حددت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف عدداً من الأهداف الموضوعة ضمن استراتيجية عملها للعام الجاري من أبرزها تفعيل دور المساجد والارتقاء بمستوى الخطباء والأئمة وتقديم كل أشكال الدعم اللازم لبيوت الله كما اهتمت بالخطاب الديني بالتركيز على سماحة الدين الإسلامي الحنيف وإبراز مبادئه وقيمه السمحة الداعية إلى الوسطية والاعتدال والسلم ونبذ كل أشكال التطرف والاعتداء.
وأولى مجلس إدارة الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف برئاسة الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي اهتماما كبيرا بتطوير أداء الهيئة والعاملين في مكاتبها المنتشرة في الإمارات بالإضافة إلى تنظيم العديد من الدورات التدريبية في مختلف مجالات عمل خطباء وأئمة المساجد وإدارة الهيئة.
وفي تقرير للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بمناسبة اليوم الوطني السادس والثلاثين أشاد الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي رئيس الهيئة بالدعم الذي تلقاه الهيئة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ونوه بالدور المتميز الذي يؤديه أعضاء مجلس إدارة الهيئة في دعم فعاليات مكاتب الهيئة في مختلف إمارات الدولة وتقديم الاقتراحات التي من شأنها تطوير العمل الوقفي في الدولة مشيراً إلى دور الهيئة في خدمة بيوت الله وصيانتها وتطويرها من اجل تحقيق الغايات السامية التي بنيت من اجلها وسعيها إلى تطوير أداء أئمة وخطباء مساجد الدولة ودور العبادة.
بما يواكب والمتغيرات الجارية في شتى مناحي الحياة وذلك عملا بتوجيهات قيادة الدولة الرشيدة ممثلة بصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يحرص على دعم ورعاية برنامج زيارة أصحاب الفضيلة العلماء ورجال الدين والخطباء بما يعود بالفائدة على عامة المسلمين وذلك اتباعاً للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
ووجه الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي بهذه المناسبة الأئمة والخطباء بضرورة أن يولي كل منهم اهتمامه بأصول الفقه وحفظ القرآن والعناية الكاملة بدور العبادة وتبليغ رسالة المسجد الداعية إلى الاعتدال والوسطية والتآخي بين العباد ونبذ كل ما يفرق شملهم من أفكار متطرفة.
وقال «إننا جميعا نحمل أمانة في أعناقنا من أولي الأمر وعلينا أن نحرص على تأديتها أمام الله عز وجل بكل تفان وإخلاص».. مشيرا إلى أهمية مكانة الأئمة والخطباء في مجتمعاتنا وذلك للمنزلة الخاصة التي يحظون بها لدى عامة المسلمين مؤكدا على أن الهيئة ستولي في استراتيجية عملها خلال الفترة القادمة اهتماما كبيرا بالأئمة والخطباء وستعمل على مراجعة أدائهم ومتابعتهم والتعرف إلى احتياجاتهم وتوفير البيئة المناسبة لهم حتى يتسنى للمصلين الاستفادة بشكل اكبر من علمهم وتفقههم في أمور دينهم ودنياهم.
من جانبه أكد الدكتور محمد مطر سالم الكعبي مدير عام الهيئة أهمية الاستمرار في نهج التطوير والتحديث والتوطين في كافة قطاعات عمل الهيئة ومكاتبها في مختلف إمارات الدولة معربا عن عميق شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات على رعايتهم ودعمهم لبيوت الله في الدولة.
ووجه الكعبي بهذه المناسبة مديري المكاتب بأهمية تنفيذ قرارات مجلس إدارة الهيئة ومشددا على أهمية العناية الدائمة بأوضاع المساجد وإجراء ما تحتاجه من صيانة.
وفي هذا السياق عقدت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف اجتماعات للخطباء والأئمة والمؤذنين على مستوى الدولة في كل إمارة تناولت السبل الكفيلة بالحفاظ على بيوت الله وصيانتها ورفدها بما يلزم للمصلين وبحثت الهيئة مع الخطباء والأئمة في كل إمارة أهمية إحياء المناسبات الدينية والمساهمة في تفعيلها بالإضافة إلى رعاية المواهب المتميزة في فن الخطابة وحسن التلاوة وجمال الصوت.
وأكدت الهيئة على أهمية تجنيب المساجد من أي ملصقات لم تصدر عنها والتي تحرص على إصدار كافة الملصقات التي تعنى بكافة المناسبات الدينية بما يتفق ومكانة المسجد في المجتمع ودوره في الثقافة والعلم.
وعممت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على خطباء وأئمة المساجد ارتداء البشوت أو الزي الأزهري أو العمامة حتى يكونوا بالصورة اللائقة والهندام الحسن الذي يتناسب مع عظمة الشعائر الإسلامية التي يؤمون فيها المصلين خمس مرات كل يوم.
كما قامت الهيئة بتنفيذ مشروع الربط الالكتروني بين المقر الرئيسي للهيئة في أبوظبى ومكاتبها في بقية إمارات الدولة والذي سيتم تدشينه قريبا فيما قامت بابتعاث دارسين من مواطني الدولة من الجنسين لاستكمال دراستهم الجامعية والعليا في العلوم الشرعية في إحدى جامعات الدول العربية وهو مشروع تنفذه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف للعام الثاني على التوالي.
خطبة بالإنجليزية لغير العرب وحرصا منها على استفادة المسلمين غير الناطقين باللغة العربية من خطبة الجمعة قررت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف تخصيص مسجد في العاصمة أبوظبي لإلقاء خطبة الجمعة فيه باللغة الانجليزية وذلك في إطار حرصها على تعميم الفائدة وتوضيح سماحة الإسلام وهدايته ويهدف هذا القرار إلى إيصال القيم الإسلامية وأحكام الدين إلى جميع أفراد المجتمع بمن فيهم المقيمون والزائرون.. علما بأن الهيئة تبث الخطبة باللغة الأوردية منذ فترة طويلة.
وتم اختيار مسجد الشيخة مريم بنت سلطان في منطقة الخالدية لهذه الخطبة اعتبارا من يوم الجمعة 30 مارس الماضي وسوف تخصص مساجد أخرى في بقية الإمارات وخلال الفترة المقبلة.
الأوقاف: تفعيل دور المساجد والارتقاء بمستوى الخطباء.. إضافة أولى وأخيرة.
وفي إطار حرصها على تطوير أداء عملها نظمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ورشة عمل في مسجد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بأبوظبي للأئمة والمؤذنين الجدد البالغ عددهم 74 إماماً وخطيباً تم تعيينهم في مساجد الدولة تناول فيها المشاركون في هذه الورشة العديد من الأحكام التي يجب على الإمام والخطيب التقيد بها موضحين أهمية الاقتداء بالنبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام الإمام الأول للبشرية.
كما نظمت الهيئة دورة تدريبية لتطوير ملكات الخطابة وفن الإلقاء لدى الخطباء في كافة أنحاء الدولة وذلك اعتبارا من 6 ابريل الماضي في إطار سعي الهيئة إلى تطوير مهارة الخطابة لدى الخطباء حيث تم تدريب 30 خطيبا في كل إمارة وتضمنت 60 ساعة من المحاضرات والتدريب العملي على مدى أربعة أسابيع.
ونظمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف قبل الإعلان عن حملة الوقف التي نظمتها تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تحت عنوان «نبت في الأرض وأثمر في السماء» دورة تدريبية خاصة بفنون تسويق المشاريع الوقفية والتي شارك فيها ثلاثون من المحاسبين والمندوبين العاملين في مجال التسويق في مكاتب الهيئة بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر بالدولة.
حملة الوقف وقد حققت حملة الوقف التي أطلقت خلال شهر رمضان المبارك أهدافها بإعادة الاهتمام بقضايا الوقف ومشاريعه وذلك من خلال التعريف بالوقف وأهدافه ورسالته وذلك عبر أنشطة الحملة الإعلانية والإعلامية ووسائل الاتصال الجماهيري الأخرى كالتواصل مع رجال المال والأعمال والشركات لحثهم على دعم الأعيان الوقفية أو التقدم بمشاريع وقفية مستقلة وجديدة وفق الصناديق الوقفية المطروحة.
ولقيت هذه الحملة دعماً كبيراً من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتبرع سموه بــ 370 مليون درهم لإعادة بناء وتوسيع وقف الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في أبوظبي حيث جاءت هذه المكرمة السخية في شهر الخير والعطاء.
كما نظمت الهيئة لقاء مع وعاظ وواعظات الهيئة في مختلف أنحاء الدولة حيث شددت على أهمية التواصل الدائم على مستوى إمارات الدولة من أجل تبادل الخبرات والتنسيق فيما بينهم مؤكدة على أهمية الدور الذي يؤديه الوعاظ والواعظات في خدمة دين الله عز وجل من خلال توعية جمهور المسلمين والمسلمات وتبصيرهم بدينهم وما أتى به من وسطية واعتدال وذلك عبر الدروس والمواعظ سواء كانت داخل المساجد أو في المدارس والمؤسسات والمراكز المختلفة داخل الدولة.
ومثلت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف دولة الإمارات في 27 مارس الماضي في الدورة الـ 19 لمؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية حول آثار العولمة التي عقدت بالقاهرة حيث أكدت حرص دولة الإمارات بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على المشاركة في المنتديات الدولية والعربية والإسلامية التي تناقش القضايا والموضوعات التي لها انعكاسات على مجتمع الإمارات.
وتناول هذا المؤتمر تأثيرات العولمة الثقافية والاجتماعية ذات الصلة بموضوع الهوية الحضارية للمجتمعات الإسلامية. وذلك بمشاركة وزراء الأوقاف والمفتين من نحو 100 دولة عربية وأجنبية بها جاليات إسلامية ومنظمات إسلامية عالمية إضافة إلى بعض رؤساء الدول ورؤساء الوزراء السابقين في عدة دول إسلامية والعديد من الشخصيات المهمة في العالم والمهتمة بالقضايا الإسلامية.
