مكرمة جديدة يقصر عنها أي وصف، تلك التي أمر بها أمس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بزيادة رواتب جميع العاملين بالقوات المسلحة وشرطة أبوظبي من عسكريين ومدنيين بنسبة 70% من الراتب الشامل اعتباراً من مطلع العام المقبل لتتوالى المكرمات وتتوجها هذه المكرمة التي جاءت مكرمات في مكرمة.

فهي مكرمة تأتي بعد مرور خمسة أيام على مكرمة زيادة رواتب العاملين في الحكومة الاتحادية من المدنيين والعسكريين العاملين في وزارة الداخلية التي وجّه بها صاحب السمو رئيس الدولة وأمر بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتعم الفرحة والبهجة المجتمع بجميع شرائحه وقطاعاته.

وهي مكرمة لأنها تجسد اهتمام القيادة الحكيمة بهذه الشريحة التي تعتبر درع الوطن وسياج الأمة المنيع، ممثلة بالقوات المسلحة إضافة إلى الشرطة حماة أمن المجتمع الساهرين على أمانه، ومكرمة لأنها تجسد رؤية ثاقبة مدركة أن راحة هذه الشريحة هي راحة المجتمع بأسره، فتوفير سبل العيش الكريم الهانئ الهادئ لها هو من دون شك توفير لحياة هانئة هادئة يعمها الأمن والأمان والاستقرار لجميع قطاعات المجتمع وأفراده، مما تكون له نتائجه الفاعلة والملموسة على نتاج وعطاء الجميع دون استثناء.

مكرمة لأنها جاء هدية لشرطة أبوظبي في احتفالاتها بيوبيلها الذهبي، هذا الجهاز الذي دأب رجاله على مدى خمسين عاماً على بذل كل طاقاتهم لجعل أبوظبي واحة يشهد لها بالأمن والأمان والاستقرار، فسجلوا أكبر مساهمة في استمرار نموها واستقرارها.

مكرمة لأنها جاءت لتضم شريحة واسعة إلى المستفيدين من زيادة الرواتب، الأمر الذي يؤازر القوة الشرائية لدى شرائح المجتمع وأفراده، وما يثمره ذلك من نتائج إيجابية كبيرة على الأسواق بالمحافظة على ميزان الاقتصاد بكفتيه، ويدفع باستمرار النمو الذي عهدته الدولة.

وهي مكرمة تؤكد التصاق القيادة بالشعب، هذه القيادة التي دأبت على تلمس هموم مواطنيها والمقيمين على أرضها الطيبة عن قرب والمسارعة إلى توفير كل ما من شأنه أن يحفظ لهم رغد العيش في حياة كريمة. وهي مكرمة لأنها جاءت ضمن منظومة متكاملة تتفق مع استراتيجية الدولة في رفع الأداء والفعالية لدى كل القطاعات، فكيف إذا كانت المكرمة هذه المرة لجنود الوطن وحماته..

.. وتتوالى المكرمات من قيادة كريمة يظل الإنسان على رأس أولوياتها.