أكد العميد الدكتور عبدالله احمد المشرخ مدير عام التخطيط والتطوير ان دولة الإمارات سابقت الزمن وحققت إنجازات قرون في عشرات السنين .. مشيرا إلى ان الباحث في تاريخ شرطة ابوظبي يدرك ما تحياه دولة الإمارات من ترف ومن رغد في الحياة ومن حضارة فاقت اعتى الحضارات .
وقال العميد المشرخ بمناسبة الاحتفال باليوبيل الذهبي لشرطة أبوظبي ان كل ذلك معطيات لم تنشأ من فراغ ولم تكن مجرد انعكاسات للثروة النفطية فحسب وإنما هي وليدة تصميم على البقاء وإرادة حية للنهضة والتقدم وتحد لضراوة الطبيعة من اجل إحداث التنمية المستدامة وبناء أجيال واعية مثقفة قادرة على بناء مستقبلها وحمل أمانة ومسؤولية المستقبل.
واستعرض تاريخ الشرطة في ابوظبي.. مشيرا إلى «المطارزية» الذين كانوا ممن يرافقون الشيوخ في مجالسهم وتحركاتهم ويقومون بمهام الحراسة وإبلاغ أوامر الحكام إلى القبيلة بمثابة المظهر الرسمي للسلطة حيث كان ذلك يكفي فقد كانت الحياة تستوعب ذلك المظهر بكل البساطة والإعجاب الاجتماعي.
وأضاف إلى ان القائد المغفور له ـ بإذن الله ـ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان في عام 1957 حاكما للمنطقة الشرقية ابى الاستسلام للمقادير وكأنما كان يمهد للإعداد لبناء الدولة العصرية التي نحظى بها الآن حيث أنشأ دائرة الشرطة والأمن قوامها ثمانون شرطيا يرتدون زيا مميزا.. وكانت مع بساطتها مثار اعجاب وانبهار المجتمع بكافة فئاته وطوائفه.
وأوضح ان المغفور له ـ بإذن الله تعالى ـ الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان حاكم أبوظبي رحب بهذه البادرة ابلغ الترحيب وفي عام 1961 قام بتعيين الشيخ سلطان بن شخبوط آل نهيان أول قائد لشرطة أبوظبي وأسندت إليه مسؤوليات مدنية وعهد إلى الشيخ مبارك بن محمد آل نهيان بمسؤولية دائرة الشرطة والأمن العام.
وقال الدكتور المشرخ انه مع قيام دولة الاتحاد تطورت المفاهيم واكتمل تنظيم مؤسسات الدولة وبدأت معدلات التطور في شرطة أبوظبي تتسارع من خلال متابعة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بوصفه ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أنذاك الذي كلفه المغفور له ـ بإذن الله ـ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بهذه المهمة.
وأضاف ان شرطة ابوظبي تضاهي أرفع الدوائر الشرطية على مستوى العالم وتضم أرقى تقنية متطورة وتستخدم موارد بشرية مواطنة تسيطر بالكامل على مقدراتها وتسخرها من اجل تحقيق الأمن والأمان لمجتمعاتنا..
كما تتلاقى الشرطة مع مجتمعاتها من خلال وحدات الدعم الاجتماعي والشرطة المجتمعية التي تعبر عن تطور شامل في مفاهيم وأبعاد العلاقة بين الشرطة وبين المجتمع وتتجه جميعها نحو التلاقي في مسار واحد لتدعيم العلاقات المنطقية مع كافة شرائح المجتمع.
وأوضح ان توجه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية كان منذ عام 1996 هو أن أي حسابات أو أوجه للتطوير يفترض أن تبدأ من خلال تخطيط استراتيجي وتشغيلي يستوعب جميع مرافق العمل حيث بدأت شرطة أبوظبي في تنفيذ أول استراتيجية للأمن الداخلي بإمارة أبوظبي أسفرت عن خطوات إيجابية قادت تيارات التغيير إلى أرقى المسارات.
وقال انه بتأييد غير مسبوق من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة نبحر جميعا في بحار الأمن والأمان وفي توجه واضح نحو النهضة والنمو والتقدم. وتقدم الدكتور المشرخ بالتهنئة لدولة الإمارات بقياداتها.. ولشعب الإمارات بأمنه ونهضته وعيده الوطني. (وام)