اختتمت أخيراً ندوة مغلقة نظمها مجلس الشؤون الاقتصادية لإمارة دبي تحت عنوان «الإعداد للعملة الخليجية الموحدة.. الإطار المؤسسي والسياسات البديلة» بحضور مجموعة من صناع القرار في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي وخبراء دوليين في مجال العملة الموحدة.
وتوصلت إحدى جلسات الندوة إلى مجموعة من التوصيات أهمها أنه رغم الصعوبات التي تعتري الدولار الأميركي في الوقت الراهن، وبالتالي الخسائر المالية التي تلحق بدول الخليج جراء ذلك، فإن أية حلول أخرى لن تكون سهلة ولا ميسورة بل غالبا ما سينجم عنها خسائر مالية واقتصادية.
وناقش المشاركون ثلاثة أنظمة للصرف الأجنبي هي إعادة التقييم لمرة واحدة، وسعر الصرف الثابت، وسعر الصرف المقوم بسلة من العملات. كما تم مناقشة مزايا ومساوئ كل من هذه الأنظمة وتوصلوا إلى نتيجة مفادها عدم وجود سياسة بديلة لسعر الصرف من دون خسائر.
وتأتي هذه الندوة على خلفية التأخير الحاصل في مشروع العملة الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي والتي من المنتظر إطلاقها عام 2010، وعلى ضوء التطورات في مشروع العملة الخليجية، لاسيما بعد انسحاب سلطنة عمان من هذا المشروع وقرار الكويت بالرجوع إلى نظام سعر صرف عملتها المحلية بسلة من العملات.
وكان من بين المتحدثين الرئيسيين في الندوة البروفيسور روبرت ماندل الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد ورائد نظرية مناطق العملة المثلى، والدكتور محسن خان مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، والدكتور جاسم المناعي مدير عام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، والدكتور وليم بوتر المستشار المالي لمؤسسة جولدمان ساكس ورئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين للبرلمان الهولندي.
إضافة إلى مسؤولين من البنك المركزي الأوروبي والبنك المركزي لشرق الكاريبي ومسؤولين حكوميين من دول مجلس التعاون الخليجي من بينهم سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الإمارات المركزي، ومحمد علي بن زايد الفلاسي نائب محافظ المصرف المركزي، والدكتور نبيل المناعي نائب محافظ البنك المركزي الكويتي، والدكتور رجاء المرزوقي رئيس وحدة الاتحاد النقدي لمجلس التعاون الخليجي، وخبراء اقتصاديون إقليميون.
(وام)