واصلت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة الاقتصاد، مساء أمس في باريس سلسلة اجتماعاتها ولقاءاتها مع كبار المسؤولين والبرلمانيين الفرنسيين تركزت حول سبل دفع العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتطويرها في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. حضر الاجتماعات عبد الله بن أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع الاقتصاد، وعدد من المسؤولين الإماراتيين والفرنسيين.
وعقدت معاليها اجتماعاً مع بوريس بوالون، المستشار الفني للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا، خصصت لبحث وسائل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية ومفاوضات التجارة الحرة التي تجريها دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي.
وأكد الجانبان خلال الاجتماع على أهمية تعزيز التبادل التجاري بين البلدين ووسائل إزالة جميع المعوقات والصعوبات التي تعترض تطوير العلاقات التجارية من أجل تعزيز الشراكة الاقتصادية القائمة بين البلدين، وأشار الجانبان إلى تنامي العلاقات التجارية بين البلدين وأهمية التوصل إلى اتفاق قريب بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي والآثار الإيجابية التي ستتركها هذه الاتفاقية على إمكانيات فتح آفاق أرحب في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وناقشت معاليها مع المسؤول الفرنسي موضوع الصناديق الاستثمارية السيادية «الصناديق الاستثمارية الحكومية»، والتي تسعى الإمارات إلى توسيع نطاق الاستثمارات في الدول التي تربطها بها علاقات استراتيجية على جميع المستويات. وقدمت معاليها شرحاً مفصلاً حول أهداف هذه الصناديق وتاريخها الطويل في الاستثمار الاستراتيجي ودورها الايجابي في تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين. وأشار الجانبان إلى أهمية الحوار المباشر بين الدول المستقبلة لاستثمارات هذه الصناديق الاستثمارية والدول المصدرة بهدف إزالة أي تخوفات تجاه هذه الصناديق.
من جانبه أكد المستشار الفني للرئيس الفرنسي رغبة بلاده في تطوير العلاقات مع الإمارات في مختلف القطاعات خاصة الاقتصادية والاستثمارية، مشدداً على ضرورة إزالة المعوقات التي يمكن أن تعترض زيادة التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري وتعزز الشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين الصديقين.
وأشاد بالنهضة الاقتصادية التي تشهدها الإمارات في مختلف القطاعات، خاصة غير النفطية، وحرص الدولة على تعزيز النمو الاقتصادي بما ينسجم مع إمكانات الإمارات. كما عقدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي لقاء موسعاً مع السناتور جان أرتوي رئيس اللجنة المالية في مجلس الشيوخ الفرنسي وأعضاء آخرين من مجلس الشيوخ الفرنسي تركزت حول وسائل تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية وتعزيز التعاون الاقتصادي وتشجيع القطاع الخاص في البلدين على إقامة مشاريع مشتركة تصب في مصلحة اقتصاد البلدين.
واستعرض الجانبان فرص الاستثمار القائمة في البلدين ووسائل استغلالها وترجمتها إلى مشاريع مشتركة تصب في مصلحة البلدين والشعبين الصديقين علاوة على بحث الفوائد التي تحققها الصناديق الاستثمارية السيادية حيث قدمت معاليها أمام أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي شرحاً مفصلاً حول أهداف هذه الصناديق ودورها الايجابي في تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين. وأكد الجانبان أهمية الحوار المباشر بين الدول المستقبلة لاستثمارات هذه الصناديق الاستثمارية والدول المصدرة بهدف إزالة أي تخوفات أو تكهنات تجاه هذه الصناديق.
وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي خلال اللقاء على استراتيجية القيادة وخطط الحكومة في تعزيز النمو الاقتصادي في الإمارات وتطوير البيئة الاستثمارية القوية في الدولة، مشيرة إلى أن الإمارات تمتلك مقومات استثمارية غنية جعلت منها إحدى أهم الوجهات الاستثمارية المميزة في العالم والتي ساهمت في جذب استثمارات أجنبية تعد الأعلى في المنطقة في الوقت الذي اتخذت فيه كثير من الشركات العالمية في مختلف القطاعات الإمارات مركزاً لنشاطاتها وعملياتها في العالم والمنطقة خاصة تلك الشركات التي تتطلع إلى التوسع وتطوير أعمالها.
وتكتسب زيارة معالي الشيخة لبنى القاسمي إلى فرنسا أهمية خاصة وكبيرة كونها تأتي في إطار حرص القيادة في البلدين على إقامة شراكة اقتصادية بين البلدين الأمر الذي سيساهم بشكل كبير في بناء أسس عملية وجديدة نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة في القطاعات الاقتصادية وتذليل الصعوبات والمعوقات التي تعترض وسائل تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.
تأتي اللقاءات التي أجرتها معالي الشيخة لبنى القاسمي مساء أمس في باريس استكمالاً للمباحثات التي أجريت على مدى يومين مع المسؤولين الفرنسيين، ومنها اجتماع معاليها مع كرستين لاغارد، وزيرة الاقتصاد والمالية والعمل الفرنسية، والذي خصص لبحث وسائل تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وزيادة الاستثمارات الفرنسية في الإمارات وتشجيع القطاع الخاص في البلدين على إقامة مشاريع مشتركة تصب في مصلحة اقتصاد البلدين.
كما شاركت معاليها في افتتاح منتدى الشراكة الإماراتي الفرنسي في باريس حيث دعت في كلمة الافتتاح الشركات الفرنسية إلى استكشاف الفرص الاستثمارية في الإمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية والدخول في شراكات تجارية واقتصادية جديدة مع نظيراتها في الإمارات، موضحة أن الدولة توفر فرصاً استثمارية مشجعة للغاية للشركات الفرنسية والمستثمرين الأوروبيين. وأعربت عن أملها في الاستفادة من هذه الفرص بما يعزز مصلحة الطرفين والبلدين الصديقين.
وترتبط الإمارات وفرنسا بعلاقات متميزة حيث شهد التبادل التجاري بين البلدين تطوراً كبيراً خلال السنوات الماضية وصل إلى حوالي تسعة مليارات درهم عام 2006 فيما تعمل في أسواق الدولة أكثر من 250 شركة فرنسية تستثمر في مختلف القطاعات الاقتصادية. من جهة ثانية التقت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة الاقتصاد، النائبة رقية صديقي، عضوة البرلمان الأوروبي وعضوه اللجنة البرلمانية للتجارة العالمية في باريس مساء أمس.
وناقش الجانبان خلال اللقاء سبل دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الإمارات والاتحاد الأوروبي ووسائل تطويرها بما يخدم مصلحة الطرفين. كما بحث الطرفان الفوائد التي تحققها الصناديق الاستثمارية السيادية (الصناديق الاستثمارية الحكومية). وقدمت معاليها للبرلمانية الأوروبية شرحاً مفصلاً حول أهداف هذه الصناديق ودورها الايجابي في تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية الحوار المباشر بين الدول المستقبلة لاستثمارات هذه الصناديق الاستثمارية والدول المصدرة بهدف إزالة أي تخوفات أو تكهنات تجاه هذه الصناديق. كما بحث الطرفان التطورات الأخيرة في مفاوضات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، وأشارا إلى أهمية العلاقات الاقتصادية بين الجانبين حيث يعد الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لدول مجلس التعاون الخليجي.
وأكد الجانبان أهمية الحوار وتقويته مع البرلمان الأوروبي من مختلف الجوانب خاصة من حيث شرح الأهمية الاقتصادية لدول مجلس التعاون بالنسبة للاتحاد الأوروبي على المستوى البرلماني. بدورها قدمت البرلمانية الأوروبية الدعوة لمعالي وزيرة الاقتصاد لزيارة البرلمان الأوروبي والالتقاء مع أعضائه بهدف التواصل ومد الجسور والتأكيد على أهمية العلاقات الاقتصادية بين الجانبين خاصة وان دول مجلس التعاون على مشارف الانتهاء من المفاوضات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي الذي يعد أكبر شريك تجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأشادت البرلمانية الأوروبية بالنهضة الاقتصادية التي تشهدها الإمارات في مختلف المجالات وخطط الدولة في التنويع الاقتصادي بعيداً عن القطاع النفطي، مشيرة إلى ان التنمية الشاملة التي تشهدها الإمارات في مختلف القطاعات تضعها ضمن الدول المتقدمة اقتصادياً. حضر اللقاء عبدالله بن أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع الاقتصاد.
