تم الإعلان مؤخراً عن اكتشاف حالة إصابة فتاة بمرض السل في منطقة دبا الحصن، مع وجود حالة من الفهم السلبي لدى قطاع كبير من المواطنين عن سبب المرض وكيفية انتقاله وكيفية التعامل معه. حيث تعتبر هذه الحالة أول إصابة يتم تشخيصها في المنطقة منذ فترة طويلة، وتعود الحالة إلى فتاة في العقد الثاني من عمرها تقيم مع أسرتها في دبا الحصن.
وما تردد عن وجود حالات التدرن في أكثر من فرد في العائلة نفسها وكيفية ظهوره، أكد الدكتور جمعة بلال فيروز مدير البرنامج الوطني لمكافحة السل بالإمارات بأنه لا يوجد انتشار للمرض في محيط المصابة.
مشيراً إلى أنه تم اكتشاف هذه الحالة فقط وتمت إحالتها للعلاج على الفور في مستشفى دبا الفجيرة منذ أغسطس الماضي لمدة ثلاثة أشهر بعد عزلها. وتم تكليف فريق لإجراء التقصي الوبائي لمعرفة سبب حدوث المرض وفيما إذا كان هناك حالات أخرى قد تكون مصابة.
وتبين من التقرير المعد من قبل البرنامج الوطني لمكافحة السل بأن الوضع الصحي للفتاة المصابة مطمئن وضمن المعدل الطبيعي لهذا المرض وأنه لا خوف من انتشار العدوى، نظراً لتوفير العلاج النوعي للمريضة من الشؤون الصحية بالمنطقة ومن مستشفى آل مكتوم في الوقت الحالي، لافتاً إلى دور الإمارات الكبير من خلال توفير أفضل التقنيات الحديثة والوقاية والتوعية اللازمة للقضاء على المرض قبل أو فور حدوثه.
مشيراً إلى أن السل مرض معدٍ ينتشر خلال الهواء ومصادره في أحيان كثيرة غير معروفة نظراً لانتقاله في الهواء، مبيناً بأن العدوى الأولى تصيب الأشخاص غير الحائزين على مناعة كافية. مؤكداً أنه لا داعي للخوف والقلق من انتشاره على اعتبار بقائه ضمن السيطرة الطبية وفي إطار الإجراءات الاحترازية الشاملة للبرنامج الوطني.
كما أضاف الدكتور جمعة بلال بأنه خلال فترة العلاج خرجت المريضة بعد تحسن وضعها الصحي في شهر أكتوبر الماضي دون موافقة طبية نظراً لمدة بقائها الطويلة في المستشفى ورغبتها في قضاء عيد الفطر مع أهلها، ما أدى إلى عودتها للعلاج وفق نظام صحي صارم جراء تعرضها لنكسة أخرى على اعتبار عدم التزامها في أخذ الدواء بانتظام وفي الشكل السليم ولاسيما بعد شعورها بالتحسن الشفائي الجزئي.
حيث تبين بأن حالة السل نشطة «وجود الجرثومة في البلغم» بعد اكتشافها في بصاقها بنسبة أعلى من المعدل الطبيعي حيث كان وقت خروجها من المستشفى واحداً من أربعة ما يؤكد استجابتها الإيجابية للعلاج، ما استدعى أن يتم البدء بالعلاج سريعاً بنقلها إلى مستشفى آل مكتوم إلى جانب اعتماد أدوية مضادة للسل، بحيث تعطى بطريقة معينة وعلى جرعات محددة، ويستمر العلاج لمدة لا تقل عن 6 أشهر وقد تصل إلى سنة.
الفجيرة ـ ناهد مبارك