احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثالثة عربيا في تقرير التنمية البشرية والمرتبة 39 عالميا محققة ما نسبته 10 درجات عما كانت عليه في التقرير الماضي واحتلت دولة الكويت المرتبة الأولى عربيا والمرتبة 33 عالميا تلتها دولة قطر في المرتبة الثانية عربيا و35 عالميا.

جاء ذلك الإعلان في الحفل الذي أقامه مكتب الأمم المتحدة الإنمائي بالدولة الليلة قبل الماضية في قصر الإمارات على هامش إطلاق تقرير التنمية الإنسانية العالمي للعام 2007- 2007 بحضور معالي محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه والدكتور خالد علوش المنسق المقيم لنشاطات الأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالدولة وعدد من السفراء العرب المعتمدين للدولة والمسؤولين المختصين.

من جانبه أكد الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه أن الإمارات قدمت 6,3% من إجمالي الناتج المحلي لمساعدة العديد من الدول في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وأن ظاهرة تغير المناخ تحظى باهتمام القيادة الحكيمة للدولة ومواجهة التحديات الناشئة عن ذلك التغير على المستويين المحلي والدولي.

وأشار معاليه إلى انضمام الإمارات لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ و«بروتوكول كيوتو» وتشارك في المؤتمرات والاتفاقيات ذات العلاقة وتأكيدا لالتزاماتها قامت بتشكيل اللجنة الوطنية الدائمة لإعداد البلاغ الوطني وتشكيل لجنة تنفيذية تولت إعداد البلاغ الوطني الأول الذي أرسل إلى سكرتارية الاتفاقية السابقة الذكر بعد اعتماده من مجلس الوزراء في يناير الماضي، وقامت بتشكيل اللجنة الوطنية الدائمة العليا لآلية التنمية النظيفة.

وأشاد بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والدعوة التي وجهها حفظه الله في مؤتمر قمة أوبك الثالثة التي عقدت مؤخرا في المملكة العربية السعودية نحو إيجاد مصادر بديلة للطاقة النظيفة، آمنة، بأسعار معقولة ودعم سموه السخي لصندوق الأبحاث البيئي بمبلغ 150 مليون درهم وهو الصندوق الذي أعلن عن تأسيسه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.

وذكر معاليه أن الدولة اتخذت عددا من الخطوات والإجراءات تركزت على تقليل نسبة غازات الاحتباس الحراري لاسيما غاز ثاني أكسيد الكربون وقامت بتنفيذ عدد من المشاريع الزراعية لزيادة الرقعة الخضراء والاهتمام بالبيئة البحرية وأعادت استخدام تدوير غاز الميثان في جميع مرافق معالجة مياه الصرف الصحي والتقليل من استخدام المخصبات النيتروجينية المضافة للتربة واعتماد مبادئ البناء المستدام والعمارة الخضراء في إقامة المدن الحضارية.

وأشاد بجهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في القرار الذي أصدره سموه بتطبيق مبادئ العمارة الخضراء في إمارة دبي اعتبارا من مطلع العام المقبل والتوسع باستخدام تقنيات حديثة صديقه للبيئة خاصة المتعلقة بمعالجة الملوثات عند المصدر والترويج لمبدأ الإنتاج الأنظف.

وأكد معالي وزير البيئة والمياه أن الدولة تبذل مجهودا في استخدام التقنيات الحديثة في مجالات صناعة النفط وإحلال أنواعا أقل تلوثا منها ، إحلال الجازولين الخالي من الرصاص، والخفض التدريجي لمحتوى الكبريت، استخدام الغاز الطبيعي كوقود في بعض المركبات والتوسع في استخدام النقل العام بما في ذلك القطارات وإنشاء مشاريع تستخدم الطاقة المتولدة من مصادر متجددة ومن ذلك إنشاء شركة أبوظبي لطاقة المستقبل في مارس 2006.

من جانبه أوضح خالد علوش المنسق المقيم لنشاطات الأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالدولة أن التقرير يتضمن جهود الأمم المتحدة في محاربة تغير المناخ في ظل عالم منقسم.

مشيرا لخطورة انبعاث الغاز على حياتنا وحياة أطفالنا وأحفادنا محذرا من تحول هذه المخاطر إلى كوارث بيئية قد تصيب مناطق من العالم وتمتد أثارها لنحو 100 عام، ومن ذلك ذوبان الصفائح الجليدية في غرينلاند وغرب القطب الجنوبي مما قد يؤدي إلى غمر مناطق وبلدان عديدة إضافة للتغيرات في تيار الخليج الدافئ والتي ستؤدي بدورها إلى تغيرات مناخية عنيفة.

وذكر أن التقرير يتناول الاختلاف في نصيب الفرد من الدخل من دولة إلى أخرى وأن التهديدات المناخية في حال عدم التكاتف البشري ستكون كارثية للجميع داعيا لمجابهه هذه المتغيرات في اتخاذ خطوات تساعد على إنقاذ كوكب الأرض من عبث العابثين.

موضحا أن درجات الحرارة شهدت في عصرنا الحالي زيادة بمعدل 3 درجات مئوية في المتوسط بالمقارنة بها في عصر ما قبل الصناعة إضافة لموجات الجفاف المتزايدة وحوادث الطقس والعواصف الاستوائية والارتفاعات في مستوى المد البحري الأمر الذي يعد بمثابة عواقب هائلة على الناس الأكثر فقرا في العالم.

وأشار علوش إلى أن تقرير التنمية البشرية يشير لنجاح دول في تحقيق معدلات لخفض الفقر إلى النصف وتحقيق تعليم أساسي بشكل يفوق كثيرا الهدف المحدد مع العام 2015 إضافة لنجاحها في خفض معدلات وفيات الأطفال والأخرى الناجمة عن الولادة.

وأوضح أن التقرير يتناول تحديات المناخ في القرن الواحد والعشرين والصدمات المناخية واستراتيجيات تخفيف المخاطر والتحرك الوطني والتعاون الدولي ومؤشرات التنمية البشرية.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري