شاركت هيئة الهلال الأحمر في الاجتماع الأول لخبراء الجهات المختصة في مجال الكوارث الطبيعية وحالات الطوارئ لدول منتدى حوار التعاون الآسيوي الذي عقد مؤخراً في العاصمة الروسية موسكو بحضور ممثلين من 30 دولة.
وأوضح عبدالله علي الحوسني مدير إدارة الإغاثة والطوارئ في الهلال الأحمر رئيس وفد الهيئة في اجتماع موسكو أن الاجتماع ناقش عدداً من المحاور المتعلقة بالتأهب للكوارث والاستعداد الأمثل لمواجهتها وطرق التعامل مع تداعياتها الإنسانية.
وقال إن الاجتماع الذي دعت إليه وزارة الطوارئ الروسية وقف على إمكانيات الدول المشاركة في مجال مجابهة الكوارث واستعرض تجاربها في هذا الصدد، مؤكداً أهمية الاجتماع ومحاوره بالنسبة لدول القارة الآسيوية التي تمثل 30% من مساحة العالم ويقطنها 60% من سكان المعمورة وهي من أكثر الساحات تضرراً من الكوارث والأزمات حول العالم وتعاني شعوبها من شدة الاستضعاف نتيجة لحدة النزاعات وشدة الكوارث الطبيعية التي تشتهر بها المنطقة.
وأضاف أن الاجتماع كان فرصة سانحة للتعرف على تجارب الآخرين وتبادل الخبرات في واحدة من أهم القضايا التي تؤرق الدول والمنظمات العاملة في الحقل الإنساني.
وأوضح الحوسني أن مشاركة الهيئة في أعمال الاجتماع كانت فعالة ومؤثرة حيث قدم الوفد شرحاً وافياً لجهود الهيئة في مجال التأهب والاستعداد المبكر للطوارئ ومجابهة الكوارث وخططها المستقبلية لإعداد الكوادر التطوعية المؤهلة ودعم قدراتها وتفعيل آلياتها لصالح برامجها في هذا الصدد.
وقال إن الهيئة تمتلك خبرة كبيرة في هذا المجال الحيوي والمهام وتعمل دائماً للاستفادة من تجارب الآخرين لتحقيق المزيد من التميز والعطاء، مشيراً إلى دور الهيئة المحوري في تعزيز دور الدولة الرائد في مجال إدارة الطوارئ والأزمات.
وقال إن الوفود المشاركة وقفت على التجربة الروسية المتقدمة في مجال الكوارث والطوارئ من خلال الزيارات الميدانية التي قامت بها لعدد من الجهات الروسية المختصة منها وزارة الطوارئ الروسية حيث تعرفت على إمكاناتها الكبيرة فيما يخص الإنذار المبكر للكوارث الطبيعية والمعلومات الفضائية.
كما زارت الوفود المركز التعليمي لأساليب الدفاع المدني والطوارئ الذي يعمل على إعداد المدربين في مجال الدفاع المدني والطوارئ، هذا بجانب زيارة مركز التجارب العلمية في ضواحي موسكو حيث وقفت الوفود على دوره في إعداد مختصين في مجال الحرائق والزلازل والفيضانات.
وفي محور آخر أوضح الحوسني أن وفد الهيئة قام على هامش أعمال الاجتماع الآسيوي بلقاء عدد من الوفود المشاركة وتبادل معها الآراء والأفكار حول تعزيز جانب التأهب والاستعداد المبكر للكوارث والأزمات وتعزيز أواصر التعاون والتنسيق الثنائي في المجال الإنساني.