بدأ مجلس النواب العراقي، وسط احتجاجات قسم من النواب، مناقشة مشروع قانون »المساءلة والعدالة» الجديد الذي سيحل محل قانون اجتثاث البعث وأقرته الحكومة قبل اسبوعين، في وقت طالب حزب الفضيلة بانتخابات مبكرة واقرار قانون جديد للانتخابات، بينما ارسل التيار الصدري الذي يتزعمة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وفدا لزيارة القاهرة في اطار ما سماه «الانفتاح على المحيط العربي».
وفي جلسة موسعة امس ناقش مجلس النواب مشروع قانون «المساءلة والعدالة» الذي يستهدف تخفيف القيود المفروضة على الاعضاء السابقين في حزب البعث بشأن التحاقهم بالاجهزة الحكومية والجيش. ووافق مجلس الوزراء قبل اسبوعين على التغييرات التي أجريت على مشروع القانون الذي اعتبرته واشنطن اختبارا للحكومة العراقية في المساعدة على تحقيق المصالحة الوطنية. وقال النائب الاول لرئيس مجلس النواب الشيخ خالد العطية، ان جلسة الامس شهدت القراءة الاولى للقانون.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية انه مع بدء قراءة مسودة القانون ، قام اعضاء الكتلة الصدرية بالضرب على المناضد للتشويش على القانون وطلب منهم رئيس المجلس محمود المشهداني الكف هذا التصرف لكنهم واصلوا الضرب. وعلى الاثر امر المشهداني بتحويل الجلسة الى جلسة مغلقة وقطع البث التلفزيوني. وابدى رئيس لجنة اجتثاث البعث في المجلس النائب فلاح شنشل، اعتراضه على بعض النقاط الواردة في مشروع القانون ومنها المادة 28 التي تنص على حل الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث «وهذه مخالفة صريحة للمادة 135 من الدستور».
وقال «ان المادة 6 من الفقرة ثالثا سمحت باحالة جميع منتسبي الاجهزة الامنية (القمعية) على التقاعد اواحالتهم للعمل في الدوائر المدنية (باستثناء الوزارات والاجهزة الامنية والخارجية والمالية)ولم تمنعهم من الترشيح لرئاسة الجمهورية او رئاسة الوزراء او عضوية مجلس النواب او السلطات القضائية او السلطات الاتحادية، وهذه تعد مخالفة صريحه للمادة (7) من الفقرة اولا». كما ابدت النائبة المستقلة صفية السهيل معارضتها لمشروع القانون، وقالت «ان هذا القانون يمثل عفوا عاما عن جميع البعثيين، حتى القتلة منهم».
من جهة اخرى، اكدت كتلة حزب الفضيلة المنسحبة من الائتلاف العراقي الموحد الشيعي، ضرورة اجراء انتخابات مبكرة، وتعديل قانون الانتخابات، اعتمادا على الترشيحات المفتوحة بدلا من القوائم المغلقة. وقال النائب عن الحزب جابر خليفة جابر «ان فكرة الانتخابات المبكرة اصبحت تحظى بتأييد واسع من قبل طيف كبير من القوى السياسية والمواطنين، ومنه (الشارع السني) وان بعض الكتل بدأت بالمطالبة ببعض فقرات مشروع حزب الفضيلة الذي طرحه سابقا، وفي مقدمتها الانتخابات المبكرة القائمة على الترشيحات المفتوحة».
الى ذلك، قال الناطق باسم التيار الصدري صلاح العبيدي، ان وفدا من التيار غادر النجف امس متوجها الى مصر. واوضح ان (الوفد سيزور مصر لمدة اسبوع بناء على دعوة رسمية)، بدون مزيد من التفاصيل. لكنه اشار الى ان «الزيارة تأتي ضمن اطار توجه التيار للانفتاح على المحيط العربي ومواصلة تبادل وجهات النظر في السياسات التي يتبناها التيار حول مايخدم مستقبل العراق».