قدمت النيابة العامة الإسرائيلية إلى المحكمة المركزية في تل أبيب أمس لائحة اتهام ضد طبيب نفسي يحمل رتبة رائد في قوات الاحتياط تتهمه بالقيام بتجسس خطير وتسليم معلومات سرية لكل من إيران وروسيا وحركة حماس.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن المتهم هو الطبيب النفسي د. ديفيد شامير (45 عاماً) والذي اعتقل قبل أسبوع واعترف بالتهم المنسوبة إليه. وقالت النيابة العامة الإسرائيلية إن شامير اطلع خلال خدمته الأمنية على مواد سرية بينها خطط مفصلة حول شكل انتشار الخدمات الطبية في الجيش الإسرائيلي ومواقع مراكز السيطرة وخطط لإجلاء سكان في وقت الحرب وتقييمات استخباراتية وعسكرية مختلفة.
وبحسب لائحة الاتهام فإن شامير أجرى اتصالاً قبل ستة أشهر مع وزارة الخارجية الإيرانية وعرض تزويدها بمواد سرية بواسطة البريد الالكتروني مقابل المال وقد عرّف نفسه خلال هذه الاتصالات بأنه مواطن وضابط إسرائيلي وأن لديه علاقات متشعبة مع مسؤولين وشركات إسرائيلية بينها شركات ذات تصنيف أمني. كذلك عبّر شامير عن استعداده لتزويد إيران بمواد أخرى وتلقى رداً من إيران خلال أيام لكن العلاقة بينه وبين جهات إيرانية لم تتعد ذلك.
وكان شامير توجه خلال أغسطس الماضي إلى السفارتين الإيرانيتين في لندن وأنقرة طالباً التعاون مع إيران ولم يتلق رداً على توجهه هذا. بعد ذلك توجه إلى جامعة الأزهر في غزة معتقداً أن حركة حماس تسيطر عليها وبحسب لائحة الاتهام ضده فإنه طلب بتوجهه هذا «الانضمام للنضال». وفي وقت لاحق بعث شامير برسالة الكترونية إلى المخابرات الروسية وعبر عن استعداده للانضمام إليها.
وقالت النيابة الإسرائيلية إن بحوزتها وثائق سرية تم العثور عليها لدى المتهم بينها أدلة على إجرائه اتصالات مع الجهات الأجنبية الأمر الذي يعزز اعتراف شامير بالتهم المنسوبة إليه. وعلل الدكتور المتهم أثناء التحقيق معه سبب قيامه بهذه الأعمال بأنه «نوع من الطمع».
(وكالات)