أكد المهندس عبدالله بن راشد المعلا مدير المنطقة الوسطى الزراعية نجاح الزراعة العضوية كتجربة جديدة قامت بتنفيذها 4 مزارع في الذيد بمساحة تقدر ب90 دونما ، حيث زرعت أصنافا مختلفة من الخضار دون استخدام المبيدات والأسمدة الكيماوية ، وبدأ الإنتاج بكميات معقولة.
مشيرا إلى أن المنتجات العضوية تتميز في المحافظة على صحة الإنسان، وتوفير إنتاج غذائي بجودة عالية وبكمية كافية، إضافة إلى الحفاظ على خصوبة التربة وزيادتها على المدى الطويل، والتقليل إلى أدنى حد من جميع أشكال التلوث، كما شدد على ضرورة الاستفادة من تجربة الاستزراع السمكي للمزارع المتملحة، والتي لاقت نجاحا في إحدى المزارع، لأنها توفر دخلا اقتصاديا وتعد بديلاً مناسباً للمزارع المتملحة المهملة.
حيث يجرب فيها تربية سمك البلطي المتميز بتكيف النمو والتكاثر بكثافة عالية في المياه العذبة والمالحة وتحمل درجات الحرارة ومقاومة الأمراض . وأكد المعلا في تصريح لـ «البيان» ضرورة تحويل كافة المزارع للري الحديث، لمواجهة خطر استنزاف المياه الجوفية بسبب قلة هطول الأمطار في السنوات الماضية، مشيرا إلى أن المنطقة ماضية في تشجيع المزارعين على الري الحديث.
حيث تم تحويل أكثر من 85% من المزارع في المنطقة الوسطى التي يتجاوز عددها 7 آلاف مزرعة إلى الري الحديث في المنطقة التي تضم 7 مراكز زراعية وحيوانية و 10 عيادات بيطرية،، وتقوم بتوفير كافة مستلزمات الري بنصف الثمن للمزارعين ، لتشجيعهم على استخدامها والحفاظ على المياه الجوفية ، مما أدى إلى زيادة عدد المزارع بنسبة 2. 36% في الأعوام الثلاث الماضية ، وكذلك ارتفاع جملة مساحة المزارع بنسبة 7. 30% ، كما زادت مساحة أشجار الفاكهة والنخيل بنسبة8. 232% .
وفيما يتعلق بأهم انجازات محطة الأبحاث والتجارب الزراعية بالذيد أوضح المعلا أن المساحة الإجمالية لمحطة الأبحاث الزراعية بالذيد مع المشتل المركزي تبلغ حاليا 243 دونما ، وتضم عددا من الأقسام هي، قسم الخضر: وفيه يتم إجراء تجارب الخضر المختلفة لمقارنة الأصناف الجديدة ومجهز بعدد 5 بيوت محمية منها 2مبردة و2 عادية وواحد للزراعة بدون تربة.
وهناك قسم النخيل ويضم المجمع 21صنفاً(خنيزي، خصاب، جبري،نغال، بومعان، خلاص، لولو، عزي، أشهل، بوكيبال، دباس، رزيز، جش رملي، أبو العذوق، مدهون، هلال باكستاني، أنوان، فرض، مسلخة، خشكار، جش فلقة) ، ويضم أيضا حقل أفحل النخيل: ويضم 35 فحلا جميعها ممتازة، وكذلك من أقسام المحطة، الغرفة المبردة والتي تمت صيانتها وتشغيلها ومن ثَم استخدامها في حفظ الرطب للأصناف المختلفة ولم تجر عليها تجارب على أفضل درجات الحرارة لحفظ الرطب.
وكذلك وجود بعض الأجهزة التي يمكن استخدامها في إجراء تجارب اختبار أفضل درجات حرارة للتجفيف، إضافة إلى قسم الفاكهة، ويشتمل على أمهات الفاكهة والأشجار المختلفة . وفيما يتعلق بالخدمات التي تقدمها المنطقة الوسطى للمزارعين أكد المعلا انه يجري حاليا تجهيز وحدة متطورة لخدمات المتعاملين.
حيث يتم حالياً التنسيق بين المختصين في المنطقة لإنجاز الخدمات الفنية والعينية للمراجعين والمزارعين وتلبية احتياجاتهم وأهمها: خدمات الجرارات الزراعية لإجراء عمليات خدمات الأرض المختلفة مجاناً لتخفيف العبء على المزارعين في الوقت المناسب، كذلك خدمات الإرشاد الزراعي من خلال الزيارات الإرشادية لمزارع المنطقة في المواقع المختلفة للتواصل مع المزارعين وفحص مزروعاتهم للوقوف على المشاكل وتقديم الحلول المناسبة لها والنصح والتوصيات الفنية في المجالات المختلفة (الوقاية، المكافحة، ترشيد استخدام المبيدات، الري، التسميد، الأصناف المنتخبة، جودة العمليات الزراعية والتقيد بمواعيدها).
كذلك تقدم خدمات الحفارات الزراعية، وشق القنوات بالمزارع تمهيدا لتنفيذ شبكات الري الحديث بها ، إضافة إلى خدمات صيانة الآبار، وخدمات التوسع في نشر أساليب الري الحديث في المزارع ، باستخدام طرق الري الحديثة ، إضافة إلى خدمات الحفارات الزراعية ، وصيانة الآبار ، و توزيع الشتلات وتسويق التمور وكافة مستلزمات الإنتاج .
وأكد المعلا أن الوزارة تركز حاليا في نشاطها على الاستمرار في إدخال الأعلاف المحلية في حقول المزارعين حيث ارتفعت المساحات المزروعة في حقول المزارعين وتم تطبيق نظام الري بالتنقيط في كل المساحات المزروعة. وبذلك يكون إجمالي المساحة التي تم تنفيذها هذا العام 432. 7 دونما، وتم التعاون مع جهات ومؤسسات حكومية ومحلية (الدراسات العليا بجامعة الإمارات). وكذلك توفير بذور أعلاف لتطبيق نجاح المنطقة وتعميم التجربة بدول مجاورة .
الذيد ـ فراس العويسي

