شهد مجلس النواب العراقي أمس مناقشات ساخنة حول عقود نفط أبرمتها حكومة إقليم كردستان، التي واصلت تحدي الحكومة المركزية في بغداد بالإعلان عن عقود جديدة سيجري توقيعها خلال شهر ديسمبر، بالتزامن مع توقيع 6 آلاف من أبناء عشائر الحويجة جنوب كركوك الليلة قبل الماضية، على تحالف مع القوات الأميركية لقتال «القاعدة» وإغلاق آخر ثغرة لفرار مسلحي التنظيم.
وفيما أعلن أشتي هورامي وزير المصادر الطبيعية في حكومة إقليم كردستان العراق اعتزام حكومته توقيع عقدين نفطيين جديدين مع شركات أجنبية خلال ديسمبر وأن 20 شركة أجنبية في طريقها لتوقيع عقود نفطية أخرى العام المقبل شهدت جلسة مجلس النواب نقاشات ساخنة حول قرار وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني، بإلغاء عقود النفط التي أبرمها إقليم كردستان مع شركات أجنبية، وإصرار حكومة كردستان على توقيع عقود جديدة.
ووصف النائب وائل عبداللطيف التحرك الكردي بأنه «خطوة خطيرة تمهد الطريق لباقي المحافظات لاتخاذ إجراءات مماثلة وتوقيع عقود نفط من دون علم الحكومة المركزية في بغداد. وقال «الآن بإمكان مسؤولي المحافظات توقيع عقود نفط على غرار كردستان التي لا تملك بغداد اي سلطة عليها منذ حصولها على الحكم الذاتي عام 1991».
واضاف بلهجة تحد غاضبة «ان ما يجري الآن يؤكد على ان هؤلاء الناس( الاكراد) يتصرفون وكأنهم لا ينتمون الى العراق».
ورد النائب الكردي سعد البرزنجي بقوله «ان عقود النفط دستورية». واتهم الشهرستاني بالفشل في اداء واجبه تجاه وقف تهريب النفط العراقي.
ورأى النائب هادي العامري من «التحالف العراقي الموحد» ان قانون النفط جزء من المصالحة الوطنية، وهذه القوانين هي من اجل لم شمل القوانين، وهو عقد اجتماعي يضم كل العراقيين». واقترح تشكيل لجنة تمثل كل الكتل لمناقشة وإيجاد حل للمشكلة.
من جهة أخرى، أفاد بيان صادر عن رئاسة الجمهورية بأن الرئيس العراقي جلال طالباني استقبل في مقر إقامته في بغداد، عددا من أعضاء مجلس النواب عن التحالف الكردستاني والاتحاد الإسلامي الكردستاني.
وأوضح البيان أن الطالباني أكد على ضرورة حل مسألة كركوك بالطرق السياسية بشكل يضمن حقوق الأكراد والتركمان والكلدآشورين والعرب الأصليين.
وفى تطور مواز، توصلت الاطراف المشكلة لمجلس محافظة كركوك الى اتفاق، يتم بموجبه تقاسم المراكز الادارية بنسبة 32 % لكل من الاكراد والعرب والتركمان، بينما تخصص النسبة الباقية( 4 %) للكلدآشوريين. وعادت الكتلة العربية على اساسه الى مجلس المحافظة.
وعلى صعيد الملف الامني، جرت أمس مراسم انضمام 6 آلاف مقاتل جديد جرت برئاسة قرابة 12 زعيم عشيرة جديدا، امضوا اتفاقا بالنيابة عن رجال العشائر في موقع عسكري أميركي صغير.
واعتبرت قيادات عسكرية أميركية التحالف الجديد، الذي انعقد (الأربعاء)، بأنه «أكبر حملة تطوع منذ بدء الحرب، وأنه سيغلق البوابة الأخيرة المتبقية لجماعات (القاعدة) في العراق، الذين يبحثون الآن عن جيوب جديدة في شمال العراق».
وسيتلقى هؤلاء المقاتلين مرتبات قدرها 275 دولارا، وهو المرتب الذي يتقاضاه رجل الشرطة العراقي النموذجي، وسيتولون إدارة 200 نقطة تفتيش ابتداءً من 7 ديسمبر، كإضافة إلى مئات النقاط التابعة للقوات العراقية في المنطقة.
وتضيف المصادر بأن نحو 77 ألف مقاتل في انحاء العراق، غالبيتهم من السنة، قطعوا علاقاتهم بالمتمردين... والتحقوا في صفوف مجموعات الدفاع الذاتي المدعومة من القوات الأميركية.
ونقلت صحيفة «شيكاغو تريبيون» الاميركية عن الشيخ خلف علي عيسى قوله: إن المسلحين الذين وصلوا مؤخرا إلى المنطقة «شنوا حملة قتل وتخويف شرسة ليقيموا لهم معقلا جديدا، وقتلوا 476 شخصا، ولن اسمح لهم بمواصلة القتل».