يتواجه المرشحون للانتخابات الرئاسية الأميركية للعام 2008 بشأن مواضيع شتى مثل العراق وإيران وباكستان، غير أنهم في المقابل يتجاهلون إلى حد بعيد الصراع العربي الإسرائيلي الذي لا يحظى بكثير من الاهتمام في الحملة الانتخابية.

وفيما باشر الرئيس جورج بوش العمل بعد سبع سنوات من ولايتيه على هذا الملف بتنظيمه المؤتمر الدولي في أنابوليس، يكتفي المرشحون لخلافته في البيت الأبيض حتى الآن بإعلان دعمهم الثابت لإسرائيل. ورأى جيمس زغبي رئيس المعهد العربي الأميركي أن الحملات الانتخابية الأميركية تتسم بـ «صمت قاتل» بشأن الملف الإسرائيلي الفلسطيني.

ويشكك المرشحون الجمهوريون في فرص نجاح اجتماع أنابوليس الهادف إلى تحريك المفاوضات المتعثرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل إقامة دولة فلسطينية، غير أنهم يحرصون في المقابل على عدم الخوض في تفاصيل النزاع.

ويبدي عمدة نيويورك السابق رودولف جولياني الذي يتصدر المرشحين الجمهوريين في استطلاعات الرأي أكبر قدر من التشدد في الدفاع عن إسرائيل، وهو الذي طرد الزعيم الفلسطيني التاريخي الراحل ياسر عرفات من حفل موسيقي في مركز لينكولن في العام 1995 ، كما أعلن معارضة المفاوضات إذ قال الشهر الماضي خلال مؤتمر نظمه الائتلاف اليهودي الجمهوري: «لا يمكنكم التفاوض مع من يريد قتلكم وتدميركم».

المرشحون الديمقراطيون من جهتهم يدركون الفخاخ السياسية الكامنة في المسألة الإسرائيلية الفلسطينية واضطر السناتور باراك اوباما أخيراً إلى توضيح تعليقات أشار فيها إلى معاناة الفلسطينيين. أما هيلاري كلينتون التي تعلن دعمها الواضح لإسرائيل، فتعرضت لانتقادات بعدما قبلتها سهى زوجة ياسر عرفات خلال حملتها للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ في العام 1999.

(أ.ف.ب)