أكدت وزارة التربية والتعليم أنها لا تملك إلى الآن أية إحصائيات دقيقة عن عدد أجهزة الحاسب الآلي وحجم التقنية المتوفرة في مدارس الدولة الحكومية التي تزيد على 765 مدرسة، وذلك على الرغم من المحاولات المستمرة التي تقوم بها الوزارة من خلال طرح عدة نماذج استبيانات لرصد الأعداد الموجودة في الميدان خلال السنوات الماضية.

مشيرة إلى أن سبب ذلك أن المدارس تتكتم أو تماطل في الرد والتعامل بمصداقية في هذا الجانب، فيما يقر بعضها بعدد الأجهزة التي وردتها لها الوزارة فقط ظناً منها أن إقرارها بالعدد الإجمالي يقلل من فرص تزويدها بالأجهزة من قبل الوزارة.

وقدر خلفان عنون مدير إدارة الحاسب الآلي ونظم المعلومات بوزارة التربية بأن عدد الأجهزة التي تم توريدها من قبل الوزارة لجميع المدارس على مر السنوات الماضية يفوق الـ 15 ألف جهاز حاسب آلي، يضاف إليها تقريباً نفس العدد حصلت عليه المدارس من قبل الحكومات المحلية والجهات الخارجية، إذ يصل عدد أجهزة الحاسب الآلي التي تملكها مدارس الدولة المختلفة إلى أكثر من 30 ألف جهاز.

وأوضح أن عملية حصول المدارس على التقنية لا تقتصر على الوزارة فحسب، بل إن هناك جهات أخرى عديدة تقدم للمدارس مساعدات عينية ومادية باستمرار، لافتاً إلى أن جهات تزويد المدارس بالتقنيات المطلوبة هي الوزارة والحكومات المحلية، والجمعيات الخيرية ورجال الأعمال، وبنطاق ضيق الشراء من السلفة التشغيلية للمدرسة.

واعتبر خلفان عنون أن نسبة وحجم التقنية في مدارس الدولة الحكومية غير مقبولة، إذ من المفترض أن يتم تجهيز المدارس ببنية تحتية أفضل مما هي عليه الآن، خاصة في مجال الشبكات الداخلية التي تخص العملية التعليمية بشكل مباشر، أو التي تخدم الهيئات التدريسية والإدارية، مشيراً إلى أن إمكانية استكمال التقنية بالشكل المثالي في مختلف مدارس الدولة لتصبح مدارس إلكترونية بامتياز ليس بالأمر الصعب أو البعيد، فالتقنية بكافة أشكالها متوفرة في السوق ويمكن شراؤها متى توفر الدعم اللازم لها، وأتيحت الأرضية المناسبة لاستيعابها.

وقال عنون إن حجم أجهزة الحاسوب والتقنية بالمدارس من الممكن أن يكون دليلاً فيما إذا كانت المدرسة إلكترونية أو غير ذلك، ولكن الأهم في هذا الجانب الاستخدامات والإنجازات المسجلة، حيث يمكن للتقنية أن تصبح الحل الأوحد في مختلف العمليات التعليمية، والتي تكون كأداة مساعدة في تنفيذ المناهج أو تدريسها كمادة علمية، أو استخدامها من قبل الإدارة والهيئات التدريسية لتسهيل كثير من الجوانب المتعلقة بالطلبة، مشيراً إلى أن الحاجة من الأجهزة تقدر بناءً على ما هو متوفر من الأنظمة الحاسوبية والبرامج الإلكترونية التي تخدم العملية التعليمية.

ولفت إلى أن آلية التعامل مع التقنيات المتوفرة في الميدان التربوي بحاجة إلى إعادة دراسة وتقييم، بالاستناد إلى التجارب الناجحة في هذا الجانب، من حيث الاستخدام الأمثل للتقنيات كمادة تعليمية أو كوسيلة مساعدة أو في تسهيل آلية عمل الإدارات المدرسية والهيئات التدريسية.

وأكد أن أمل التقنية الشاملة لا يزال قائماً بالنسبة لمختلف مدارس الدولة، حيث إن مدارس الغد الخمسين على مستوى الدولة حظيت بتحسينات إلكترونية متعددة ودعم إيجابي غير مسبوق، وهو ما يبشر بإمكانية وصول مدارسنا إلى إلكترونية 100%.

2900 جهاز جديد

قال عبدالنور الأستاذ رئيس قسم الدعم الفني بإدارة الحاسب الآلي بوزارة التربية إنه تم خلال العام الدراسي المنصرم 2006/2007، تزويد مدارس الدولة بما لا يقل عن 2900 جهاز حاسب آلي جديد، منها أكثر من 800 لمدارس الشارقة، و459 لمكتب الشارقة التعليمي، و414 لمدارس عجمان، و239 لمنطقة أم القيوين، و382 لرأس الخيمة، و585 للفجيرة، فيما تم توفير نحو 4 آلاف رخصة «أم أس مايكروسوفت» لعدد كبير من مدارس الدولة، إذ تعد السنة الدراسية الماضية الأوفر حظاً من ناحية تزويد المدارس بالتقنيات اللازمة خدمة للعملية التعليمية.

دبي ـ عنان كتانة