اكد عبيد راشد الزحمي وكيل وزارة العمل المساعد اهمية الاسراع بانشاء الهيئة الوطنية لتفتيش العمل والصحة المهنية نظرا لدورها الرقابي الكبير لضبط وتنظيم سوق العمل.

مشيرا الى ان التأخير والتباطؤ في انشاء الهيئة سيكون خطأ كبيرا عواقبه وخيمة متوقعا ان يصل اعداد المخالفين بالدولة في حال عدم انشاء الهيئة الى نحو 600 الف مخالف مقابل اعداد المخالفين في العام 2003 والذي وصل الى 150 الفا وحوالي 300 الف مخالف في العام الجاري.

وكشف عن قيام الوزارة بوضع وتحديد معايير ومقاييس لكافة الاجراءات المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية والمواصفات المطلوبة لسكن العمال والادوار التي ستقوم بها الجهات الاتحادية والمحلية وتلك التي تسند الى القطاع الخاص في اطار مهام هيئة التفتيش المقترحة.

وقال ان تلك المعايير سيتم بحثها في اجتماع لجنة رفيعة المستوى تضم عددا من الوزراء بعد شهر من الان ومن ثم تطبيقها في امارة دبي لفترة تجريبية والوقوف على ايجابياتها وسلبياتها تمهيدا لتعميمها على مستوى الدولة مشيرا الى ان الوزارة ستضع كل المواصفات الخاصة بالصحة والسلامة المهنية في الدراسة الجديدة وتعرض على اللجنة المختصة.

واضاف ان كل التوصيات التي خرجت من مجلس الوزراء تلقي باللوم على ضعف جهاز الرقابة في حالة الفوضى وعدم الانضباط في سوق العمل وهو هنا جهاز التفتيش العمالي.

وبالتالي فان القضاء على كل تلك السلبيات سيكون من خلال انشاء هيئة اتحادية تتولى القيام بهذا الدور وتفعيل عملية التفتيش على المنشآت ومواقع العمل بما في ذلك اجراءات الصحة والسلامة المهنية والسكن العمالي وكافة متطلبات تطبيق قانون العمل.

واوضح الزحمي انه لا يوجد حاليا تنسيق وترابط بين الجهات المعنية بالعمالة على مستوى الدولة من وزارة العمل واجهزة الشرطة والبلديات وغيرها الامر الذي يتطلب ان تجتمع تلك الجهات تحت مظلة واحدة لكي تقوم كل جهة بدورها وهذا يعطي للهيئة قوة.

واشار الى ان هيئة التفتيش سوف تبنى على ثلاثة محاور رئيسية الاول تطبيق قانون العمل وهو قانون اتحادي ولا يجوز القيام به الا من خلال الهيئة وجهاز تفتيش قوي والمحور الثاني التوعية والتثقيف وهذا الدور يجب ان تقوم به عدة اجهزة ومطلب من الجميع.

مشيرا الى ان الهيئة بدون توعية لن تحقق شيئا ومعظم عملها سيقوم على التوعية والمحور الثالث هو الصحة والسلامة المهنية وسكن العمال وهذا الجانب سوف يستند الى الجهات المحلية التي لديها القدرة للقيام به او الى القطاع الخاص.

واكد ان الهيئة ستوحد كافة الجهود المبذولة من قبل بعض الجهات المحلية والاتحادية في القيام بعملية التفتيش على سوق العمل بدلا من تعددها حاليا بين البلديات واجهزة الشرطة وادارات المناطق الحرة وغيرها من جهات اخرى مؤكدا ان الوضع الحالي ليس في صالح سوق العمل باطرافه المختلفة سواء كان العامل او اصحاب العمل أو الدولة.

منشآت مخالفة من «النيابة» الى «العمل»

اكد عبيد راشد الزحمي وكيل وزارة العمل المساعد ان الوزارة هي المعنية بالرقابة على سوق العمل واتخاذ الاجراءات القانونية ضد المنشآت والعمال المخالفين ولا يجوز لأي جهة اخرى محلية او اتحادية القيام بهذا الدور انطلاقا من مسؤولية الوزارة بتطبيق قانون العمل.

وقال ان شرطة دبي قامت بضبط بعض المنشآت المخالفة مؤخرا واحالتها للنيابة وقامت الاخيرة باعادتها مرة اخرى الى وزارة العمل نظرا لأنها الجهة المختصة بالتعامل مع هذه المنشآت فيما يتعلق بمخالفتها لقانون العمل والقرارات الوزارية المنفذة له.

أبوظبي ـ «البيان»: