أبصر رجل أعمال إيطالي يدعى «كوفريدو» نور الإسلام في رأس الخيمة التي زرعت في قلبه بذرة الهداية على يد المواطن محمد سعيد الخنبولي الشحي، ليقرر التخلي عن ديانته السابقة (النصرانية) واعتناق الدين الإسلامي طوعاً باسمه الجديد «نور» بعد أن تأثر بسماحة أهل الإمارات وكرم أخلاقهم.

«البيان» سارعت إلى توثيق أجمل اللحظات التي عاشها أخ الإسلام «نور» البالغ من العمر 49 عاماً عندما استقبله الشيخ عمر بن عبدالعزيز القاسمي مدير مكتب الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف برأس الخيمة في مكتبه ظهر أمس بحضور محمد الخنبولي الشحي الذي كان سبباً في هدايته إلى الإسلام.

وتحدث «نور» الإيطالي الذي يشعر بسعادة لا توصف لدخوله إلى الإسلام عن قصة إسلامه فقال: تعرفت في زيارتي الأولى لرأس الخيمة على محمد الخنبولي الشحي عن طريق أحد الأشخاص الذي أعطاني رقم هاتفه وتواصلت معه بحكم إجادته للغة الانجليزية حتى أصبح صديقاً مقرباً لي أخذ يحببني إلى الإسلام بطريقة مثالية بعد أن اصطحبني في رحلة سياحية أسمعني خلالها القرآن الكريم وأنشودة دينية حيث انتابني شعور جميل لا أستطيع وصفه وعندما رأى صديقي ملامح التغيير علي فاتحني وعرض علي الإسلام فقبلت بالدخول فيه فرحاً مسروراً.

ويضيف نور: عقب دخولي الإسلام تمنيت توثيق إسلامي بالكتابة والصور كي يطلع أهلي وأصدقائي في إيطاليا على ما أقدمت عليه لعل الله يكتب لهم الهداية ففوجئت اليوم بجريدة «البيان» تحقق لي هذه الأمنية وهذا ما ضاعف فرحتي وسعادتي وأنا شاكر لكم على هذه المبادرة.

وعندما سألناه عن الشيء الذي حببه في الإسلام وسر اختيار «نور» اسماً له.. أجاب: المعاملة الطيبة والأخلاق الحسنة التي وجدتها في الإمارات وتحديداً في رأس الخيمة هي التي قربتني إلى الإسلام، واخترت «نور» اسماً لي لأنني شعرت بنور الإسلام يضيء في قلبي ويمنحني راحة نفسية لم أشعر بها من قبل.

وأشار نور إلى أن هناك مفاجأة أخرى أكرمه الله بها بعد أن حققت له «البيان» أمنية وتوثيق إسلامه وهي أنه كان يتمنى كذلك اقتناء صورة لمسجد الشيخ زايد بأبوظبي فإذ بالشيخ عمر بن عبدالعزيز القاسمي مدير مكتب أوقاف رأس الخيمة يهديه درعاً تذكارية عليها صورتا مسجد الشيخ زايد والمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان دون أن يطلب منه ذلك، ما جعله يؤمن يقيناً بأنه اتخذ القرار الصحيح وأن كل الأمور مهيأة له للمضي قدماً في الطريق الذي اختاره لنفسه، وذكر نور أن مسجد الشيخ زايد بأبوظبي يعد معلماً كبيراً يضفي المزيد من الراحة النفسية لمن يتأمل فيه وهذا سر تعلقه به.

من جهته قال محمد الخنبولي الشحي: أشكر الله سبحانه أن وفقني وأكرمني بهداية «نور» إلى الإسلام.

وتحدث الشحي عن قصة إسلام «نور» قائلاً: منذ لحظة تعرفي عليه وجدت فيه بذرة التغيير فاصطحبته معي في رحلة إلى منطقة «دبا» وأسمعته مقاطع من القرآن الكريم ثم أنشودة للدكتور ناصر بن مسفر الزهراني وهي معلقة ربانية ومديحة إلهية في رب العالمين عزّ وجل، فلاحظت عليه التأثر الشديد بالرغم من أنه لا يجيد اللغة العربية فعرضت عليه الإسلام ووافق على الفور ثم توجهنا إلى أقرب مسجد لنا في «دبا» حيث أكرمه الله بالإسلام بعد أن لقنه إمام المسجد الشهادة.

من جهته عبّر الشيخ عمر بن عبدالعزيز القاسمي عن سعادته الغامرة باستقبال أخ جديد في الإسلام وقال: إن مكتب الأوقاف سيزوّد «نور» بالعديد من الكتب التعريفية بالإسلام والصادرة باللغة الانجليزية ومنها الإرشادية المتعلقة بأركان الصلاة والعبادات، وأعرب القاسمي عن أمله في إنشاء مركز للمسلمين الجدد برأس الخيمة مستقبلاً، مؤكداً أنه سيسعى إلى ذلك إمّا بجهود خيرية أو حكومية.

رأس الخيمة ـ وليد الشحي