يجتمع أكثر من 120 من قادة الأعمال العرب في أبوظبي في 29 نوفمبر لمناقشة أساليب إدخال الاعتبارات البيئية في أعمالهم ووضع معايير توجيهية للتعاون الإقليمي الكفيل بمجابهة التحديات البيئية.
«قمة قادة الأعمال العرب حول المسؤولية البيئية»، تعقد في قصر الإمارات تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والرئيس الفخري لهيئة البيئة - أبوظبي، وينظمها المنتدى العربي للبيئة والتنمية بالتعاون مع الهيئة. وهي تحظى بالدعم الفني من منظمتين متخصصتين هما: برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب) ومجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة.
وأكدت هيئة البيئة في تقرير لها حول القمة وأهدافها أن القمة تأتي في وقت تشهد الساحة العربية اهتماماً متزايداً بالقضايا البيئية، من مؤشراته إعلان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز خلال قمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) التي عقدت في الرياض، عن إنشاء صندوق لتمويل الأبحاث حول الطاقة والبيئة وتغير المناخ.
حيث أعلنت دولة الإمارات والكويت وقطر فوراً دعمها للصندوق وهذا يمثل تحدياً جديداً لقطاع الأعمال في العالم العربي، الذي سيترتب عليه الانضمام بقوة إلى المساعي البيئية الدولية. وستكون قمة الأعمال البيئية الرفيعة المستوى منبراً لقادة الأعمال العرب لتبادل الآراء والخبرات حول السياسات البيئية الملائمة لشركاتهم وسيبحث الاجتماع إعلاناً حول المسؤولية البيئية والإنتاج الأنظف، ويأمل المنظمون أن يشكل الإعلان أساساً قوياً لبرامج تفصيلية لاحقة تحكم السياسات والمعايير البيئية في قطاع الأعمال.
الهدف الرئيسي من القمة هو ترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية وتشجيع التعاون بين قطاعات الأعمال المختلفة، لتمكينها من مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية، والمنافسة في أسواق تتطور معاييرها البيئية باستمرار. وأبعد من بحث مبادئ وضرورة وآليات المسؤولية البيئية والإنتاج الأنظف، ستناقش القمة تجارب إقليمية ناجحة وتضع توجيهات للعمل المستقبلي المشترك.
ويخاطب القمة ويشارك في نشاطاتها بعض أبرز الشخصيات العالمية في هذا المجال، من بينها شفقت كاكاكهيل الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ونائب المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومصطفى كمال طلبه المدير التنفيذي السابق للبرنامج، ويورغ غربر المدير التنفيذي لمجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة.
ومن الشركات العربية يتحدث أحمد الصايغ الرئيس التنفيذي لشركة دولفين للطاقة، وأحمد النعيمي الرئيس التنفيذي لشركة ألومنيوم البحرين، وعبد الرحمن الوهيب نائب رئيس أرامكو السعودية، وعلي الجروان مدير عام شركة أدما العاملة ـ أدنوك، وأحمد بن علي نائب رئيس شركة اتصالات، وأنغوس غيفين مدير التطوير في شركة سوليدير.
كما يشارك رؤساء شركات كبرى من قطر والكويت ومصر ولبنان والأردن وتونس. وبعد مناقشة نماذج لبرامج بيئية مختارة في الشركات الإقليمية، ستعقد طاولات مستديرة يديرها اختصاصيون دوليون، تناقش أربعة مواضيع: كفاءة استخدام الطاقة وتغير المناخ، مشاكل المياه، المعايير البيئية الدولية، العلاقة بين قطاع الأعمال والحكومات والمجتمع.
ورحب معالي محمد أحمد البواردي، أمين عام المجلس التنفيذي في أبوظبي وعضو مجلس الأمناء التأسيسي للمنتدى العربي للبيئة والتنمية، بانعقاد القمة في أبوظبي، مشيراً إلى سعي دولة الإمارات الدؤوب إلى الريادة في العمل البيئي العربي ودعم المبادرات الجادة الآيلة إلى بناء القدرات والبرامج والسياسات البيئية على أساس العلم والتعاون بين قطاعات المجتمع المتنوعة.
وصرح نجيب صعب، أمين عام المنتدى العربي للبيئة والتنمية، أن قمة الأعمال البيئية في أبوظبي «تطلق نشاطات المنتدى الهادفة إلى بناء برامج إقليمية في المسؤولية البيئية للشركات والإنتاج الأنظف، وتشجيع تناسق المعايير البيئية بين دول المنطقة وتطوير سوق عربية مشتركة للمنتجات الصديقة للبيئة».
والمنتدى العربي للبيئة والتنمية منظمة إقليمية غير حكومية لا تتوخى الربح، أسسها مجموعة من العاملين في قطاعات البيئة والأعمال والإعلام. وقمة الأعمال في أبوظبي واحدة من البرامج المتنوعة التي أطلقها المنتدى لتشجيع سياسات ومبادرات بيئية فعالة في المنطقة العربية. وهي تتضمن إصدار تقرير سنوي مستقل حول الأداء البيئي للدول العربية، وتطوير برامج في التربية والتوعية البيئية، وبناء قدرات منظمات المجتمع المدني البيئية. والمنتدى عضو مراقب في الأمم المتحدة والمجلس الاقتصادي الاجتماعي لجامعة الدول العربية.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي