تم الكشف مؤخراً عن جهاز جديد لتصوير الجسم، ينتج صوراً ثلاثية الأبعاد بوضوح لم يسبق له مثيل، بينما يقلل الإشعاع بنسبة 80% تقريباً.

ويلتقط الجهاز الجديد أعداداً كبيرة من الصور بأشعة إكس، ويجمعها باستخدام تقنية الكمبيوتر لإصدار الصور النهائية المفصلة.

كما أنه ينتج صوراً في وقت قصير للغاية بالنسبة للأجهزة الأخرى، حيث يستغرق تصوير الجسم كله أقل من دقيقة واحدة.

وبحسب الخبر الذي أورده الموقع الإلكتروني لهيئة الإذاعة البريطانية فإن الجهاز الذي صنعته شركة فيليبس أميط اللثام عنه في جمعية علم الأشعة بأميركا الشمالية.

ولأن الصور ثلاثية الأبعاد فإنه يمكن تدويرها وعرضها من جهات مختلفة، وهو ما يقدم أكبر مساعدة ممكنة للأطباء في البحث عن أعراض خلل أو مرض.

ويمكن الوصول إلى جميع الصور على أي جهاز كمبيوتر في أي مستشفى أو من قبل الزملاء والباحثين عن بعد، وذلك لتسهيل الأمر أكثر بالنسبة للفريق كله في مجال تبادل المعلومات.

ويعد تصوير الجسم بهذا الجهاز أسرع كثيراً من التقنية الحالية، حيث إن الجسر الضخم الذي يصدر أشعة إكس في الجهاز والذي يحيط بالمريض كالحلقة، يمكن أن يدور 4 مرات في الثانية الواحدة، أي أسرع من الأنظمة المستخدمة حالياً بمعدل22%.

ولا تزال تكلفة الجهاز- الذي يُعرف باسم بريليانس تي سي- غير معروفة حتى الآن. وفي الوقت الحاضر، فإن هذا الجهاز يتم استخدامه في مستشفى واحد، هو مركز مترو هلث الطبي في كليفلاند، بولاية أوهايو، حيث يستخدمه منذ الشهر الماضي.

ويقول ستيف روسكوسكي، وهو الرئيس التنفيذي لفيليبس ميديكال سيستمز: «إن هذا الجهاز يسمح لأخصائيي الأشعة بإنتاج صور عالية الجودة وقد تم تصميمه لتقليل تعرض المرضى لأشعة إكس».

وأضاف: «إنه قوي جداً ويمكنه التقاط صورة للقلب بكامله في نبضتين فقط ».

ومن جانبه، قال دكتور كيث براوس، وهو رئيس مؤسسة لانغ البريطانية إن هذا يعتبر تحولاً كمياً عن أجهزة التصوير الأولى حيث إنه يقدم تفاصيل أكثر. ويبدو أنها خطوة أخرى تتجاوز ما كنا قادرين على القيام به سابقاً.

وتمكن درجة الوضوح العالية الطبيب من رؤية أصغر الأشياء في كل من الرئتين والمجاري التنفسية ومن ثم يقرر ما إذا كان هناك أي خلل وأفضل السبل للتعامل معه.

وفي حالة مرض السرطان، فإنه سيساعدنا في معرفة مدى انتشاره في الجسم. كما أنه سيساعدنا في كشف أنماط جديدة للخلل. فهو يعد بأن يشكل تقدماً كبيراً في هذا المجال.