فيما أعلن شقيق رئيس وزراء باكستان الأسبق نواز شريف أن الأخير سيعود من منفاه إلى لاهور غداً الأحد، رفضت المحكمة العليا أمس الطعون القانونية في فرض حالة الطوارئ في البلاد. وقالت المحكمة العليا ان قرار الرئيس الباكستاني برويز مشرف فرض حالة الطوارئ كان صائباً، وانه كان «في مصلحة الدولة والشعب» بسبب وضع القانون والنظام وتزايد التطرف في البلاد، وأمرت حكومة مشرف بضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وقالت المحكمة ان الهجمات الإرهابية والتفجيرات الانتحارية وعمليات الخطف جعلت الوضع في باكستان غير مستقر، كما ان أعضاء ناشطين من القضاء أعاقوا أعمال الحكومة. وجاء قرار المحكمة بعد يوم من رفضها الطعون النهائية في إعادة انتخاب مشرف رئيساً للبلاد الشهر الماضي ما يمهد الطريق له للاستقالة من منصبه قائداً للجيش وتنصيب نفسه رئيساً مدنياً.
وكان مشرف قال في الثالث من نوفمبر انه فرض حالة الطوارئ بسبب تزايد التمرد الإسلامي وتدخل القضاء في الشؤون الحكومية. كما علق الدستور وأقال رئيس المحكمة العليا وعدد من كبار القضاة وفرض حظراً على الإعلام. من جهته، قال شقيق نواز شريف ان رئيس الوزراء السابق سيعود إلى لاهور من جديد غدا الأحد.
وكانت وسائل الإعلام الباكستانية قالت ان زوجة شريف وشقيقه يعتزمان العودة إلى باكستان لتقديم ترشيحهما للانتخابات قبل انتهاء المهلة المحددة لذلك. وذكرت الصحافة ان شريف سيعود بعد ذلك بموجب اتفاق سري أبرمه مع مشرف يسمح بعودته شرط ألا يرشح نفسه للانتخابات. ومن الأسباب التي ذكرتها الصحيفة لهذا «الاتفاق المخالف للطبيعة»، ان الجنرال مشرف أراد بذلك منع المعارضة من الاتحاد بقيادة رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو.
(وكالات)