أعرب السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف عن تقدير واحترام دولة الإمارات العربية المتحدة للجهد الكبير الذي بذله الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر في وضع نص القانون الدولي الإنساني لحالات الكوارث الطبيعية..
مؤكدا أن القانون جاء نتاجا للمشاورات والعمل الجاد من قبل جميع الأطراف المعنية سواء الدول المانحة أو الدول المتضررة من الكوارث الإنسانية أو المجتمع الدولي بشكل عام. وشدد الزعابي على أن مسألة المساعدات الإنسانية تعد من أنبل مهام المجتمع الدولي حيث تتضح صورة التعاون والتكافل في المجتمع الإنساني.
داعيا إلى النظر إلى هذه المسألة بعيدا عن التسييس وفي ظل الحيادية والشفافية في التعامل مع المتأثرين بالكوارث الإنسانية.
ونوه الزعابي في كلمة ألقاها في المؤتمر الدولي الثلاثين للاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر الذي عقد تحت عنوان «القانون الدولي الإنساني في حالات الكوارث الإنسانية» إلى أهمية دور الشرعية الدولية ودور الدولة المتأثرة في عملية تنسيق وتقديم المساعدات. داعيا المانحين إلى الالتزام بقوانين الدولة المعنية في جميع الحالات والتعاون مع إجراءاتها ولوائحها.
وأضاف «لقد جاءت الإرشادات التي يعمل المجتمعون حاليا على اعتمادها لتضع حجر زاوية جديدا لبناء القانون الدولي الإنساني بهدف دعم وتنسيق العمل في حالات الكوارث الإنسانية ولضمان إيصال المساعدات عن طريق الاستغلال الأمثل للموارد والتحكم في إيصال الإمدادات إلى المناطق المنكوبة بسرعة وفاعلية وتأكيدا على إيجاد آليات وإرشادات عامة للحكومات والمنظمات والهيئات الإنسانية للعمل بتنسيق وفاعلية على جميع الأصعدة.
وقال «إن دولة الإمارات العربية المتحدة عملت على دعم مسيرة وضع الوثيقة التي بين أيدينا حيث استضافت المشاورات الإقليمية لمنطقة الشرق الأدنى بمدينة أبوظبي في شهر يونيو 2007 تأييدا لوضع أطر قانونية للعمل الإنساني في حالات الكوارث وأهمية تخطي العقبات التي تحول دون تقديم الدعم وصون كرامة الإنسانية وتقديم الحماية اللازمة للضحايا وإيمانا منها بأهمية عملية التنسيق لتسهيل مهمة مؤسساتنا العاملة في مجال تقديم المساعدات الإنسانية على المستوى الدولي.
وأكد أن الاتحاد الدولي يعمل على الأخذ بعين الاعتبار وجهات النظر المختلفة وتضمينها للوثيقة التي يناقشها المؤتمر بما في ذلك ما توصل إليه المجتمعون في منطقة الشرق الأوسط ضمن الاجتماع الإقليمي الذي عقد في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأضاف «أما على المستوى الوطني فتعمل حكومة بلادي على الاستعداد لإنشاء هيئة وطنية للطوارئ تعمل على وضع خطط وطنية شاملة ومعززة قانونيا لتحدد بشكل واضح العمليات والآليات والمسؤوليات لإدارة الأزمات وبشكل يضمن ويحقق الاستجابة الفعالة والمتناسقة لمواجهة المخاطر في منطقتنا».
وقال: أود أن أغتنم هذه الفرصة لأعرب من جديد عن التزام حكومة الإمارات بتقديم الدعم والمساندة اللازم للاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر إيمانا منا برسالته الإنسانية وولايتها التي تضع كرامة الإنسان في المقدمة. (وام)