اطلت في الافق اللبناني بوادر تبشر باحتمال انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان، رئيساً للبنان، في الجلسة البرلمانية المقررة غدا الجمعة او خلال الايام التالية.. حسبما اعلنت امس مصادر من كتل نيابية متباينة.

وفي أول موقف صريح تبدي فيه «قوى 14 آذار» استعدادها لترشيح قائد الجيش لمنصب رئاسة الجمهورية، قال عضو «كتلة المستقبل» النائب عمار حوري امس «نعلن قبولنا بتعديل الدستور في سبيل الوصول الى توافق على اسم قائد الجيش العماد ميشال سليمان، وهو رمز لوحدة المؤسسة العسكرية التي قدمت الشهداء والدم دفاعا عن الوطن تجاه العدو وتجاه من هدد السلم الاهلي».

وعن إمكان حصول ذلك في جلسة غد الجمعة، قال حوري إن «الأمور تحتاج الى إنضاج

مما يصعب احتمال حصول ذلك بعد يومين، وإن كنا في لبنان تعودنا مع حصول التسويات السياسية أن تتسارع الأمور الى أبعد الحدود».

وظهر التلميح الأبرز لاستعداد «قوى 14 آذار» ترشيح العماد سليمان على لسان رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي قال «ليس لدينا عليه كشخص أي إشكال، ولكن كان عندنا موقف مبدئي لجهة تعديل الدستور.

فيما اليوم الخيارات مطروحة من جديد، والمعروف أن هناك أمراً مهماً وآخر أهم، ومن هنا فالأهم عندنا هو عدم استمرار الفراغ الحاصل في رئاسة الجمهورية».

من جانبه، اكد النائب الياس عطاالله من الاكثرية الحاكمة ان انتخاب رئيس للبنان قد يتم في الجلسة المقررة غدا او في «الايام القليلة المقبلة» وان العمل جار للتوافق على قائد الجيش.

واكد «صعوبة انعقاد الجلسة (غدا) الجمعة يعود فقط الى ضيق الوقت انما العمل جار جديا للتوافق على العماد ميشال سليمان» لشغل هذا المنصب. واضاف «اذا لم تنعقد الجمعة فقد تنعقد السبت او الاحد او في الايام القليلة المقبلة».

ورأى عطاالله ان تعديل المادة 49 من الدستور المطلوب لوصول سليمان الى سدة الرئاسة لا يطرح مشكلة في حال التوافق السياسي. وقال «وصوله عبر آلية توافقية يلغي التخوف من نمط عسكري».

من ناحيته قال النائب علي بزي الذي ينتمي الى كتلة رئيس مجلس النواب نبيه بري احد قادة المعارضة: ان كتلته «لا تتحفظ على مرشح تتوافر فيه متطلبات التوافق وإن تطلب ذلك تعديلا دستوريا». وردا على سؤال عما اذا كان المرشح التوافقي هو العماد سليمان قال بزي «اذا توافق الجميع عليه فلا ارى مانعا من ان يكون هو».

وعزا النائب السابق لرئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي، وهو من الشخصيات المعارضة، طرح اسم سليمان الى كونه «يشكل تقاطع مصالح اقليمية ودولية ومحلية».

ولم يستبعد النائب وائل أبو فاعور القريب من الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، احد قادة الاكثرية، انعقاد الجلسة الجمعة. واشار الى «محاولات حثيثة لإنجاز الاتفاق قبل موعد جلسة الجمعة».

في المقابل، اعتبر وزير حزب الله المستقيل من الحكومة النائب محمد فنيش ان طرح العماد سليمان «سمعناه في الاعلام». وقال «لا ندري مدى جديته»، مستبعدا انعقاد جلسة الجمعة لان «انعقادها مرتبط بالتوافق الذي لم تظهر مؤشراته بعد، الا اذا حدث مستجد ما».

واضاف فنيش «بغض النظر عن تقويمنا لشخص العماد سليمان الذي نحترمه، فان الامر يتطلب حلا سياسيا يتمثل في موافقة العماد (ميشال) عون (النائب المسيحي المعارض وحليف حزب الله) وحلا دستوريا في كيفية تعديل الدستور».

من جهته، قال عون كما نقلت عنه الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية تعليقا على امكان التوافق على سليمان رئيسا مقبلا «فليتقدموا بمشروع تعديل الدستور في البرلمان ومن ثم نبدي رأينا».

وكان سيمون ابي رميا احد مستشاري عون قال «بالنسبة الينا كل السيناريوهات ممكنة لان علينا ان نأخذ الوقائع الميدانية والخطوط الحمراء التي وضعناها بأنفسنا اي حماية السلم الاهلي والوحدة الوطنية».

بيروت ـ علي بردى والوكالات