دخل اللبنانيون فى سباق مع الزمن لمنع حدوث تأجيل خامس لجلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد للبلاد، وشهدت بيروت أمس مشاورات مكثفة محورها عين التينة والرابية وبكركى، حيث نقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري ان العمل جار لانتخاب رئيس جديد، مع بروز تحرك جديد للسفير المصري، بينما جدد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير تفاؤله بفرص تمكن اللبنانيين من انتخاب رئيس.

وأشارت مصادر قريبة من بري الى محاولات تجري بعيداً عن الأضواء من أجل توفير مناخات تساعد على الوصول الى الرئيس التوافقي. ولم تستبعد هذه المصادر انعقاد لقاء قريب بين بري ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري.

وتابع بري مع زواره في عين التينة بعد ظهر امس المستجدات بشأن الاستحقاق الرئاسي، واستقبل النائب السابق لرئيس المجلس ايلي الفرزلي.

وبعد اللقاء قال الفرزلي «الرئيس بري من موقعه كرئيس لمؤتمر الحوار الوطني الدائم، وكرئيس لمجلس النواب وكممثل للمعارضة في لبنان، وكرئيس لحركة امل وكمؤمن بوحدة الارض والشعب والمؤسسات، يعتبر ان المهمة الرئيسية المكلف بها ما زالت هي كيفية دفع الامور باتجاه انتاج رئيس جديد للجمهورية وبأسرع وقت ممكن».

وفى سياق متصل، استقبل البطريرك نصرالله صفير المرشح لرئاسة الجمهورية النائب بطرس حرب، وعرض معه الاوضاع العامة في البلاد والاتصالات الجارية من أجل تأمين انتخاب رئيس للجمهورية.

كما استقبل صفير السفير المصري وبحث معه سبل انجاح جلسة انتخاب الرئيس.

والتقى النائب العماد ميشال عون في الرابية، الوزير السابق فارس بويز الذى صرح بأن« لبنان والمنطقة يمران بمرحلة بالغة الدقة، لا يمكن ان تبقى البلاد من دون رأس ومن دون رئيس للجمهورية».

وعلى صعيد تحرك مصر التقى السفير المصري أحمد البديوي زعيم التيار الوطني الحر عون الذى قال بعد اللقاء « نحن نتعامل مع المرحلة الحاضرة، لا نتحدث عن كل شيء لنترك المجال للبعض من أجل التراجع عن سياستهم التي فيها اعترافات».

من جهته، قال كوشنير في مقال نشر في صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية امس «ليس هناك فوضى في لبنان وانا من المراهنين انه سيكون للبنان رئيس في المستقبل القريب».

وأشاد الوزير الفرنسي بالشعب اللبناني «الذي لديه الوسائل والشجاعة للخروج من هذه الازمة واعادة التسامح والاحترام الذي يجعل لبنان مكانا فريدا من نوعه في الشرق الاوسط حيث تعيش 18 طائفة بشكل متناغم».

واكد استمرار الجهود لايجاد حل سلمي توافقي للازمة الدستورية معربا عن استعداد المجتمع الدولي الكبير لمساعدة لبنان.