أقيمت مساء أمس احتفالية عالمية في مركز دبي المالي العالمي، وذلك تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. حضر الاحتفالية سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد، ومعالي محمد القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء،
ومعالي د. عمر بن سليمان محافظ مركز دبي المالي العالمي، وعبداللطيف الصايغ الرئيس التنفيذي للمجموعة الإعلامية العربية، وعيسى كاظم رئيس مجلس إدارة بورصة دبي، وناصر الشعالي الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية، وحامد علي الرئيس التنفيذي لبورصة دبي العالمية، وناصر السعيدي الرئيس التنفيذي لمعهد «حوكمة»، كما شهد الاحتفالية حشد من كبار الشخصيات الاقتصادية وكبار المديرين التنفيذيين للشركات العالمية والعديد من الفعاليات الاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية.
وقال معالي الدكتور عمر بن سليمان: «لا بد من وجود قطاع مالي حيوي راسخ وراء كل اقتصاد ناجح. وهذا ما نشهده اليوم في دبي، حيث تتضافر جهود المؤسسات المالية المحلية والإقليمية والعالمية لتطوير القطاع المالي. وأنا على ثقة بأن مركز دبي المالي العالمي، الذي يشكل العناصر الاستراتيجية لخطط دبي المستقبلية، سيواصل لعب دور بالغ الأهمية في تطوير الاقتصاد في دبي والإمارات والمنطقة بأكملها. وإذا ما نظرنا اليوم إلى العدد الكبير من المؤسسات المالية في مركز دبي المالي العالمي يتأكد لنا أن المنطقة نجحت فعلاً في أن تصبح مركزاً مالياً عالمياً. وهذه مجرد البداية في سلسلة إنجازات متصلة في إطار سعينا الدائم إلى تنويع قطاعاتنا لقيادة نمو المنطقة».
وأضاف معاليه: «يجمع مركز دبي المالي العالمي تحت سقف واحد الخدمات المالية والفنون والثقافة والتعليم، لتتحدث معاً باسم دبي في صوت واحد يتردد صداه في كل مركز مالي حول العالم. وانطلاقاً من إدراكنا لحقيقة أن الناس هم أثمن مواردنا في مركز دبي المالي العالمي، فإننا نركز على رعاية المواهب التي من شأنها أن تعزز قطاعنا المالي وتبني للمنطقة اقتصادها القائم على المعرفة. وبعد أن نجحنا في جذب هذا العدد الكبير من الشركات المحلية والإقليمية والعالمية إلى مركز دبي المالي العالمي، أصبحت أولويتنا تتمثل الآن في ضمان تكامل هذه الشركات مع المنطقة واستثمار الفرص المتاحة بما يساهم في نمو الجميع في آن معاً».
وقد شهد المركز خلال العام الحالي عدداً من الإنجازات الراسخة، بما فيها إطلاق مكتب الشركات العائلية لمركز دبي المالي العالمي، والفوز بـ «الجائزة الدولية لأفضل مبادرة حكومية» في حفل توزيع «جوائز ستيب 2007»، وتأسيس شركة وقف للخدمات الوقفية، والافتتاح الرسمي لمحاكم مركز دبي المالي العالمي.
وفوز سلطة دبي للخدمات المالية بجائزة «أفضل منظم للصناديق الإسلامية»، وإطلاق سوق «بورصة دبي العالمية تراكس» مع 14 منتجاً مهيكلاً جديداً، وارتفاع قيمة الصكوك المدرجة في بورصة دبي العالمية لتجعل منها البورصة الأعلى قيمة في العالم، وحصول قانون الأوراق المالية، الصادر عن سلطة دبي للخدمات المالية، على تصنيف إيجابي جداً من صندوق النقد والبنك الدوليين.
وكذلك شهدت شركة «مركز دبي المالي العالمي للاستثمار» عاماً حافلاً بالإنجازات، حيث أصبحت أكبر مساهم استراتيجي خارجي في دويتشه بنك، وأصدرت أكبر صكوك وأعلاها تصنيفاً على الإطلاق في المنطقة.
وقد أحيت الاحتفالية السنوية لمركز دبي المالي العالمي مجموعة مميزة من فناني المنطقة والعالم، وفي مقدمتهم الرباعي الأوبرالي العالمي المعاصر «إيل ديفو». وحضر الاحتفالية حشد من قادة قطاع المال والأعمال في المنطقة والعالم، والمسؤولين الحكوميين، والإعلاميين، وعملاء وموظفي المركز.
وتضمنت الأمسية الاحتفالية، التي تتوجت بفقرات لألمع الأسماء في عالم الموسيقى الكلاسيكية، بمن فيهم أمل ماهر، والأوركسترا الموسيقية الأرمينية، الجوقة الأكاديمية الأرمنية الرسمية، وموزارت بالعربية، وتالار ديكرمانجيان.
وكان الحدث الأبرز في الأمسية هو أول ظهور في الشرق الأوسط لفرقة «إيل ديفو» التي غزت العالم بغضون سنتين منذ صدور أول ألبوم لها حيث انطلقت انطلاقة مثيرة وناجحة للفرقة الأوبرالية العالمية المتفوقة وحققت نجاحاً سريعاً لم يسبق له مثيل.
وكانت ثمرة انصهار الأصوات المتميزة الأربعة تفوح شغفاً وبراعة فنية راقية من تدريبهم الكلاسيكي على أداء الأغاني الرومانسية والشعبية وتثير حسّ الأوبرا في الاتجاه السائد لتبهر العالم معها. لقد احتلت فرقة «إيل ديفو» المرتبة الأولى في جدول الأغاني 36 مرة على الصعيد العالمي وباعوا ما يفوق 18 مليون ألبوم، وحصدوا 104 جوائز ذهبية وبلاتينية من كافة أنحاء العالم.
وتعتبر «موزارت بالعربية» مبادرة جريئة اتخذها فنانان من لبنان هما المايسترو هاروت فازليان والشاعر هنري زغيب. وكان الهدف من وراء هذه المبادرة تمهيد الطريق أمام المجتمع العربي نحو عالم فنون الأوبرا من خلال غنائهم بلغتهم الأم.
وتتجسّد رسالة ومهمة كل من فازليان وزغيب في الربط بين الشرق والغرب عبر هذه التحفة الرائعة، مؤكدة من جديد أن الفن الراقي والجميل يمكنه أن يترجم ويُغنّى بأي لغة أجنبية من دون فقدان قيمته الفنية. وتأتي هذه المساعي لإتاحة الفرصة أمام المجتمع العربي للاطلاع على فنون الأوبرا والغناء بلغتهم الأم، بالإضافة إلى تنوير الجمهور الأوروبي بأن الإرث الغني للغة العربية يمكن له أن يستوعب أرقى أنماط الفن الغربي.
وبدأت مغنية السوبرانو السورية تالار دكرمنجيان دراساتها الموسيقية في سوريا وتابعتها في أرفع المعاهد الأوروبية، في هولندا وبلجيكا وفرنسا. وقادتها موهبتها العالمية إلى الأداء والمشاركة في أشهر المهرجانات والاوركسترا في العالم.



