أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس تحقيق انتصار في النزاع العمالي الذي دام عشرة أيام احتجاجاً على تعديلات نظام التقاعد مع قرب الإضراب على ما يبدو على الانتهاء. وقال ساركوزي خلال كلمة له في قصر الإليزيه: «وعدت بتنفيذ هذا الإصلاح، وأنا أفي بوعدي». وأضاف ان الإصلاح الذي سيحرم في الواقع حوالي 500 ألف عامل في قطاعي السكك الحديدية والطاقة من الحصول على بعض امتيازات التقاعد «لن يتأجل أكثر من ذلك».
لكن إذاعة «فرانس إنفو» قالت إن معظم عمال السكك الحديدية الذين صوتوا بالعودة إلى العمل يتحدثون عن «تعليق» الإضراب أكثر من انتهائه تماماً.ويتوقف حدوث نزاع عمالي في المستقبل على مدى التقدم الذي ستحرزه المفاوضات بشأن التعديلات التي يشارك فيها مسؤولون نقابيون وممثلون حكوميون وإدارة شركتي شبكة السكك الحديدية الوطنية (إس.إن.سي.إف) وشركة (آر.أيه.تي.بي) التي تدير خطوط مترو الأنفاق في منطقة باريس الكبرى.
كانت المفاوضات بدأت الأربعاء ومن المقرر استئنافها خلال الساعات المقبلة. ولم يتضح بعد ما إذا كان أعضاء النقابة سوف يقبلون بعدد السنوات التي يجب عليهم أن يدفعوا تأمينات عنها في نظام التقاعد من 5, 37 إلى 40 عاماً وهو عرض تتعهد الحكومة بعدم التراجع عنه. وقالت كلتا الشركتين إنه ينبغي أن تعود حركة النقل العام إلى طبيعتها بحلول غد الأحد.
وكان تردد أن شركة إس.إن.سي.إف تبحث عرض سوف يمنح العمال المضارين من التعديلات معاشات تكميلية وزيادة في الأجور حتى نهاية خدمتهم وهو إجراء قد يتكلف ما يصل إلى 100 مليون يورو سنوياً. وكانت وزارة المالية الفرنسية قدرت تكلفة الإضراب التي تحملها الاقتصاد الفرنسي بما يصل إلى أربعة مليارات يورو (حوالي ستة مليارات دولار).
(د.ب.أ)