انطلاق الشركة التي كان يمكن أن تصبح «إعمار أخرى» في دبي بسبب سوء الإدارة وعدم مسايرة السوق العقاري.
وأضاف الدكتور مير محمد إبراهيم أن الجمعية كانت مغيبة عن الساحة العقارية في دبي، موضحا أن الوزارة والمجلس المؤقت تلقيا 23 شكوى من المساهمين تتعلق كلها بالميزانية. وكشف مجلس الإدارة المؤقت عن توزيع نحو 5 .1 مليون درهم كأرباح متراكمة عن السنوات من 1998 إلى 2005 على أكثر من نصف المساهمين ولم يتسلم 900 مساهم أرباحه حتى الآن، ويتشاور المجلس المؤقت للجمعية في توزيع أرباح العام 2005-2006.
مخالفات المجلس السابق
واستعرض مجلس الإدارة المؤقت عددا من الملاحظات عند استلامهم مهام العمل في الجمعية، حيث تبين- وفقا لتقرير المجلس المؤقت- عدم وجود مرجعيات إدارية ومالية وعقارية واضحة المعالم للرجوع إليها، وعدم الاحتفاظ بالمراجع للسنوات الماضية بصورة كاملة، وعدم وجود كادر مهني في إدارة الجمعية، وعدم توزيع الأرباح المتراكمة، وعدم إكمال ميزانيتي 2005 و2006.
وأكد أمين السر العام أن الجمعية التعاونية للإسكان والتعمير بدبي الآن خطت شوطاً طويلاً إلى المعافاة واستعادة وضعها الطبيعي لتحقيق الأهداف والمهام السامية التي أُسست من أجلها، وقام مجلس الإدارة المؤقت بجهد مُضن لغرض حلحلة التركة الكبيرة الموروثة.
وهذه التركة هي متعددة الجوانب ومختلفة الأشكال ومعقدة في أغلب الأحيان وتحتاج إلى الوقت والحنكة لتحديدها وإعدادها وتدقيقها ومعالجتها في وقت قصير جداً مقارنةً بالتركة المتراكمة.
تقرير «المؤقت» في الإصلاح
واستعرض التقرير الذي أعلن عنه أعضاء المجلس المؤقت لجمعية الإسكان والتعمير في دبي بشأن انجازات المجلس في إصلاح الأوضاع حيث تم إصلاح وضع الجمعية الإداري حيث تم تعيين إدارة تتسم بالكفاءة لتسيير أمور الجمعية في المرحلة الراهنة.
وترتيب كافة الملفات وتخِزين المعلومات بحيث تكون هناك أكثر من مرجعية حفاظاً على المعلومات المهمة، ووضع أُسس للمرجعيات الإدارية والمالية والعقارية، ووضع نظام للهيكلية التنظيمية للجمعية، واللائحة المالية للجمعية.
كما تم وضع نظام لقسم العقارات في الجمعية ودراسة السوق المحلي للإيجار والنجاح في رفع عائدات الجمعية، واسترجاع قيمة أغلب الشيكات المرتجعة والمتراكمة منذ فترة طويلة، والبدء الفوري لمعالجة الأمور العاجلة لصيانة البنايات التابعة للجمعية، ووضع توجيهات تتماشى مع قوانين الدولة لمنع التدخين والأمور الأخرى في الأماكن الغير مخصصة لذلك.
وقام المجلس المؤقت -وفق التقرير- بحل أغلب المشاكل والقضايا ووضع أغلبها بالاتجاه الصحيح سواء إلى الجمعية أو على الجمعية، وتنظيم وتعديل أوضاع العاملين في الجمعية، ودراسة وتحديد المخالفات ومحاولة معالجتها.
ودراسة الوضع المالي للجمعية والإشراف على إعداد موازنات السنوات «2005» و«2006» ورفعهما إلى وزارة الشؤون الاجتماعية، والبدء بإعداد ميزانية «2007»، والجرد والفحص الكامل لجميع ملفات المساهمين منذ تاريخ الاكتتاب وحتى هذه الفترة، تمهيداً لفتح باب الاكتتاب في المستقبل.
كما انتهى المجلس من توزيع الأرباح المتراكمة للسنوات «1998» و«2001» و«2004»، وتسليمها للمساهمين، وإعداد التحليل الكامل لكافة المخالفات في الفترة السابقة، ورفع تقارير كل شهرين عن سير العمل بالجمعية التعاونية للإسكان والتعمير بدبي وعن أعمال مجلس الإدارة، وإعداد الرد على رسائل شكوى المساهمين المرفوعة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية ضد مجلس الإدارة السابق.
دبي ـ عادل السنهوري
