دعا المشاركون في الندوة العلمية التي نظمها قسم الصحة البيئية في كلية العلوم الصحية بجامعة الشارقة تحت عنوان «الصحة المهنية في بيئات العمل وآليات التفتيش والرقابة» إلى ضرورة التزام كافة المؤسسات بتوفير شروط السلامة والوقاية من الأمراض والمخاطر الصحية التي لا تنحصر فقط ببيئة المصانع كما يعتقد البعض.

مشيرين إلى أن العديد من الأشخاص يتعرضون لخطر الإصابة لبعض الأمراض السرطانية وفقدان السمع والحساسية والالتهابات وقلة المناعة بسبب إهمال القواعد والإجراءات الصحية في ميدان العمل، مؤكدين أيضا أن العديد من الجهات الرقابية تحرص على وجود أقسام الصحة المهنية للقيام بالمتابعة وتطبيق قواعد الصحة المهنية.

وركزت الدكتورة موزة حسن السويدي استشاري الأمراض الجلدية تخصص أمراض الحساسية التلامسية في عيادة أمراض قسم الجلدية في مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبو ظبي في محاضرتها على موضوع حساسية الجلد التلامسية والأمراض الجلدية المهنية الناتجة عن بعض المهن والوسائل المتوفرة للتشخيص مع العمل على إدخال مبدأ الأشرطة اللاصقة وتقييم حالات الحساسية التلامسية، كما ألقت الضوء على علاقة المواد الكيميائية في بيئة العمل المسببة للتهيجات والحساسية والإجراءات الوقائية لتجنب هذه الأمراض.

وشددت الدكتورة مريم الشناصي ـ رئيس قسم الصحة البيئية بكلية العلوم الصحية ـ في محاضرتها والتي جاءت بعنوان «الميكروبات في بيئات العمل المختلفة» على تواجد الكائنات الحية الدقيقة «الميكروبات» في جميع البيئات وذلك لمقدرة الميكروبات الهائلة على التكيف تحت اشد الظروف قساوة، لافتة إلى أن الخطورة تكمن في الميكروبات الممرضة التي قد ينتج عنها أمراض مستعصية تؤدي إلى الوفاة في بعض الأحيان.

وقالت ان العاملين في جميع المهن قد يتعرضون إلى نسب ومستويات مختلفة من التلوث الميكروبي، مشيرة إلى أن بعض الدراسات العلمية الحديثة أكدت أن المكيفات ولوحة مفاتيح الكمبيوتر والماوس، وأزار ومقابض الأبواب وملابس العاملين قد تكون مصدر للعدوى الميكروبية.

مستعرضة بعض بيئات العمل مثل المزارع الحيوانية والمستشفيات والمكتبات والملاعب الرياضية، وما يتعرض له موظفوها من مخاطر صحية متطرقة إلى آليات الوقاية من الأمراض الناتجة مع تقديم حزمة من التوصيات.

وقدم الدكتور عبد العزيز سعيد المهيري أخصائي الطب المهني والبيئي رئيس قسم الطب الوقائي والأمراض المعدية والتطعيم بالقوات المسلحة محاضرة حول الصحة المهنية في المهام الإنسانية للقوات المسلحة لدولة الإمارات.

فيما تضمنت محاضرة الرائد محمد المرزوقي رئيس شعبة الرقابة البيئية في بلدية دبي دور إدارة البيئة في بلدية دبي في آليات الرقابة والحفاظ على الصحة المهنية في مواقع العمل كما تطرق إلى مفهوم الصحة والسلامة المهنية.

مبينا بشكل تفصيلي أنواع المخاطر و عرض صورا عن تلك المخاطر بما في ذلك القوانين والإرشادات الفنية المتعلقة بها، كما ألقى الضوء على جهود الإدارة من خلال عرض بعض الإحصائيات المتوفرة والإجراءات المتبعة.

وقدم محمد إبراهيم زاهر من هيئة الصحة في أبوظبي محاضرة بعنوان «التغيرات المناعية والكيميائية الحيوية للعاملين في المصانع».

واستعرض الدكتور حافظ عمر الأستاذ المساعد بقسم الصحة البيئية في كلية العلوم الصحية في جامعة الشارقة في محاضرة المخاطر الفيزيائية في بيئة العمل وآلية التحكم تعريفا لعلم الصحة المهنية وعلم صحة بيئة العمل، معرفا المخاطر الفيزيائية التي تشمل الضوضاء والحرارة والإشعاعات والإضاءة.

كما تناول المحاضر التأثيرات الصحية للضوضاء وهي التأثيرات السمعية والتأثيرات غير السمعية وطرق قياس الضوضاء وأجهزة قياسها والتحكم بها واختيار أجهزة الوقاية الصحية.

يذكر أن الندوة العلمية التي أشرفت على تنفيذها الدكتورة مريم الشناصي رئيس قسم الصحة البيئية في جامعة الشارقة قد حظيت بحضور كثيف من شخصيات يمثلون أكثر من خمسين قطاعا صحيا وطبيا، إضافة إلى بعض ممثلي الدوائر ذات العلاقة.

الشارقة ـ نورا الأمير