وقع الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس الاثنين خلال مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية مغلقة وثيقة إعلان نوايا بشأن العلاقات الأميركية العراقية المستقبلية تمهيدا لإجراء محادثات رسمية العام المقبل حول مسائل من بينها تواجد طويل الأمد للقوات الأميركية في العراق، على ما أعلن البيت الأبيض.
وصرح الجنرال دوغلاس لوت أن الوثيقة غير الملزمة «ليست معاهدة، بل إنها مجموعة مبادئ وتركت بحث المسائل الشائكة مثل مستقبل الانتشار الأميركي في العراق للمحادثات التي ستجري في 2008».
وقال إن الاتفاق «وثيقة مهمة تشكل إطارا للعلاقات الاستراتيجية الناشئة مع العراق«. وأضاف أن شكل وحجم أي تواجد أميركي طويل الأمد أو تواجد يمتد إلى ما بعد عام 2008 في العراق سيكون مسألة مهمة في المفاوضات بين الجانين، ولذلك فمن المبكر جدا معرفة شكل وحجم هذا الالتزام».
وردا على سؤال حول احتمال إقامة قواعد أميركية دائمة في العراق، قال لوت «هذا بعد آخر من مواصلة الدعم الأميركي للحكومة العراقية، وسيكون بكل تأكيد بندا رئيسيا في المفاوضات العام المقبل»، مشيرا إلى أن بلاده تأمل في أن تنتهي المفاوضات بحلول يوليو المقبل.
وحدد إعلان أمس ثلاثة أجزاء رئيسية لما تتوقع واشنطن أن تحتويه الاتفاقية وهي الجزء السياسي والدبلوماسي، والجزء المتعلق بالشؤون الاقتصادية، والجزء الأمني. وتخطط الولايات المتحدة كذلك إلى استصدار تخويل جديد من مجلس الأمن الدولي يتعلق بتواجدها العسكري في العراق لعام آخر، حسب لوت.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان عام 2008 سيكون آخر عام للتفويض الممنوح من الأمم المتحدة للقوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق، وسيستبدل باتفاق جديد بين واشنطن وبغداد.
وقال مستشار رئيس الوزراء العراقي صادق الركابي نقلاً عن المالكي ان الوثيقة الموقعة بين أميركا والعراق يمكن عدها خارطة طريق لتنظيم علاقة التعاون والصداقة بين الجانبين، مؤكداً انها «لم تتطرق إلى تواجد طويل الأمد للقوات الأميركية في العراق أو إلى بقاء قواعد عسكرية أميركية فيه».
وقال الركابي إن وثيقة المبادئ تركت الاتفاق على تواجد القوات الأميركية للمباحثات المقبلة المرتقبة سنة 2008، مشيراً إلى أن الطرفين «سيدخلان في مفاوضات ثنائية لتفعيل مبادئ هذه الوثيقة».
وأضاف ان وثيقة المبادئ هدفها «مساعدة الحكومة العراقية وإعطاء التزامات أمنية بردع أي عدوان خارجي ومساعدتها في مواجهة الإرهاب وتنمية وتطوير القوات المسلحة العراقية».
وأوضح الركابي ان إعلان النوايا هذا «لم يتطرق إلى أي قضايا أخرى سوى ذلك»، مؤكداً مرة أخرى انه «لن تكون هناك قواعد عسكرية دائمة في العراق».
وقال إن رئيس الوزراء العراقي سيخاطب مجلس الأمن لتمديد ولاية القوات متعددة الجنسية وفق رؤية جديدة وسينص هذا الخطاب على أن هذا التمديد هو الأخير.
ونفى الركابي أن تكون هناك قوى سياسية عراقية اعترضت على فحوى وثيقة إعلان النوايا، موضحاً أنه «رغم أن التوقيع عليها من صلاحيات الحكومة، فان رئيس الوزراء حرص على إشراك جميع المؤسسات الدستورية العراقية في الحوار والإطلاع على هذا الإعلان وعلى حد علمي فليس هناك أحد اعترض على وثيقة إعلان النوايا من ناحية المبدأ».
وقال إن الوثيقة «طرحت في المجلس السياسي مرتين وفي مجلس الوزراء وكذلك في مجلس النواب وليس هناك من اعترض عليها».
