تجنبت منظمة العفو الدولية «نقمة» إسرائيل، وأصدرت بياناً ينشر اليوم السبت ويُحمّل الفلسطينيين مسؤولية مشتركة مع الإسرائيليين بشأن الانتهاكات بحق المدنيين، في وقت ربطت المنظمة تحقيق تقدم على صعيد التوصل إلى «حل عادل وشامل» للقضية الفلسطينية في مؤتمر أنابوليس بالاتفاق على نشر مراقبين دوليين في فلسطين.

ودعت المنظمة إلى تبني آلية تضعها الدول المشاركة في المؤتمر «تضمن امتثال الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية لالتزاماتهما بموجب القانون الدولي واحترام الحقوق الأساسية للفلسطينيين والإسرائيليين، والاتفاق على نشر مراقبين دوليين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية لتجنب تكرار الإخفاقات السابقة».

وقالت إن «لدى أعضاء اللجنة الرباعية، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا، ودول الشرق الأوسط المشاركة في مفاوضات أنابوليس التزام بضمان احترام القانون الدولي وإلزام الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية باحترام تعهداتهما بموجب قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي». مساوية في هذا السياق بين الضحية والجلاد.

وطالبت الدول المشاركة في المؤتمر بمعالجة القضايا المؤثرة على حقوق الإنسان، داعية إلى الوقف الفوري لعمليات القتل غير المشروع وجميع الهجمات ضد المدنيين من قبل القوات الإسرائيلية والمنظمات الفلسطينية، وضمان قيام الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية بمحاسبة المسؤولين عن مثل هذه الانتهاكات أمام العدالة بغض النظر عن رتبهم ومراكزهم وارتباطاتهم السياسية.

إلا أنها طالبت الحكومة الإسرائيلية بإنهاء نظام الحصار والقيود التي تفرضها على حركة الناس والبضائع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ورفع الحصار عن قطاع غزة، ووقف جميع أعمال البناء أو توسيع المستوطنات والنشاطات المتعلقة بها في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومن ضمنها مدينة القدس، والتوقف عن تدمير منازل الفلسطينيين وأراضيهم، ونقل مسؤولية ضوابط التخطيط والبناء في الأراضي الفلسطينية المحتلة من الجيش الإسرائيلي إلى السلطات الفلسطينية.

ودعت المنظمة سلطات الاحتلال أيضاً إلى الإفراج عن الفلسطينيين الذين تحتجزهم على «نحو اعتباطي من دون تهم أو محاكمة» والذين قدّرت عددهم بنحو 800 محتجز، ومراجعة قضايا 300 طفل فلسطيني يُحاكمون أو ينتظرون محاكماتهم من قبل المحاكم العسكرية الإسرائيلية». متناسية باقي الأسرى الفلسطينيين الذين يتجاوز عددهم 11 ألف فلسطيني.

وطالبت المنظمة المجتمع الدولي بأن يستمر في الإصرار على قيام السلطة الفلسطينية وما أسمته بـ «سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة»، التي تديرها حركة «حماس»، باتخاذ خطوات مباشرة لإنهاء إطلاق الصواريخ على فلسطين 1948 من غزة.

(يو.بي.أي)