أشاد نائب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» كلوديو بيسيغنيرو بسياسة دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز السلام الإقليمي والعالمي ودعم الشعوب في مناطق الفقر والأزمات والكوارث الطبيعية.
وقال بيسيغنيرو في لقاء شاركت فيه وكالة أنباء الإمارات (وام) مع وفد إعلامي عربي بمقر الحلف في العاصمة البلجيكية بروكسل إن «لدولة الامارات مواقف إيجابية في كوسوفو وأفغانستان، حيث لعبت قواتها دوراً إيجابياً في مهام حفظ الأمن والسلام». وأكد على أهمية الدور الذي تلعبه الإمارات في تعزيز التفاهم والسلام الإقليمي والعالمي من خلال التركيز على التنمية ومساعدة الشعوب الفقيرة وإرسال المساعدات المادية والعينية إلى مختلف دول العالم المحتاجة.
وذكر أنه «سيقوم بجولة خليجية وعربية تشمل الإمارات في مطلع العام المقبل لمواصلة الحوار ضمن مبادرة اسطنبول والحوار الأورومتوسطي والسعي لبناء الثقة»، مؤكداً أن «الناتو» مستمر في لعب دور أساسي في خلق الأمن والاستقرار في كل من أفغانستان والعراق وكوسوفو، إضافة إلى تقديم المساعدات الضرورية لكل من باكستان ودارفور بالسودان للتغلب على تلك الأزمات التي تهدد باستمرارها الأمن الإقليمي والدولي.
وأوضح أن الحلف يعمل على تعزيز الأمن والاستقرار في البلقان وأفغانستان في إطار ولاية من الأمم المتحدة وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي لدعم السكان المسلمين في تلك المناطق والعمل على إعادة الإعمار لتوفير حياة أفضل لهم بعد ويلات الحروب الكارثية التي مروا بها.
وحول حقيقة الموقف الصعب الذي تواجهه قوات «الناتو» في أفغانستان قال نائب الأمين العام للحلف «نحن لانسعى لإحراز نصر عسكري هناك بقدر ما نسعى لفرض الأمن، لأن قوات الناتو مؤلفة من جيوش 26 دولة أطلسية هي عدد أعضاء الحلف، ولهذا نحن بحاجة إلى دعم ومساعدة الدول الأخرى المنضوية في مبادرتي الحوار الأورومتوسطي واسطنبول والتي تربطنا معها علاقات تعاون قائمة على أساس النهج المتعدد الأطراف للأمن.
ورداً على سؤال حول النتائج التي تم التوصل إليها في إطار الحوار الأورومتوسطي قال: «تم إطلاق هذا الحوار في عام 2004 إثر اجتماع لوزراء خارجية دول الناتو بهدف تعزيز الحوار السياسي والمبادرات العملية مع العديد من الدول في الشرق الأوسط». وأضاف «سنعمل على تنفيذ 600 نشاط سياسي وعسكري وعلمي في العام 2008 مع دول الحوار الأورومتوسطي والتي عليها أن تختار الأنشطة التي تناسبها سواء كانت عسكرية أو مدنية».
وأوضح أن «الحلف يقوم حالياً بعملية المسعى النشط في حوض البحر الأبيض المتوسط لمحاربة الإرهاب الدولي وذلك بمراقبة السفن والموانئ، مشيراً إلى أن بعض دول الحوار الأورومتوسطي تشارك في هذه العملية وخاصة المغرب والجزائر». وذكر أن «الناتو» توصل إلى اتفاقيات عسكرية مع مصر وإسرائيل في أكتوبر 2007 في حين أن المشاورات مستمرة للتعاون العسكري والأمني مع بقية دول الحوار الأورومتوسطي.
وسئل كلوديو بيسيغنيرو عن مستقبل مبادرة اسطنبول التي تم إطلاقها في العام 2004 فأجاب بقوله «يستمر العمل في إطار هذه المبادرة التي تشترك فيها كل من دولة الإمارات وقطر البحرين والكويت بنجاح، حيث إنه منذ عام 2004 نفذنا قائمة سنوية للنشاطات الفعلية والتي قدمت إلى الشركاء بطريقة فردية وفي العام 2007 فإن التعاون بين الناتو وهذه الدول ارتفع بنسبة 100 في المئة سنوياً وتركز في مجالات التدريب والتعاون الفني».