ثمن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الدور الذي تلعبه الحركة الكشفية من تربية للنشء والفتية والشباب وتهذيب للنفوس وتدريب على ممارسات الاعتماد على الذات وإعداد أجيال تتسم بالرجولة والحس التطوعي وحب الوطن وخدمة المجتمع مُقدراً للإقليم الكشفي العربي دوره المتميز في الارتقاء بالكشافة العربية إلى مصاف العالمية، مشيداً سموه بدور جمعية كشافة الإمارات والمفوضيات الكشفية بالدولة.

ووجه سموه المختصين بمفوضية كشافة الشارقة بالعمل على إتاحة الفرصة لكافة قطاعات الكشافة والشباب من داخل وخارج الدولة بالاستفادة من الإمكانات المتاحة بالمخيم الكشفي بالشارقة. كما أشاد صاحب السمو حاكم الشارقة بشعار اللقاء «الكشفية والعمل الإنساني» وبمشاركة منظمات إنسانية متخصصة، مؤكداً حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على الإسهام في الأعمال الإنسانية والاغاثية لكافة المحتاجين في العالم. جاء ذلك خلال استقبال صاحب السمو حاكم الشارقة قبل ظهر أمس بمكتب سموه الدكتور عاطف عبد المجيد المدير الإقليمي للمنظمة الكشفية العربية وأمينها العام والوفد المرافق له الذي ضم فتحي محمود فرغلي نائب الأمين العام والدكتور سالم عبد الرحمن الدرمكي رئيس مجلس إدارة جمعية كشافة الإمارات رئيس اللجنة المنظمة العليا للقاء الكشفي الدولي الثالث حول «الكشفية والعمل الإنساني» الذي تستضيفه مفوضية كشافة الشارقة بالتعاون مع جمعية كشافة الإمارات والأمانة العامة للمنظمة الكشفية العربية في الفترة من 17 إلى 23 يناير المقبل بمشاركة واسعة من قبل المنظمات الدولية الإنسانية بجانب الجهات والمؤسسات الخيرية والإنسانية بالدولة وبحضور أكثر من مئتي جوال يمثلون مختلف الجمعيات والهيئات الكشفية بالأقاليم الكشفية بالعالم.

ورفع الوفد إلى صاحب السمو حاكم الشارقة راعي الحركة الكشفية بالشارقة شكر أبنائه الكشافة على المكرمة السامية الخاصة بإقامة اللقاء الدولي الكشفي الثالث على أرض الشارقة.

وأشاد الدكتور عاطف عبد المجيد بتلك المكرمة التي تغطي مساحات واسعة من المعمورة وتجعل أنظار كشافة العالم تتجه نحو إمارة الشارقة التي تفتح ذراعيها لكشافة العالم للمرة الثالثة على التوالي في حدث كشفي عالمي صار ضمن أجندة الإحداث الكشفية العالمية ممهوراً باسم إمارة الشارقة وحاكمها رجل العلم والثقافة وصاحب الأيادي البيضاء الكريمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.

وفي ختام اللقاء عبر ناصر عبيد الشامسي رئيس مجلس إدارة مفوضية كشافة الشارقة الرئيس التنفيذي للقاء الدولي عن شكره لصاحب السمو حاكم الشارقة للمكرمة المتميزة لكشافة العالم والدولة..

مشيراً إلى أن الاستعدادات لقيام اللقاء الدولي الكشفي الثالث تتم وفقاً لآليات العمل التي وضعتها اللجنة المنظمة العليا للقاء والتي شكلت ثماني لجان رئيسية للإعداد والترتيب وتشمل اللجنة الإدارية ولجنة المالية والمشتريات ولجنة البرامج والناشطة بجانب لجنة الإعلام والعلاقات العامة ولجنة المعارض ولجنة المخيمات الفرعية إضافة للجنة الخدمات العامة.

حضر اللقاء العقيد عبد الله سعيد السويدي نائب رئيس مجلس الإدارة مشرف عام اللقاء ومحمد عبد الرحمن صعب المدير المالي للمفوضية رئيس اللجنة المالية والمشتريات.

من جهة أخرى استقبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أمس بمكتب سموه المشاركين في ملتقى الشارقة السابع للشباب العرب الذي تنظمه الإدارة العامة لمراكز الناشئة برعاية كريمة من صاحب السمو حاكم الشارقة وقرينته الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة ويقام خلال الفترة من 24 إلى 30 نوفمبر الحالي تحت شعار «صناع المستقبل» بمشاركة وفود من كافة الدول العربية.

وألقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي كلمة بهذه المناسبة رحب فيها بأبنائه الشباب العرب متمنياً لهم طيب الإقامة في بلدهم الإمارات بين أهلهم وإخوانهم ..

مشيراً سموه إلى أن الأمة العربية أمة عظيمة تجول فيها الأنبياء وكانت مهبطاً للرسالات وصاحبة حضارة عريقة قدمت للعالم الكثير بعلمها وعلمائها على مدى فترات ازدهارها وما زالت تفرز من نوابغ العلم والعلماء الكثيرين رغم ما تشهده من ابتلاء وما أصيبت به من نكبات.

وأعرب سموه عن أمله في أن يعتز كل ابن من أبناء الأمة بنفسه وعروبته ودينه وتاريخه ورموزه العظيمة في العلم والفكر والثقافة ويتكاتفوا ويتواصلوا وتكون هذه هي البداية التلاحم والصفاء والوفاء والتسلح بالعلم والمعرفة لمواجهة الصعاب وما يواجهه من تحديات ..

مشيراً سموه إلى انه لا وقت نضيعه ولا مجال للاستهتار والغرق في التفاهات ناصحاً أبناءه الشباب بتبني مبادرة بإصلاح العقل وتنشيطه من السقوط في براثن الوهم والمخدرات والمسكرات والتشدد اللاواعي.

وقال صاحب السمو حاكم الشارقة في حديثه «إن عقولنا أمانة كبيرة وهبة عظيمة وضعها الخالق بين أيدينا ولابد من احترامها وملئها بكل ما هو علم ومعرفة وبكل ما هو قيّم ونافع ومفيد ليكون لنفسه شخصية مستقلة غير قابلة للاختراق وعليه التواصل مع الآخر في كل مكان ومواكبة ركب الحياة بعزة وكرامة».

وأكد سموه أنه في هذه الفترة الحرجة من تاريخ الأمة العربية التي يتراءى للناظر إليها أننا كسفينة في مهب الريح لا مرشد لنا تقع عليكم شباب المستقبل مسؤولية كبرى في التمسك بهويتكم العربية الأصيلة واثبات وجودكم وأنفسكم للجميع بعملكم وعطائكم لمواكبة الإيقاع المتسارع للعلم والحياة في العالم والتواصل معه بالصورة الصحيحة التي يعي فيها كل فرد منكم ومن إخوانكم انه هو ذاته الأمة بأسرها وعليه تقع كل المسؤولية في التخلي عن السلبية لنأخذ بيدي أمتنا إلى بر الأمان.

وشدد سموه على أهمية التواصل الصحيح مع الآخر عبر مختلف القنوات الثقافية والفنية ومن خلال المؤتمرات واللقاءات والندوات لإيجاد قاعدة مشتركة للتعامل والتفاعل بعيداً عن العصبية والانفعال ..

مشيراً سموه إلى الشارقة التي تضم بين ربوعها 54 جنسية من مختلف جنسيات العالم والى تعاليم ديننا التي بثها فينا منذ 18 قرناً والتي تؤكد انه لا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى وهو ما يشكل أحد صور العولمة في عالمنا المعاصر.

ونبه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي شباب الملتقى العربي السابع وشباب الأمة العربية إلى أهمية التواصل مع الآخر بالصورة الصحيحة بمعرفة هذا الآخر وكيفية التواصل معه وكيفية التأثير فيه بشكل حضاري وفهم واع ودراسة وافية حتى تتحقق أهدافنا ونصل إلى العالم بصورتنا الحقيقية بما نمثله من حضارة وتاريخ وما نأمل فيه من مستقبل أكثر إشراقاً وعدلاً وكرامة.

وأعرب سموه عن أمله أن يغتنم أبناء الملتقى فرصة التواصل مع إخوانهم وان يعملوا بجد على تطوير شخصياتهم ويتعبوا على أنفسهم ليصبحوا عناصر متميزة بعلمها وعملها لبلادها ولأمتها متمنياً لهم سموه كل التوفيق والعودة لأهلهم غانمين سالمين.

ونوه أحمد سليمان الحمادي مدير إدارة مراكز الناشئة رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى باهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة برعاية أجيال الناشئة والشباب وتوفير البنى الأساسية لاستثمار طاقاتهم وقدراتهم .

ونقلت علياء غانم ممثلة جامعة الدول العربية إلى صاحب السمو حاكم الشارقة تحيات وتقدير أمين عام جامعة الدول العربية الدكتور عمرو موسى شاكرة سموه في كلمة بهذه المناسبة على دعوة سموه لمشاركة جامعة الدول العربية في هذه الملتقى وعلى لقاء سموه مع أبنائه الشباب الذي كان مثالاً للحكمة والتواضع، متمنية أن يحذو شبابنا حذو سموه.

كما وجهت الشكر للشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة على جهودها العظيمة من اجل الارتقاء بوضع الأسرة العربية.

وأعرب أعضاء الوفود عن شكرهم لصاحب السمو حاكم الشارقة على ما يبذله من جهود لتنمية ورعاية الشباب العربي وقالوا إن رعاية سموه الكريمة لهذا الملتقى ودعمه اللامحدود له لكي يضطلع بدوره ورسالته ستكون دافعاً للشباب العربي للعمل والعطاء وبذل الجهد المضاعف وأن حديث سموه الأبوي لهم سيكون نبراساً ينير لهم الطريق.

وفي نهاية اللقاء صافح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي أبناءه شباب الملتقى العربي والتقط معهم الصور التذكارية بهذه المناسبة كما تلقى منهم الهدايا الرمزية والدروع التذكارية التي قدموها لسموه في هذه المناسبة، متمنياً لهم طيب الإقامة في دولة الإمارات العربية المتحدة وللملتقى أن يحقق أهدافه التي عقد من أجلها.

ويناقش ملتقى الشارقة السابع للشباب العربي جملة من المواضيع والمحاور التي تهم فئة الشباب وتدعم حاضرهم ومستقبلهم في إطار الحوار الهادف البناء في أجواء من الحرية والديمقراطية للتعرف إلى تطلعاتهم وأمانيهم.