قررت القيادة العسكرية الأميركية في العراق سحب لواء من 5000 عسكري من محافظة ديالى خلال اليومين المقبلين، في وقت عاود الجيش الأميركي اتهاماته لإيران وميليشيا الصدر القريبة منها في التورط في التفجيرات في تراجع عن الإشادة بدورها في خفض وتيرة العنف.

وقال الناطق باسم الجيش الأميركي غريغوري سميث خلال مؤتمر صحافي السبت ان «الظروف الحالية تسمح لانسحاب وحدة عسكرية وان لواء «غراي وولف» المؤلف من نحو خمسة آلاف جندي سيبدأ انسحابه الثلاثاء المقبل». وأكد سميث أن «اللواء المنسحب سوف لن يستبدل بأي قوة جديدة وان سحب هذه القوة هو مؤشر للتحسن الأمني في العراق بالإضافة إلى تطور إمكانيات قوات الأمن العراقية».

وأضاف ان «أربعة ألوية قتالية ولواءين وأربع كتائب من المارينز ستعود إلى الوطن بحلول يوليو من العام المقبل ليصل عديد القوات إلى المعدل الذي كان عليه قبل بدء الخطة الأمنية في بغداد في فبراير الماضي». يشار إلى ان اللواء الذي سيتم سحبه كان منتشراً في محافظة ديالى المضطربة، حيث نفذت القوات الأميركية والعراقية سلسلة من العمليات الأمنية ضد تنظيم القاعدة.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن في سبتمبر الماضي خطة لانسحاب فوري لوحدات المارينز المكونة من ألفي جندي يليها لواء قتالي في ديسمبر المقبل. وقال الأميرال غريغوري سميث ان جيش بلاده «تمكن والقوات العراقية من تحديد هوية واعتقال أربعة من عناصر الميليشيا المتطرفة الذين يشتبه في تورطهم بالانفجار المروع في سوق الغزل»، مضيفاً انه «استناداً إلى اعترافات ومعلومات استخباراتية.

فان الانفجار من فعل جماعات خاصة مدعومة من إيران تنشط في بغداد»، لكنه أشار إلى انه «ليس هناك أي دليل على إصدار أوامر من قبل حكومة إيران لتنفيذ الهجوم». وأضاف «وجدنا البصمات التي قادتنا إلى ان هذه الأسلحة استخدمتها الجماعات الخاصة. وان هذه الجماعات تسعى إلى ان يكون الانفجار أكثر تشابهاً لما يقوم به تنظيم القاعدة من خلال قتل الشيعة والسنة على حد سواء».

وقال سميث ان «ذلك يؤكد ان هناك الكثير من أتباع مقتدى الصدر الذين لم يلتزموا بالأوامر التي أصدرها»، لكنه شدد على ان «القوات الأميركية ستستمر في ملاحقة الخارجين على القانون والمجرمين».