حقق القطاع الصناعي في دولة الإمارات نهضة كبيرة تمثلت في زيادة عدد المنشآت الصناعية واستثماراتها في مختلف إمارات الدولة ودخول الدولة في مشاريع صناعية كبرى مشتركة مع العديد من المؤسسات العالمية وإقامة مناطق صناعية ضخمة لجذب الاستثمارات في القطاع الصناعي الأمر الذي ساهم في لعب هذا القطاع دورا محوريا في تنفيذ الاستراتيجيات التي اعتمدتها الدولة لتطوير القاعدة الاقتصادية والإنتاجية وتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل القومي.

وتضمنت خطة عمل الاستراتيجية التي وضعتها وزارة المالية والصناعة ضمن الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية تحديث دور قطاع الصناعة وتطويره حيث تعد الوزارة دراسة معمقة عن أفضل الممارسات العالمية في تنظيم القطاع الصناعي وتجارب الدول المختلفة في التنمية الصناعية تمهيدا لرفعها لمجلس الوزراء لإقرارها وتنفيذها. وانتهت وزارة المالية والصناعة من مشروع قانون تنظيم شؤون الصناعة بناء على تكليف من مجلس الوزراء بإعداد مقترح لتعديل القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 1979 بشأن تنظيم شؤون الصناعة بحيث يتلاءم مع المستجدات والتطورات الحالية والمستقبلية، ما يساهم في دفع عجلة التنمية الصناعية في الدولة ويكون أداة في عملية التكامل والتعاون الصناعي الخليجي وأنها أخذت بعين الاعتبار خلال وضعها لمشروع القانون التشريعات الخاصة بدول مجلس التعاون وقانون التنظيم الصناعي الموحد الخاص والتطورات على المستويين الإقليمي والعالمي بحيث يكون القانون قادرا على تنظيم أمور الصناعة الحالية ومتمتعا بالقدر اللازم من المرونة للتعامل مع التطورات المستقبلية.

وشهد القطاع الصناعي في دولة الإمارات خلال السنوات الثلاث الماضية نموا بلغت نسبته 12 في المئة سنويا فيما يلاحظ من خلال متابعة تطور هيكل الناتج المحلي الإجمالي للدولة قطاعيا في عام 2006 بعد استبعاد قطاع النفط الخام أن نسبة مساهمة قطاع الصناعات التحويلية جاءت في المرتبة الأولى بـ 19 .5 في المئة من إجمالي الناتج المحلي بقيمة بلغت 73 .4 مليار درهم مقابل حوالي 61 .2 مليار درهم عام 2005، حيث تطورت صناعات مشتقات النفط والأسمدة الكيماوية والألمنيوم وصناعة مواد البناء والصناعات الغذائية والأدوية. بالإضافة إلى العديد من الصناعات المتوسطة والصغيرة التي أقيمت بالمناطق الحرة في مختلف الإمارات، في حين يحتل قطاع الصناعة المرتبة الثالثة من حيث حجم الاستثمارات القائمة في مختلف القطاعات الاقتصادية بالدولة بنحو 70 مليارا و424 مليون درهم نهاية عام 2006 محققا نسبة نمو قدرها 134 .3 في المئة خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وأظهرت المؤشرات الإحصائية الخاصة بالقطاع الصناعي تطورا واضحا في معدلات نمو القطاع الصناعي في الدولة يؤكد مدى المرونة التي يتمتع بها القطاع الصناعي في الدولة و قابليته العالية للتغير النوعي لمواكبة تغيرات العصر ومتطلبات السوق وشروطه.

وبينت نتائج الإحصاء الصناعي الذي أجرته وزارة المالية والصناعة حتى نهاية شهر سبتمبر الماضي أن هذا النمو انعكس في زيادة عدد المنشآت الصناعية المسجلة بنسبة 37 .8 في المئة، وفي قيمة الاستثمارات الصناعية بنسبة 66 .4 في المئة لتصل إلى 72 مليارا و635 مليون درهم حتى نهاية شهر سبتمبر الفائت وفقا للسجل الصناعي الذي تديره الوزارة، ما انعكس في زيادة عدد العمال في المنشآت الصناعية بنسبة 35 .5 في المئة.

فيما أظهر الكتاب الإحصائي الذي أصدرته وزارة المالية والصناعة حول النشاط الصناعي لسنة 2006 ارتفاعا ملحوظا في عدد المنشآت الصناعية المقيدة بالسجل الصناعي خلال السنوات الخمس الماضية، حيث ارتفع العدد من ألفين و509 منشآت عام 2002 إلى ثلاثة آلاف و567 منشأة بنسبة نمو 42 .2 في المئة في حين بلغ عدد المنشآت الصناعية المملوكة بالكامل لمواطنين ألفاً و405 منشآت بنسبة نمو 39 .4 في المئة وعدد المنشآت المملوكة لمواطني دول مجلس التعاون 101 منشأة بنسبة زيادة 2 .8 في المئة.

فيما بلغ عدد المنشآت الصناعية المملوكة لمواطنين بالشراكة مع مواطني دول مجلس التعاون 63 منشأة بنسبة 1 .8 في المئة فيما بلغ عدد المنشآت المملوكة لمواطنين وأجانب ألفاً و947 منشأة بنسبة 54 .6 في المئة في حين بلغ عدد المنشآت المملوكة لمواطنين وخليجيين وأجانب 51 منشأة بنسبة 1 .4 في المئة.

ولاحظ الكتاب الإحصائي زيادة مطردة في إقبال مواطني دولة الإمارات على الاستثمار في القطاع الصناعي بسبب الجهود المبذولة من قبل الدولة في سبيل تهيئة المناخ الاستثماري المناسب وتوفير البنية التحتية اللازمة للاستثمار في هذا القطاع حيث بلغ إجمالي الاستثمار الوطني في قطاع الصناعة بنهاية عام 2006 مبلغ 60 مليارا و656 مليون درهم مشكلاً نسبة 86 .1 في المئة من إجمالي حجم الاستثمار الصناعي البالغ 70 مليارا و424 مليون درهم، فيما بلغ الاستثمار الخليجي مليارين و29 مليون درهم بنسبة 2 .9 في المئة والاستثمار الأجنبي سبعة مليارات و739 مليون درهم بنسبة 11 في المئة من إجمالي الاستثمارات الصناعية.

وارتفع عدد العمال خلال الفترة نفسها من 196 ألفاً و606 عمال بنهاية 2001 إلى 264 ألفاً و719 عاملا بنهاية 2006 بنسبة زيادة بلغت 34 .6 في المئة حيث وصل عدد العمال المواطنين إلى أربعة آلاف و552 عاملاً بنسبة 1 .7 في المئة وبلغ عدد العمال الخليجيين ألفاً و554 عاملا بنسبة 0 .6 في المئة، والأجانب 258 ألفا و613 عاملا بنسبة 97 .7 في المئة، في حين بلغ متوسط العمال في المنشأة الواحدة 74 عاملا فيما بلغت الزيادة في عدد العمال خلال العام الماضي 19 ألفا و12 عاملا بنسبة 7 .7 في المئة عن عام 2005.

وأظهر التوزيع الجغرافي للاستثمارات الصناعية تصدّر إمارة أبوظبي قائمة الاستثمارات الصناعية، وبلغت حتى نهاية عام 2006 (38) مليارا و614 مليون درهم تشكل 54 .8 في المئة من إجمالي حجم الاستثمارات الصناعية، تليها إمارة دبي بحجم استثمارات بلغ 16 مليارا و341 مليون درهم تشكل 23 .2 في المئة ثم إمارة الفجيرة بحجم استثمارات قدره ستة مليارات وتسعة ملايين درهم تشكل نسبة 8 .5 في المئة.

وإمارة الشارقة بثلاثة مليارات و897 مليون درهم تشكل 5 .5 في المئة وإمارة رأس الخيمة بحجم استثمارات قدره ثلاثة مليارات و662 مليون درهم تشكل 5 .2 في المئة وإمارة عجمان بحجم استثمارات بلغ مليارا و435 مليون درهم بنسبة 2 في المئة وإمارة أم القيوين بحجم استثمارات صناعية بلغ 466 مليون درهم بنسبة 0 .7 في المئة من إجمالي الاستثمارات الصناعية.

فيما تصدرت إمارة دبي التوزيع الجغرافي لعدد المنشآت الصناعية وبلغ عددها حتى نهاية 2006 حوالي ألف و433 منشأة بزيادة قدرها 138 منشأة عن نهاية عام 2005 وتشكل نسبة 40 .2 في المئة من إجمالي عدد المنشآت في الدولة تليها إمارة الشارقة التي حظيت بنسبة 29 في المئة وبعدد ألف و36 منشأة، بزيادة 46 منشأة ثم إمارة عجمان بنسبة 14 .3 في المئة وبعدد 508 منشآت بزيادة قدرها 48 منشأة عن نهاية عام 2005 وإمارة أبوظبي بنسبة 8 .5 في المئة من إجمالي عدد المنشآت وبعدد 304 منشآت بزيادة ثماني منشآت عن عام 2005 ثم إمارة أم القيوين بنسبة 3 .3 في المئة بعدد 118 منشأة بزيادة قدرها 19 منشأة ثم إمارة رأس الخيمة بنسبة 3 .1 في المئة وبعدد 111 منشأة بزيادة عشر منشآت عن عام 2005 وإمارة الفجيرة بنسبة 1 .6 في المئة وبعدد 57 منشأة بزيادة أربع منشآت عن عام 2005.

وتصدرت صناعات المواد الغذائية نشاطات القطاع الصناعي في الدولة من حيث حجم الاستثمارات بقيمة 31 ملياراً و692 مليون درهم تشكل 45 في المئة من إجمالي الاستثمارات في القطاع الصناعي يليه قطاع صناعة الكيماويات ومنتجاتها بـ 15 مليارا و362 مليون درهم تشكل 21 .8 في المئة، ثم قطاع صناعات المنتجات التعدينية غير المعدنية بـ 8 مليارات و387 مليون درهم بنسبة 11 .9 في المئة والصناعات المعدنية الأساسية سبعة مليارات و275 مليون درهم بنسبة 10 .3 في المئة وصناعة المنتجات المعدنية والآلات والمعدات بثلاثة مليارات و992 مليون درهم بنسبة 5 .7 في المئة وصناعة الورق والطباعة والنشر.

بلغت مليارا و811 مليون درهم بنسبة 2 .5 في المئة وصناعة النسيج والملابس الجاهزة بـ 950 مليون درهم بنسبة 1 .3 في المئة وصناعة الخشب والأثاث بـ 784 مليون درهم بنسبة 1 .1 في المئة والصناعات التحويلية الأخرى بـ 171 مليون درهم بنسبة 0 .3 في المئة.

وعلى هامش زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى كوريا الجنوبية وقعت دولة الإمارات وكوريا اتفاقية إطارية في مجال تنمية وتطوير علاقات التعاون الصناعي بين البلدين نصت على سعي الدولتين إلى تعزيز التعاون الصناعي بينهما بهدف تشجيع المشروعات لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة وزيادة فرص الاستثمارات الصناعية في الدولتين واتخاذ كل الإجراءات وفقا لقوانينهما وأنظمتهما المحلية لتحديد واستكشاف فرص التعاون والاستثمارات الصناعية بما في ذلك المشروعات الصغيرة والمتوسطة الحجم بالإضافة إلى سعي الطرفين إلى وضع الأسس لتحسين نوعية منتجاتهما الصناعية وغيرها من أجل ضمان منافستها الفعالة في الأسواق العالمية.

وفي أبوظبي أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بصفته حاكما لإمارة أبوظبي منتصف شهر ديسمبر 2006 القانون رقم 24 لسنة 2006 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 3 لسنة 2004 بإنشاء المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في إمارة أبوظبي التي أعلنت عن خطتها لبناء وإطلاق 30 منطقة صناعية على مدى السنوات المقبلة بعد نجاح التجربة في مدينة أبوظبي الصناعية الأولى (أيكاد 1) ومدينة أبو ظبي الصناعية الثانية (أيكاد 2) من أجل تحريك العجلة الاقتصادية وتطوير البنية التحتية للخدمات وخلق مجتمعات صناعية نموذجية قادرة على العطاء والبناء ومواجهة المستقبل بكل ثبات وقوة.

ووقعت المؤسسة العامة للمناطق الاقتصادية المتخصصة في مطلع شهر يوليو 2007 اتفاقية إنشاء مدينة أبوظبي الصناعية الثالثة (إيكاد 3) بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتي ستغطي مساحة 12 كيلومترا مربعا.

حيث تم ترسية عقد الإنشاء الذي تبلغ قيمته 416 مليون درهم على مؤسسة الجابر للمقاولات بهدف إنشاء البنى التحتية للمدينة الصناعية الثالثة خلال 15 شهرا حيث ستخصص (إيكاد 3) للصناعات الكيماوية وصناعات البلاستيك ومواد البناء والتشييد والصناعات التقنية المتطورة والصناعات التي تخدم قطاعي النفط والغاز.

ويأتي إنشاء (إيكاد 3) التي افتتحها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي ضمن سلسلة من المدن الصناعية المتخصصة بعد مدينة أبوظبي الصناعية الأولى (إيكاد 1) التي تغطي مساحة 14 كيلومترا مربعا والمدينة الصناعية الثانية (إيكاد 2) على مساحة 11 كيلو مترا مربعا والتي تشير المعلومات إلى حجز كل أراضيها من أجل إقامة 51 مشروعا صناعيا جديدا تتجاوز الاستثمارات فيها 15 مليار درهم.

وأكدت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة أنها نجحت في استقطاب أكثر من 250 شركة جديدة في عام 2006 بزيادة 200 في المئة عن أعداد المستثمرين عن عام 2005 البالغة 59 شركة فيما بلغ في عام 2004 نحو 24 شركة وهي تخطط ضمن مساعيها في جعل أبوظبي مركزا اقتصاديا بارزا ليس على مستوى منطقة الخليج فقط بل العالم أيضا من خلال تطوير 11 منطقة اقتصادية على مدى السنوات المقبلة.

وحظي المشهد الصناعي في دولة الإمارات باهتمام كبير في صناعة الألمنيوم خاصة في أبوظبي التي تسعى إلى أن تكون من كبار المنتجين لهذه المادة من خلال إقامة أكبر مصهر للألمنيوم في العالم خاصة مع ازدياد الطلب العالمي على هذه المادة إلى 65 مليون طن بحلول عام 2020.

حيث قدرت دراسة محلية حجم الاستثمارات في صناعة الألمنيوم في دولة الإمارات بـ 68 مليار درهم.

وفي هذا الإطار أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بصفته حاكما لإمارة أبوظبي في أواخر شهر إبريل 2007 بإنشاء شركة الإمارات للألمنيوم المحدودة، شركة مساهمة خاصة، كمشروع صناعي استراتيجي في إمارة أبوظبي تكون لها الشخصية الاعتبارية المستقلة.

وتتمتع بالاستقلال المالي والإداري والأهلية القانونية الكاملة لممارسة نشاطها وتحقيق أغراضها برأسمال خمسين مليون درهم مقسمة إلى خمسين ألف سهم بقيمة ألف درهم للسهم الواحد.

حيث تسعى الشركة إلى تطوير وبناء وتمويل وتشغيل مصاهر ألمنيوم في داخل الإمارات وخارجها بما في ذلك مصهر الألمنيوم في منطقة الطويلة في إمارة أبوظبي والقيام بكل النشاطات الضرورية الأخرى المرتبطة والمتعلقة بذلك.

إضافة إلى تطوير وترويج فرص صناعات الألمنيوم في الإمارات وخارجها وإنتاج الكهرباء وتأسيس الشركات والمنشآت والكيانات الأخرى ذات الصلة بنشاطها بمفردها أو بالاشتراك مع آخرين وتمويلها لتمكينها من مباشرة ومزاولة أو المساهمة في أي نشاط تجاري أو صناعي داخل أو خارج دولة الإمارات.

ونص القانون على أن أسهم الشركة اسمية ومملوكة مناصفة لشركة المبادلة للتنمية وشركة دبي للألمنيوم المحدودة (دوبال)، فيما يجوز نقل وبيع وتحويل ورهن التصرف في أسهم الشركة والتنازل عنها وفق أحكام عقد التأسيس والنظام الأساسي للشركة.

وجاء صدور هذا القانون بعد أن وقعت شركة مبادلة للتنمية التي تتخذ من

أبوظبي مقرا لها وشركة ألمنيوم دبي المحدودة (دوبال) في 11 فبراير

2007 على اتفاقية إنشاء شركة الإمارات للألمنيوم (إيمال) لبناء وتشغيل مجمع صناعي ضخم لإنتاج الألمنيوم.

بالإضافة إلى المنشآت الأخرى التابعة له في ميناء ومنطقة خليفة الصناعية في أبوظبي باستثمارات إجمالية تصل إلى 30 مليار درهم وبطاقة إنتاجية تصل إلى 1 .4 ملايين طن سنويا موزعة بالتساوي على مرحلتين تقدر تكلفة المرحلة الأولى بحوالي خمسة مليارات دولار والمرحلة الثانية حوالي ثلاثة مليارات دولار، ما يجعله أضخم مصهر مستقل لإنتاج الألمنيوم في العالم.

وفي مطلع شهر يونيو احتفلت شركة الإمارات للألمنيوم (إيمال) ببدء الأعمال الإنشائية للشركة بمنطقة الطويلة بأبوظبي.

وأعلنت رسميا عن منح عقد الهندسة والتوريد والإنشاء وإدارة مشروع المصهر إلى تحالف مشترك يضم شركتي (إي إن سي لافالين الكندية)و (ورلي بارسونز الأسترالية) بقيمة تصل إلى حوالي 300 مليون دولار. حيث من المتوقع أن تبدأ المرحلة من المصهر في الإنتاج عام 2010.

كما أعلن في أبوظبي عن تأسيس شركة أبوظبي للألمنيوم باستثمارات إجمالية تبلغ حوالي 20 مليار درهم، حيث من المقرر أن تقوم الشركة بإنشاء مجمع عالمي متكامل لصناعة الألمنيوم في منطقة الرويس الصناعية في أبوظبي يضم مصهرا للألمنيوم يتبعه مصفاة للألومينيا هي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط إضافة إلى صناعات مكملة أخرى.

فيما من المقرر أن يبدأ الإنتاج الفعلي في الشركة عام 2011 بطاقة 550 ألف طن من الألمنيوم ترتفع إلى مليوني طن مستقبلا في حين تبلغ الطاقة الإنتاجية لمصفاة للألمنيوم في المرحلة الأولى من التشغيل مليوني طن تتوسع إلى أربعة ملايين طن في مراحل متقدمة.

على الصعيد ذاته تعتزم شركة مبادلة للتنمية المملوكة لحكومة أبوظبي شراء شركة لتنقية الألومينا في غينيا بغرف إفريقيا لتأمين الإمدادات لمشروعاتها في مجال الألمنيوم التي تشمل إقامة أكبر مصهر للألمنيوم في العالم.

من جانب آخر تعتزم شركة (دوبال) استثمار 700 مليون درهم في المرحلة الثانية من برنامج توسعة خطي الإنتاج رقم 5 و6 في خطوة تهدف إلى زيادة طاقتها الإنتاجية الإجمالية إلى 5 .1 مليون طن سنويا.

وأعلنت (دوبال) عن تدشين أول مسبك من نوعه في المنطقة باستثمارات إجمالية بلغت 100 مليون درهم لتكون بذلك (دوبال) الشركة الأولى في المنطقة التي تقوم بتركيب وتشغيل هذه النوعية المتطورة من ماكينات السبك لتزويد الأسواق بمنتجات عالية الجودة بحيث تصل الطاقة الإنتاجية الإجمالية لهذا المسبك مع استكمال عمليات التركيب والتشغيل للماكينة إلى 80 ألف طن سنويا من معدن الألمنيوم.

ووقعت مجموعة (درافيش غروب) مع شركة (إكين باك) الألمانية اتفاقية تزويد مصنع (نوفا) بدبي بتكنولوجيا تشغيل المصنع المخصص لإنتاج 135 ألف طن من منتجات الألمنيوم المعالج سنويا لمدة خمسة أعوام على ثلاث مراحل باستثمارات تصل إلى 5 .2 مليار درهم ليصبح المصنع المزمع إنشاؤه في مدينة دبي الصناعية أكثر معالج للألمنيوم في العالم وسيبدأ الإنتاج عام 2008، على أن يتم تصدير 40 بالمئة منه إلى شركات مجموعة (درافيش جروب) في أوروبا و60 بالمئة إلى دول الشرق الأوسط وجنوب إفريقيا.

كما أعلنت شركة العطار للألمنيوم والزجاج عن توقيع اتفاقية مع مدينة دبي الصناعية تقوم بموجبها بإنشاء مصنع حديث للألمنيوم والزجاج في المدينة على مساحة مليون قدم مربع، فيما قامت شركة الخليج لسحب الألمنيوم التي تعمل في مجال سحب وتصنيع مقاطع الألمنيوم في منطقة الخليج العربي بتركيب مكبسين جديدين في مصنعها في جبل علي وذلك ضمن برنامج توسيع قدرتها الإنتاجية لتصل إلى 65 ألف طن.

وبموازاة التطور الكبير الذي تشهده صناعة الألمنيوم في الإمارات شهدت صناعة الحديد والصلب تطورات كبيرة عبر إقامة المزيد من المصانع والمجمعات الصناعية خاصة في أبوظبي التي تسعى إلى دعم وتطوير الصناعات الثقيلة.

فيما تشير التقديرات إلى نمو سوق الإمارات من حديد التسليح بنحو 15 بالمئة سنويا حيث من المتوقع أن تصل احتياجات السوق إلى أربعة ملايين طن خلال السنوات القليلة المقبلة، فيما تبلغ حاليا حوالي 5 .2 مليون طن.

وفي هذا الإطار وقعت الشركة القابضة العامة المملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي على عقد إنشاء أكبر مجمع لإنتاج الحديد والصلب في الدولة بتكلفة تصل إلى أكثر من ملياري درهم، بما يعادل 545 مليون دولار، بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو مليوني طن سنويا. ويقام المجمع في مدينة أبوظبي الصناعية على مساحة 1 .5 ملايين متر مربع حيث سيتم إنشاء رصيف شحن بحري لاستقبال المواد الخام من مكورات أكسيد الحديد.

وخلال شهر فبراير 2007 وافق المجلس التنفيذي في أبوظبي على تأسيس شركة الإمارات لصناعة الحديد كشركة تابعة للشركة العامة القابضة المملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي بحجم استثمارات يبلغ أربعة مليارات درهم وذلك في إطار سعي أبوظبي إلى تنويع مصادر دخلها من جهة وبناء صناعات متطورة ومتميزة من جهة أخرى تنقل أبوظبي إلى موقع الريادة في المجال الصناعي على المستويين الإقليمي والعالمي.

وفي منتصف شهر سبتمبر 2007 أعلنت مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي (إمباور) عن إقامة أكبر مصنع لإنتاج الأنابيب العازلة في الإمارات بالتعاون مع شركة (لوجستور) العالمية على أن تدخل عمليات التشغيل عام 2008.

وبشأن المؤشرات الخاصة بالمصرف الصناعي بلغ عدد المشاريع التي وافق المصرف الصناعي على تمويلها خلال الربع الأول من عام 2007 (24) مشروعا صناعيا قدم لها قروضا وتسهيلات إجمالية بلغت 369 .15 مليون درهم.

وتعد قيمة هذه التمويلات أكثر مما قدمه المصرف في عام 2006 الذي تمت فيه دراسة 39 مشروعا صناعيا فيما منحت الموافقة على تمويل 26 مشروعا منها بقيمة 1 .359 مليون درهم.

ومع هذه المشاريع الجديدة يرتفع عدد المشاريع التي قام المصرف بدراسة طلبات التمويل الخاصة بها إلى 749 مشروعاً، تمت الموافقة على تمويل 534 مشروعا بقيمة بلغت أكثر من ثلاثة مليارات و678 مليون درهم.

اضاءة

حظي المشهد الصناعي في دولة الإمارات باهتمام كبير في صناعة الألمنيوم خاصة في أبوظبي التي تسعى إلى أن تكون من كبار المنتجين لهذه المادة من خلال إقامة أكبر مصهر للألمنيوم في العالم خاصة مع ازدياد الطلب العالمي على هذه المادة إلى 65 مليون طن بحلول عام 2020.

حيث قدرت دراسة محلية حجم الاستثمارات في صناعة الألمنيوم في دولة الإمارات بـ 68 مليار درهم.