ذكرت مصادر في صناعة النقل البحري والنفط أمس أن الجيش الأميركي توسع مؤخراً في استئجار ناقلات النفط، وطلب توفير كميات إضافية من الوقود لقواته ضمن منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية التي تشمل الخليج.

وقال مصدر نفطي خليجي إن «التوسع في استئجار الناقلات يشير إلى أنه سيكون هناك نشاط بحري كبير من المحتمل أن يتضمن بياناً يوضح لإيران أن البحرية الأميركية ستحمي طريق نقل النفط عبر مضيق هرمز أثناء التوترات بسبب برنامج طهران النووي».

وأظهرت مستندات اطلعت عليها وكالة «رويترز» أن البحرية الأميركية أعلنت عن مناقصات في نوفمبر الماضي لاستئجار أربع ناقلات لنقل مليون برميل على الأقل من وقود الطائرات ووقود السفن بين موانئ الخليج ومن آسيا إلى الخليج والى قاعدة دييجو جارسيا. وعادة ما تجري البحرية الأميركية مناقصات لاستئجار ناقلة أو ناقلتين شهرياً لعملياتها في الخليج التي تشمل مهام في العراق.

وأكدت مصادر مسؤولة بالبحرية الأميركية عندما طلب منها التعليق إجراء المناقصات على أنه «لا يوجد شيء غير عادي بخصوص المطالب الحالية في الخليج حيث يوجد للولايات المتحدة وجود عسكري كبير وحيث مقر الأسطول الخامس الأميركي». وأضافت ان «طلباً لاستئجار ناقلة خامسة ألغي مؤخراً».

وقال مصدر في صناعة الشحن مطلع على المناقصات إن البحرية «كانت نشطة للغاية». وتابع المصدر الذي طلب عدم كشف هويته «من بين طلبات الشحن المتعددة التي أصدروها فإنهم عادة يطلبون ناقلة واحدة أو اثنتين شهرياً في الخليج. وكانت الطلبات أعلى في أشهر الصيف».

وتجري الولايات المتحدة بشكل منتظم مناورات بحرية في المنطقة وتحرك المجموعات الضاربة لحاملات الطائرات من وإلى الخليج لمواجهة ما تقول إنه مناورات عسكرية استفزازية تجريها إيران في مضيق هرمز. وأجرت البحرية الأميركية الأسبوع الماضي تدريباً للتصدي لعملية محتملة من عدو لزرع ألغام في مياه الخليج. وفي اليوم ذاته أنهت المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات «انتربرايز» مناورة استمرت ثلاثة أيام للتدريب على مهارات الحرب المضادة للغواصات.

وقال المصدر في الخليج إن «الشحنات مؤشر على احتياجات البحرية الأميركية الإضافية من الوقود». وأضاف المصدر الذي تمتد خبرته في صناعة النفط إلى 50 عاماً وطلب عدم كشف هويته «البحرين على سبيل المثال أكدت أن هناك كميات إضافية يطلبها مركز دعم الطاقة الدفاعي الأميركي من بينها وقود (جي بي 5)». وأضاف «هذا يؤكد أنه سيكون هناك قدر كبير من النشاط ومن المحتمل أن يكون هناك بيان كامل لإيران بأن الجيش مصمم على حماية مضيق هرمز».

(رويترز)