أعلن وكيل وزارة العمل حميد راشد بن ديماس أن الإمارات ستفتتح مكتباً لتوظيف المواطنين البحرينيين في مقر الوزارة كما حصل في قطر، مشيراً إلى أن دولة الإمارات لديها مليون فرصة وظيفة سنوية وأن الأولوية فيها ستكون لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي دون تفرقة.

وأضاف في تصريحات للصحافيين في الرياض ان دولة الإمارات وبقية دول مجلس التعاون تجاوزت مرحلة التوجهات إلى مرحلة المبادرات في توظيف مواطني دول مجلس التعاون.

وأكد بن ديماس أن اجتماعات وكلاء وزراء العمل الخليجي الأخير بالرياض بحثت إمكانية توحيد معايير استقدام العمالة الأجنبية لديها، والوصول إلى سوق عمل موحد من خلال توحيد الضوابط والمعايير والسياسات في استقدام العمالة الوافدة، دون التطرق للإجراءات باعتبارها مسائل إجرائية تترك لكل دولة.

مضيفاً أنه في حال وجود تباين في التشريعات في سوق العمل بين دول الخليج لا يمكن الحديث عن سياسات موحدة، إذ تم بحث إجراء دراسة مقارنة بين القوانين النافذة بين دول المجلس بهدف الوصول إلى نظام موحد كنظام استرشادي وفيما بعد نظام كامل موحد.

وبيّن أن مسألة اتفاق أو تقارب قوانين سوق العمل هي محور استراتيجي حتى تنظم عمل السوق وتساعد على انتقال العمالة الخليجية.

وأوضح وكيل وزارة العمل أن ملف العمالة الوافدة في دول الخليج ملف مطروح على الساحة الخليجية والعالمية، وان العلاقة بينها وبين الدول المصدرة للعمالة يجب تكون علاقة شراكة موحدة لأن كل الأطراف مستفيدة من الاستقدام.

وقال «دولة الإمارات حرصت على توقيع مذكرة تفاهم مع الدول المصدرة للعمالة، ووزير العمل أجرى جولات على باكستان وتايلاند والهند وآخرها في الصين وتتناول المذكرات تنظيم عملية الاستقدام، ودور حكومات تلك الدول في إيضاح كافة الأمور لرعاياها من حيث أنظمة العمل في الإمارات، وحماية العمال من مكاتب العمال السماسرة وتضليلهم من حيث إعطاء الوعود والضحية العمالة وسوق العمل الإماراتي».

وأوضح بن ديماس أن ظاهرة توقف بعض العمالة عن العمل في السابق بالإمارات بسبب تأخر صرف الرواتب تم حلها بتدخل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي أصدر توجيهاته بحزمة مبادرات.

وعلى رأسها التعامل الحازم مع أصحاب الشركات المتخلفة عن السداد بإحالة أي قضية تأخر عن الرواتب إلى المحاكم وإعطاء العامل المتضرر حق نقل الكفالة دون الرجوع إلى الكفيل، وعدم تمكين المتأخر أو الممتنع عن السداد بمنحه أي تسهيلات أو تراخيص، وهي إجراءات أثبتت نجاحها».

ودعا إلى ضرورة مقابلة أي اشتراطات من قبل الدول المصدرة للعمالة بسياسات خليجية موحدة كي يكون لها ثقل في التفاوض مع الدول المصدرة للعمالة وكذلك باعتبار أن السوق الخليجي يتحمل دولاً مصدرة للعمالة جديدة تتطلع للانضمام إلى من سبقوها.