برغم مرور أكثر من شهرين على بداية العام الدراسي الحالي، وقرب اختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول إلا أن شكاوى أولياء الأمور والطلاب لا تزال مستمرة ولا تنقطع من ارتفاع رسوم جامعة عجمان عن وضعها الاعتيادي ما ينذر باستمرار هذا الارتفاع خلال الأعوام المقبلة.

واستقبل المئات من آباء وأمهات الطلاب والطالبات في الجامعة هذا العام بزيادة «مباغتة» تجاوزت 20% على حد تعبيرهم، في الوقت الذي وجدوا به بأن تلك الرسوم مبالغ فيها ولا تتناسب مع إمكانيات الكثير من الأسر التي تعاني حاليا من أزمة عدم القبول في الجامعات الحكومية.

وأشاروا إلى أن زيادة الرسوم الجامعية بهدف تحصيل الكلفة تمكن الطلبة المقتدرين من تسديد الرسوم الحقيقية لها، ولكنه سيكون حائلا أمام الطلبة غير المقتدرين لو ترك دون علاج، داعين إلى إعادة النظر في تلك الرسوم خاصة أنها تمثل الأمل الأخير لهم وطوق النجاة بعد رفض الجامعات الحكومية للخريجين والخريجات الذين حصلوا على معدلات أقل من مقاييس الالتحاق بتلك الجامعات.

ورداً على شكوى أولياء الأمور أكد سامر سعيد سلمان نائب الرئيس للشؤون الإدارية والمالية في شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا أن الجامعة على مدار العشرين سنة من تأسيسها سنة 1988 لم تقم إلا بثلاث زيادات في رسومها مقارنة بالجامعات المختلفة على مستوى الإمارات.

لافتاً إلى أن إعادة هيكلة زيادة الرسوم جاء بناء على التضخم والإقبال الكبير على الدراسة في الجامعة والضغط المتمثل بأسلوب وطريقة التدريس المبنية على نظام الساعات المعتمدة إلى جانب ما توفره الجامعات من تجهيزات حديثة نتيجة التوسع أو إضافة تخصصات جديدة مما ترتب عليه زيادة الرسوم من أجل تحصيل كلفة التعليم وتحصيل رواتب أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية.

وأشار إلى طبيعة المنافسة ما بين الأنظمة التعليمية في الدولة الذي أدى إلى ضرورة توفير نوعية معينة وجديدة للبرامج الدراسية في الجامعة وبرسوم قريبة من المدارس والجامعات الخاصة، موضحاً أن الزيادة للعام الحالي تراوحت بواقع 100-150 درهماً عن الساعة المعتمدة الواحدة بنسبة أقل من 5%.

الفجيرة ـ ناهد مبارك