أشادت الفعاليات المجتمعية والاقتصادية بالنتائج الباهرة التي أسفرت عنها حملة «دبي العطاء» خلال شهرين فقط من إطلاقها، فقد عبر رجل الأعمال جمعة الماجد رئيس مجلس دبي الاقتصادي عن رضاه بالنتائج التي أسفرت عنها حملة دبي العطاء.

وقال: «التعليم لا سقف له، وكذلك المبالغ التي ترصد للتعليم، يجب أن تكون دائماً الأعلى في ميزانيات الدول، والمبلغ الذي جمعته الحملة جيد ومبشر، وشكر الحكومة متمثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على هذه المبادرة السامية، وشكر أهل الخير من رجال الأعمال وجميع من تبرع للحملة بهدف توفير فرص التعليم لأبناء الشعوب الفقيرة». وقال: نحن سعينا في الماضي لتوفير فرص التعليم لأبناء هذا الوطن، وتناقلنا هذه الرسالة من آبائنا وأجدادنا، واستعنا بالخبرات الخارجية لتقديم الدعم، وما زال السعي مستمراً، بفضل الدعم الذي تقدمه الحكومة.

فالحكومات دائماً هي صاحبة المساهمة الأكبر في وضع خطط التعليم ودفع الشعوب إلى التزود بالعلم واستشعار أهميته، يأتي بعد ذلك دور الأفراد والمؤسسات ورجال الأعمال من المساهمين في دعم التعليم وتوفير الفرص التعليمية.- لاقت ترحيباً واسعاً: عبر خلفان حارب مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي عن سعادته بالنتائج التي وصلت إليها الحملة وصرح قائلاً: «الحملة لاقت ترحيباً واسعاً من المواطنين والمقيمين من كافة الجنسيات على أرض الدولة، والتي ساهم فيها متبرعون من جميع الشرائح من التجار ورجال الأعمال والجهات الحكومية والقطاع الخاص والذي يعتبر نجاحاً يُحسب للحملة والقائمين عليها والمبلغ الذي تم جمعه رقم كبير جداً خلال فترة تعتبر قياسية فاجأتنا جميعاً.

وأعتبرها نجاحاً كبيراً يحسب لصالح دولة الإمارات وسعيها الدؤوب في الرقي بالتعليم على الصعيدين العربي والمحلي، وهذا ليس غريباً على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، صاحب الأيادي السخية والذي تبنى هذه الحملة الضخمة، والتي عكست التفاعل الإيجابي للمجتمع بكافة أطيافه، وحرص أفراده على توفير فرص التعليم للشعوب الفقيرة». - مكرمة ختامها مسك: أكد الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي أن مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتبرعه بمليار و700 مليون درهم، بما يساوي المبلغ الذي تم جمعه طيلة فترة حملة «دبي العطاء» هو كرم لا يقوى عليه إلا القائد الشجاع الذي اعتاد العطاء والبذل.

وأوضح بأن مكرمة سموه هي مسك الختام وتأتي بعد النجاح الذي حققته الحملة والتي نجحت بكل المقاييس، وقال إن المبلغ الذي تم جمعه خلال الحملة كبير ويدل على مدى المشاركة المتنوعة التي قدمها أفراد المجتمع بجميع فئاتهم. وأشار إلى أن العبرة ليست في كم جمعت الحملة فقط؟، ولكن العبرة أيضا في هذه المشاركة المتنوعة من مواطنين ومن عرب وغير عرب، ومسلمين وغير مسلمين.

وقال إن هذا التنوع يدل على أن الناس يشعرون بالشراكة وقد أثبتوا أن هناك الكثير ممن يقف مساندا وداعما لدعوة الخير.

لحظات لن ننساها طول العمر

بينما علق الفريق مصبح راشد الفتان مدير مكتب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مكرمة سموه بقوله « إنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وإنها دبي، دائما كما عرفناهما يمدان أيديهما للجميع». وأضاف كل من شهد حدث الاختتام وسمع كلمات سموه عاش لحظات لن ينساها طوال عمره، إنه موقف قليل ما يعيشه المرء في حياته، وقال « لقد عشنا اللحظة التاريخية التي رأينا فيها صفات قائد يحار المرء في وصفه أو الإحاطة بمكارمه».

وأشار إلى إن تركيز سموه على التعليم يظهر مدى أفق الرؤية التي يتمتع بها سموه حيث التعليم قبل كل شيء وكما قال سموه في حديثه « قد تستطيع أن تطعم الفقير ولكنك بذلك لن تحل مشكلته، بالتعليم فقط ستحل مشكلته، ونحن هنا نقوم بالأمرين معا نطعم الفقير ونعلمه».

« يعطي عطاء من لا يخشى الفقر»

وأشاد محمد أحمد المري مدير عام إدارة الجنسية والإقامة بدبي بمكرمة صاحب السمو الشيخ محمد مضاعفة المبلغ الذي جمع خلال حملة «دبي العطاء» ليصل الرقم إلى 3 مليارات و400 مليون درهم. وأضاف إن تبرع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بمبلغ مليار وسبعمئة مليون درهم يثبت يوما بعد آخر وبما لا يدع مجالا للشك بأن سموه « يعطي عطاء من لا يخشى الفقر» كما ورد ذلك بالحديث الشريف.

وقال أبارك لشعب الإمارات كلها مواطنين ومقيمين بحملة «دبي العطاء»، وما حصلت عليه الإمارات من سمعة عالمية طيبة بسبب مواقفها الكبيرة التي تدل على أنها دولة ليست كالدول لما تتمتع به من سمعة خالدة صنعها باجتهاد ومثابرة حكامها وأهلها الكرام.

مكانة التعليم في المجتمع

ووصف الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد حملة «دبي العطاء» بأنها مؤشر إيجابي على المكانة التي يحظى بها التعليم لدى شرائح المجتمع كافة في دولة الإمارات، والرقم الذي وصلت إليه الحملة هو أكبر دليل على وعي المواطنين والمقيمين من رجال الأعمال والموظفين على أهمية توفير فرص التعليم لكافة الشعوب الفقيرة، والتي تكفل لهم فرص الالتحاق بركب الحضارة والتطور والتغلب على الجهل والفقر والأمية.

وشكر الجاسم كل من ساهم في حملة دبي العطاء من قطاع الأعمال والدوائر الحكومية والقطاع الخاص على دعمهم الكبير والذي تكلل بالنجاح، وذلك بفضل سياسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي تدعم التعليم وتسعى إلى تخصيص أكبر الميزانيات له، وعن الترويج الذي واكب حملة دبي العطاء يقول الجاسم: «الترويج للحملة كان ناجحاً بكل المقاييس، وكان كفيلاً بإبراز أهمية التعليم وإشعار كافة شرائح المجتمع بمسؤولية المساهمة في توفير فرص التعليم لشعوب الدول الفقيرة لأن ذلك جزء هام من مساعدتها على النهوض حضارياً واقتصادياً».