باشرت أمس ست دوائر حكومية في دبي رسميا تطبيق النظام الإلكتروني الموحد لتلقي شكاوى المتعاملين الذي أقره المجلس التنفيذي بدبي في شهر فبراير الماضي. وذلك في إطار المرحلة الأولى من تطبيقه ليتم تعميمه لاحقا على الهيئات والمؤسسات الحكومية الأخرى تباعاً وعلى مرحلتين تستمران حتى نهاية العام 2007.
وكانت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي سبق أن عقدت سلسلة من ورش العمل والدورات التدريبية استهدفت فريق عمل المشروع من موظفي الدوائر الحكومية المعنية بتطبيق النظام في المرحلة الأولى منه. ومن المقرر أن يبدأ تطبيق النظام الذي يعد أول نظام حكومي موحد على مستوى العالم في كل من إدارة الجنسية والإقامة بدبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وبلدية دبي، والقيادة العامة لشرطة دبي، وهيئة الصحة في دبي. وقال أحمد بن بيات الأمين العام للمجلس التنفيذي بدبي أن توحيد نظام شكاوى المتعاملين يضمن متابعة المجلس التنفيذي لأداء الدوائر الحكومية في استجابتها لمتطلبات المتعاملين واحتياجاتهم.
فضلاً عن الفاعلية في حل المشكلات والتجاوب مع المشتكين في إطار تعزيز التفاعل مع كافة فئات المستفيدين من الخدمات الحكومية. ولفت إلى أن المهلة القصوى لمعالجة الشكاوى الواردة إلى النظام لن تتعدى سبعة أيام كحد أقصى، مشيراً إلى أن من أبرز مزايا النظام الإلكتروني هو القدرة على تتبع كافة خطوات معالجة الشكوى وانتقالها إلكترونياً من خلال الهرمية الحكومية إلى الإدارة المختصة للإجابة عنها وحلها، بما يضمن تطوير الخدمات المقدمة من ناحية ورفع مستوى أداء الدوائر الحكومية في إمارة دبي وتحسين الخدمات وتعزيز قنوات التواصل مع المتعاملين من ناحية أخرى.
وعن آلية عمل النظام، أوضح أن الخدمة الإلكترونية تتيح للمستخدم تسجيل دخوله لمرة واحدة تخوله العودة إلى بياناته في أي وقت ورفع أية شكوى تتعلق بأي دائرة حكومية من خلال الموقع عينه، ومن ثم متابعة الرد عليها. وإلى جانب الإنترنت تواصل الدوائر الحكومية تلقي شكاوى المتعاملين عبر وسائل مثل البريد أو صناديق الشكاوى أو الأرقام المجانية المخصصة لخدمة العملاء الموجودة في كل دائرة على حدة، على أن يتم إدخال جميع هذه الشكاوى في النظام الإلكتروني من قبل موظفي خدمة العملاء في كل دائرة لمتابعتها.
من جهته، عبر سالم خميس الشاعر مدير الخدمات الإلكترونية في حكومة دبي الإلكترونية عن سعادته للدور المركزي الذي اضطلع به فريق الحكومة الإلكترونية في تقديم الدعم الفني الشامل لبوابة الشكاوى الإلكترونية.
وقال: «إننا ننظر إلى بوابة الشكاوى الإلكترونية بوصفها مشروعاً استراتيجياً متعدد الأبعاد والدلالات، فهو من الناحية العملية تجسيد خالص لمبدأ رضا العملاء، ومن الناحية المجتمعية يعد المشروع قناة حضارية للتفاعل والمشاركة وإبداء الرأي، ومن الناحية الإدارية يمكن وصف المشروع بأنه حلقة وصل حقيقة بين المتعامل والحكومة». وأضاف: «إن مشروع بوابة الشكاوى الإلكترونية يجسد الريادة التي دأبت عليها دبي، ويعدّ تعبيراً عن حداثة هذه الإمارة ونظرتها المستقبلية».

