نظم قسم رقابة الأغذية في بلدية دبي أمس لقاء مفتوحا مع مندوبي المؤسسات الغذائية في الإمارة لوضعهم بصورة التعديلات التي طرأت على المواصفة الخليجية، فيما يخص فترات صلاحية المواد الغذائية و المواصفة الخليجية للبطاقة الغذائية.

بحضور 200 شخص يمثلون أكثر من 150 مؤسسة غذائية عاملة في الإمارة متمثلة بمصانع الأغذية، وشركات استيراد و تصدير الأغذية، والفنادق، وشركات التموين، والعديد من المؤسسات ذات العلاقة.

وأوضح خالد شريف العوضي مساعد مدير إدارة الصحة العامة ورئيس قسم رقابة الأغذية في البلدية أن تعديل المواصفتين جاء بغرض مواكبة المستجدات العالمية في قوانين الأغذية، لافتا إلى قيام الهيئة الخليجية للمواصفات والتقييس و هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس إضافة لأجهزة الرقابة الغذائية بالدولة بجهود جبارة من أجل أن تلبي هذه التعديلات المتطلبات العالمية مع الوضع في الحسبان خصوصية دول الخليج.

وأشار إلى أن قسم رقابة الأغذية في بلدية دبي كان مشاركاً أساسياً في تعديل هاتين المواصفتين، ما يؤكد ريادة بلدية دبي فيما يتعلق بسن وتعديل القوانين بالصورة التي تضمن سلامة الأغذية عبر تطبيق القوانين والإجراءات المناسبة.

موضحا بأنه تم نشر هاتين المواصفتين في الجريدة الرسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة في شهر أبريل الماضي، حيث جرى منح ستة أشهر للتطبيق الفعلي للمواصفة «أي في شهر أكتوبر الماضي».

وقال شريف بأن أبرز ملامح مواصفة فترات الصلاحية هي تقسيم المنتجات الغذائية إلى مجموعتين: الأولى وتتمثل في المنتجات ذات فترات الصلاحية الإجبارية والتي تضم الأغذية سريعة التلف مثل منتجات الحليب واللحوم والأسماك الطازجة، البيض، العصائر والمشروبات المبسترة، إضافة لأغذية الأطفال والرضع بكل أنواعها، حيث قام المشرع بفرض فترات الصلاحية المناسبة لهذه المنتجات بناء على الدراسات والتجارب السابقة.

فيما تضم المجموعة الثانية المنتجات بطيئة التلف مثل الأغذية الجافة، المجمدة، وغيرها من الأغذية المصنعة الأخرى، حيث أعطى المشرع للمصنع الحق في وضع فترة الصلاحية المناسبة حسب ظروف التصنيع، التخزين، النقل، والعرض.

ولفت مساعد مدير إدارة الصحة العامة ورئيس قسم رقابة الأغذية في البلدية إلى أن إعطاء المصنع حق وضع فترة الصلاحية المناسبة يعتبر طفرة نوعية في مجال السلامة الغذائية.

حيث سيتم التركيز بصورة كبيرة على المنتج من حيث طريقة إعداده، تخزينه، نقله، وعرضه، مما يساعد أجهزة التفتيش الغذائي على وضع الآلية المناسبة لحماية المادة الغذائية من المزرعة إلى الطاولة، بما يضمن جودة وسلامة الغذاء، إضافة لتفعيل برامج جمع العينات ومسوحات الأغذية بالتعاون مع مختبرات الرقابة الغذائية بالدولة وفقاً لنظام تقييم وإدارة المخاطر.

وأضاف أن الملامح المهمة الأخرى للمواصفة هي إلزام المصانع والشركات بوضع تاريخ الإنتاج على كافة المنتجات الغذائية الأمر الذي يؤكد خصوصية دول مجلس التعاون في هذا الصدد، حيث إن أجهزة الرقابة الغذائية في كثير من دول العالم تكتفي بأن تضع مصانع وشركات الأغذية تاريخ «يفضل استهلاكه قبل تاريخ ..... ، يباع حتى تاريخ .....» دون وضع تاريخ الإنتاج.

موضحا بأن الهيئة الخليجية للمواصفات و التقييس، وهيئة الإمارات للمواصفات و التقييس، وأجهزة الرقابة الغذائية بالدولة رأت أن وضع تاريخ الإنتاج يتسق مع اتفاقيات التجارة العالمية فيما يختص بالشفافية إذ إن للمستهلك الحق في معرفة تاريخ الإنتاج الحقيقي للأغذية التي يتناولها.

وذكر شريف بأنه من المتوقع أن يعمل التعديل الذي طرأ على مواصفة فترات الصلاحية على تقليل حالات الغش التجاري، إذ إن بعض المصانع والشركات كانت تدعي أن فترة الصلاحية التي يتم فرضها من قبل السلطات الرقابية غير مناسبة لمنتجاتها، لذا فقد يلجأ بعض أصحاب النفوس الضعيفة لزيادة فترة الصلاحية المذكورة على المنتجات المنتهية فترة صلاحيتها.

كما أنه وعند قيام المصنع بتحديد فترة الصلاحية بناءً على الدراسات العلمية والموضوعية لمنتجه، فإنه يكون ملزماً ومسؤولاً بصورة كاملة عن سلامة وجودة منتجه عبر كل حلقات السلسلة الغذائية من التحضير، والتصنيع، والإعداد، والتخزين، والنقل، والعرض.

ولفت إلى أن أبرز ملامح مواصفة البطاقة الغذائية هي إلزام الشركات والمصانع بأن تكون اللغة العربية هي اللغة الأساسية لبطاقة بيان المواد الغذائية، إضافة لمنع كتابة أي عبارات، صور أو شعارات مسيئة للدين الإسلامي أو عادات دولة الإمارات العربية المتحدة.

هذا بالإضافة إلى ضرورة كتابة المعلومات الإجبارية بصورة تضمن عدم خلق أي لبس لدى المستهلك فيما يتعلق بطبيعة المادة الغذائية، حيث يجب أن يعبر اسم المادة الغذائية عن محتوى العبوة بصورة واضحة لا تعطي انطباعاً خاطئاً لدى المستهلك.

وأكد بأن بلدية دبي تعتبر أول جهة رقابية بالدولة تقوم بعقد مثل هذه الاجتماعات التنويرية للمؤسسات الغذائية مما يعزز رؤية دبي في تفعيل اللقاءات مع الشركاء الاستراتجيين حتى تجيء القوانين والإجراءات أكثر واقعية وعملية، و من المنتظر أن تقوم بلدية دبي بتطبيق المواصفتين المعدلتين قريباً.

دبي ـ «البيان»: