توقع الإمارات واندونيسيا قريبا مذكرة تفاهم لتنظيم استقدام واستخدام العمالة الاندونيسية لدى الدولة في إطار مفهوم العمالة المؤقتة التي يحكمها عقد العمل وتعمل لفترات محددة لتكون اندونيسيا هي الدولة التاسعة التي توقع الدولة مذكرات تفاهم معها حول نفس الهدف.
وسبق للدولة ممثلة في وزارة العمل توقيع مذكرات تفاهم مع ثماني دول آسيوية مصدرة للعمالة إلى الدولة وهى الفلبين وباكستان وبنجلاديش وسيرلانكا ونيبال والصين وتايلاند وسيتم لاحقا توقيع مذكرة أخرى مع فيتنام والتي تأجل التوقيع معها من قبل.
وبحثت وزارة العمل خلال الأيام الماضية الترتيبات اللازمة لإعداد مذكرة التفاهم مع وفد من السفارة الاندونيسي تمهيدا لزيارة وفد عمالي رفيع المستوى إلى الدولة وعقد اجتماعات مع مسؤولي الوزارة يوم 27 من الشهر الجاري لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين والتعرف على المجالات التي سوف تغطيها المذكرة قبل توقيعها والذي يتوقع أن يتم قبل نهاية العام الجاري.
وقال مصدر مسؤول ان هذه المذكرة تأتي تنفيذا للنهج الجديد الذي انتهجه الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل قبل أكثر من عام ونصف تقريبا بضرورة وجود اطر تنظم العلاقة بين الدول المصدرة للعمالة والدولة لها ومعرفة حقوق وواجبات كل جانب فيما يتعلق بجلب وتوظيف العمالة بالدولة في إطار مفهوم أن العمالة العاملة في الدولة هي مؤقتة وليست دائمة تأتي إلى الدولة بموجب عقود عمل وتغادرها في انتهاء عملها في الدولة.
وأضاف أن المذكرة المقترحة تهدف إلى حماية العمال وحقوقهم من استغلال وكالات الاستخدام الخاصة والتي تفرض عليهم رسوم كبيرة والتي تضر أيضا بمصالح أصحاب العمل حيث تقدم لهم معلومات غير صحيحة حول المؤهلات والكفاءة وطبيعة العمل في الدولة.
وأضاف أن المذكرة سوف تتضمن عدة مواد وتفاصيل وتؤكد على ضرورة احترام قوانين الدولة وهى تأتي في نفس الأسس والنظم المعمول بها في الدولتين مشيرا إلى انه سبقها توقيع مذكرات مماثلة مع ثماني دول آسيوية مصدرة للعمالة إلى الإمارات لتكون اندونيسيا تاسع دولة توقع معها الإمارات مذكرة تفاهم في هذا الإطار.
وأكد انه بموجب المذكرة سيتم تشكيل لجنة مشتركة لتطبيق المذكرة التي ستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من تاريخ توقيعها وتقوم اللجنة باستعراض فرص الاستخدام في الإمارات وتوفر الكفاءات الملائمة لها في اندونيسيا وتفسير أحكامها في حال نشوء نزاع ومراجعة أو تعديل أي من موادها.
ووفقا لمذكرات التفاهم التي سبق وقامت الوزارة بتوقيعها من قبل فان مصطلح القوى العاملة يعني جميع العمال المؤقتين الوافدين المستخدمين في الدولة لفترة زمنية محددة يتم بعدها مغادرتهم الدولة لأوطانهم الأصلية أو لأي جهات أخرى.
وأشار المصدر إلى أن الحكومة الاندونيسية تولي اهتماما كبير بعمالها في الخارج حيث قامت سفارة اندونيسيا لدى الدولة في هذا الإطار وقبل عدة أشهر بتكليف احد مكاتب الاستشارات القانونية بالدولة بمتابعة والإشراف على مختلف الجوانب القانونية للعمالة الاندونيسية في الدولة وتنفيذ اتفاقية بين المكتب وائتلاف من شركات التأمين في اندونيسيا والتي تتولي علمية التأمين على جميع العمالة في الإمارات.
وقال إن الإحصاءات المتوفرة حاليا تشير إلى أن عدد العمالة الاندونيسية بالدولة يبلغ نحو 70 ألف عامل حرفي ومهني وموظف في الإمارات منهم «40 ألف عامل في دبي والإمارات الشمالية و20 في أبوظبي بالإضافة إلى 10آلاف موظف بالدولة».
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد