أكد المشاركون في مؤتمر طب الحوادث والطوارئ الذي تنظمه جمعية الإمارات الطبية بالتعاون مع مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية ومكتبة زايد الطبية تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء المؤسسة بفندق هيلتون أبوظبي لمدة يومين على أهمية رفع درجة الوعي المروري لدى الجمهور وخاصة فئة الشباب وأهمية وجود الشوارع والطرق التي تضمن سلامة الاستخدام للمركبات والمشاة.

وكانت فعاليات المؤتمر بدأت بكلمة ألقاها سالم عبيد الظاهري مدير مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية نقل فيها للمشاركين تحيات سمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان مؤكداً أهمية الملتقيات العلمية ودعمها لما لذلك من آثار إيجابية تنعكس على المجتمعات في تخفيف الآم مصابي الحوادث وما ينتج عنها من وفيات وإصابات تعيق الشخص عن ممارسة حياته الطبيعية.

ومن جانبه أكد الدكتور عاتق علي محسن المصعبي رئيس جمعية الإمارات الطبية في أبوظبي أهمية وقف نزيف الطرقات وما تتسبب به الحوادث المرورية من هدر كبير للطاقات الشابة، متمنياً على المشاركين الإسهام بوضع الحلول العلمية للحد من الحوادث المرورية.

وذكر الدكتور سالم الحارث رئيس اللجنة العلمية في الجمعية أن المؤتمر سيناقش عدداً من الأوراق العلمية المتخصصة في طب الحوادث والطوارئ التي تتسبب بها الحوادث المرورية وإصابات العمال وأعمال العنف الأخرى، مشيداً بجهود المشاركين من مختلف الدول، ومتمنياً الاستفادة القصوى وتبادل الخبرات بين الأطباء والحضور.

من جهته أكد الدكتور خالد بن عبد الله بن عبد العزيز السماعيل استشاري ورئيس أشعة العظام والمفاصل في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالمملكة العربية السعودية أن عدد الإصابات المرورية تتزايد سنوياً في معظم دول العالم وبالأخص الوطن العربي. وأشار لوفاة نحو 4 آلاف وإصابة 7 آلاف آخرين سنوياً في السعودية نتيجة الحوادث المرورية، مؤكداً أهمية التدخل المبكر للعلاج لتفادي النتائج التي تحدث للمرض في حال عدم حسن التصرف على الحالة.

وأوضح أن معظم الحوادث المرورية تكون سبباً رئيسياً لإصابات العمود الفقري والعنق والرقبة والدماغ بالإضافة للأجهزة الأخرى مما يتطلب جاهزية أطباء ومختصين وغرف طوارئ وعمليات قادرة على التعامل مع مثل هذه الإصابات ومحاولة إنقاذ حياة المصاب وتجنيبه مخاطر الشلل الرباعي وقدم شرحاً تفصيلياً للمعالجة بالأشعة.

مشيراً إلى أن هذا النوع من المعالجات نادر جداً ومكلف ويساعد المصاب على الشفاء والعودة للحياة بوقت اقصر حيث لا تتطلب المعالجة به سوى لفتح المريض لسنتيمترات محدودة جداً وتتمكن أجهزة التصوير المقطعية من التقاط نحو 60 مقطعاً في خلال جزء من الثانية تظهر اعتلالات المصاب.

وأشاد السماعيل بجهود المنظمين للمؤتمر وخص بالشكر جمعية الإمارات الطبية، مؤكداً في ختام حديثه على أهمية إيجاد الفرق المدربة على حوادث الطرق والاستعانة بالطائرات المروحية لنقل المصابين لسرعة تلقيهم للعلاج وتجنيبهم العديد من المخاطر.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري